Accessibility links

logo-print

مقتل ثلاثة من رجال الشرطة الأفغان وإصابة 11 جنديا دنماركيا اثر سلسلة هجمات لطالبان


أعلنت السلطات المحلية الأفغانية والقوات الدنماركية اليوم الأربعاء أن ثلاثة من رجال الشرطة الأفغان قد لقوا مصرعهم بينما أصيب 17 شخصا آخرين بينهم 11 جنديا دنماركيا من القوات الدولية إثر سلسلة من الهجمات التي شنتها حركة طالبان في مناطق متفرقة من جنوب البلاد.

وقال حاكم ولاية نمروز بجنوب أفغانستان غلام دستاغير أزاد إن ثلاثة من رجال الشرطة قد لقوا مصرعهم على الأقل وأصيب أربعة آخرون بجروح في هجوم منسق شنه متمردون من حركة طالبان بينهم انتحاريون.

وأضاف أن الهجوم بدأ صباح اليوم الأربعاء واستهدف نقاطا عدة في مدينة زرانج عاصمة ولاية نمروز.

وأشار دستاغير أزاد إلى أن "عدد المهاجمين كان تسعة، قتل سبعة منهم ولا يزال اثنان يختبئان في غرفة داخل مبنى مجلس الولاية".

ومن جانبه قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية زماراي بشاري إن "رد الشرطة كان حاسما وسريعا فقد قتلنا خمسة انتحاريين حتى الآن، وهناك عملية تجري في مكان ما زال المهاجمون يقاومون منه، وربما كانوا انتحاريين، لكننا لا نعرف عددهم بعد".

وأكد بشاري أن "مقر حاكم الولاية هوجم أولا، لكن الشرطة قتلت المهاجمين على الفور".

مسؤولية طالبان

ومن ناحيتها، أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن هذه الهجمات، وأكدت على لسان المتحدث باسمها يوسف احمدي أنها قامت بإرسال "ستة فدائيين وثلاثة مقاتلين قاموا بمهاجمة مبان عدة، من بينها مقر حاكم الولاية" مشيرا إلى أن هؤلاء الأشخاص "مازالوا يقاتلون" السلطات.

وتشهد ولاية نمروز المحاذية لإيران تصاعدا في أعمال العنف منذ ثلاث سنوات، لاسيما وأن الولاية التي كانت هادئة في بداية الحرب تحاذي ولاية هلمند المضطربة.

وأطلقت حركة طالبان تمردا عنيفا منذ أن تمت الإطاحة بها من السلطة من جانب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة في عام 2001 لإيوائها قيادات تنظيم القاعدة المسؤول عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول من ذلك العام على الولايات المتحدة.

إصابة جنود أجانب

وفي مكان آخر، أعلنت رئاسة أركان القوات البرية الدنماركية اليوم الأربعاء أن 11 جنديا دنماركيا ومترجمان أفغانيان قد أصيبوا بجروح إثر تعرضهم لهجوم شنه متمردون في جنوب أفغانستان خلال قيامهم بدورية مساء أمس الثلاثاء.

ولم تكشف رئاسة الأركان عن حالة الجرحى الذين قالت إنهم يعملون في قاعدة بريدزار ، غير أنها أكدت أن الهجوم وقع على الدورية قبيل هبوب عاصفة رملية في شمال شرق مدينة غرهيسك.

وقالت إن عمليات إجلاء الجرحى بالطائرات تأجلت بسبب صعوبة الرؤية جراء العاصفة الرملية مشيرة إلى أن المصابين قد تم نقلهم إلى قاعدة كليفتون الدنماركية، قبل أن يتم نقلهم مرة أخرى بمروحية إلى مستشفى كامب باستن الميداني، مقر قيادة القوات الدنماركية.

وازدادت الهجمات على الجنود الدنماركيين في الأسابيع الأخيرة، حيث أصيب ستة جنود آخرين بعبوات متفجرة في ثلاثة حوادث منذ 25 أبريل/نيسان الماضي.

وينتشر نحو 750 جنديا دنماركيا في أفغانستان، في إطار القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن (ايساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي، ويتمركز القسم الأكبر منهم في إقليم هلمند تحت إمرة القيادة البريطانية.

وقد منيت الدنمارك بأفدح الخسائر مقارنة بعدد الجنود المنتشرين في إطار قوة ايساف في أفغانستان، إذ لقي 29 من جنودها مصرعهم وتوفي اثنان انتحارا وأصيب واحد بأزمة قلبية.
XS
SM
MD
LG