Accessibility links

عباس يحذر من فشل المحادثات غير المباشرة على خلفية مواصلة إسرائيل أنشطتها الاستيطانية


حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من فشل المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين إذا ما واصلت إسرائيل عمليات البناء في المستوطنات كما أكد أن وجود حكومة "متطرفة" في الدولة العبرية سيجعل من الصعب إقناع الأخيرة بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية ومناقشة قضية القدس ومستقبل اللاجئين.

وأوضح عباس في مقابلة أجرتها معه شبكة CNN أنه سيغادر محادثات السلام غير المباشرة إذا ما شرعت إسرائيل في الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية.

وقال عباس إن ثمة "حكومة متطرفة ومتعنتة تمثل الجانب الإسرائيلي في المفاوضات" معتبرا أنه سيكون من الصعب إقناع إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية والبحث في قضية القدس ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين.

وأشار عباس إلى مواجهة صعوبة قصوى في إقناع الحكومة الإسرائيلية بضرورة الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، والحاجة إلى التوصل إلى حل لقضية القدس وأوضاع اللاجئين.

وقال عباس إنه في حال فشلت المفاوضات فسيكون على الفلسطينيين إعادة تقييم موقفهم بالنسبة للمستقبل.

واستبعد المسؤول الفلسطيني من ناحية أخرى، أن يحظى اقتراح رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بإعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد بالدعم، موضحا أن "إعلان الدولة من قبل الفلسطينيين لن يخدم، لأن النتيجة ستكون أنه لن يتم الاعتراف بهذه الدولة من جانب كل الدول في جميع أنحاء العالم".

عباس يلتقي مبارك قبل انطلاق المحادثات

وفي غضون ذلك، التقى محمود عباس الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الأربعاء لمناقشة "تهيئة الظروف المناسبة لانطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة"، حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية.

وقالت الوكالة إن مباحثات مبارك وعباس تأتي "في إطار الجهود المصرية المكثفة مع كافة الأطراف المعنية من اجل تهيئة الظروف الملائمة لانطلاق المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على النحو الذي يؤدى إلى تحقيق حل الدولتين وفق المرجعيات المتفق عليها".

ولم يدل أي من الجانبين بتصريحات عقب اللقاء، غير أن الوكالة قالت إن مبارك وعباس "استعرضا آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية وجهود تحريك مسيرة السلام بما في ذلك استئناف مهمة مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الذي وصل المنطقة في جولة جديدة تمهيدا لبدء المفاوضات غير المباشرة".

يذكر أن اللقاء بين مبارك وعباس تم عقده في منزل الرئيس المصري في القاهرة التي عاد إليها بعدما أمضى فترة نقاهة لمدة خمسة أسابيع تقريبا في منتجع شرم الشيخ اثر جراحة أجريت له في ألمانيا في السادس من مارس/ آذار الماضي.

المرحلة النهائية

وفي الأردن، قال محمود عباس عقب لقائه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن محادثات السلام غير المباشرة ستتطرق إلى قضايا المرحلة النهائية كالأمن والحدود.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني عن عباس قوله إن لقاءا للقيادة الفلسطينية سيعقد يوم السبت المقبل، وسيتم بعد ذلك إبلاغ ميتشل بالجاهزية لبدء المفاوضات ولمناقشة قضايا المرحلة النهائية.

وحول فترة المفاوضات، قال عباس "لقد قلنا إن مدة المفاوضات غير المباشرة أربعة أشهر، بعد ذلك سنعود إلى لجنة المتابعة العربية لنتشاور ونتدارس".

ومن المتوقع استئناف المحادثات الصعبة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأيام المقبلة بعد الضوء الأخضر الذي أعطته الجامعة العربية السبت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

لقاءات ميتشل

يأتي هذا في الوقت الذي التقى فيه الموفد الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل اليوم الأربعاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تمهيدا للمفاوضات غير المباشرة المزمع اطلاقها بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وأجرى ميتشل مباحثات مع نتانياهو في القدس قبل ان يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يوم الجمعة في رام الله في الضفة الغربية.

ويسعى ميتشل للتحضير لاستئناف المحادثات غير المباشرة بعد أشهر من الجمود بسبب خلافات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حول أنشطة الاستيطان الإسرائيلية.

XS
SM
MD
LG