Accessibility links

القوى الكبرى في مجلس الأمن تعلن تأييدها لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية


عبرت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء عن تأييدها لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، فيما قالت مصادر إسرائيلية إن ذلك الاتفاق حال تفعيله سيحتم على الدولة العبرية التخلص من القنابل الذرية التي بحوزتها.

وقالت الدول الخمس في بيان أصدرته بالإجماع خلال مؤتمر متابعة معاهدة منع الانتشار النووي المنعقد في نيويورك "إننا ملتزمون بالتطبيق الكامل للقرار الصادر عام 1995 بشأن الشرق الأوسط كما إننا ندعم جميع الجهود الجارية لتحقيق هذا الهدف"، وذلك في إشارة إلى إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.

وكان المؤتمر الذي عقد في عام 1995 قد اتخذ قرارا وقعت عليه الدول الأعضاء في معاهدة منع الانتشار النووي ودعا إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

يذكر أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون كانت قد عبرت في كلمة لها أمام المؤتمر أمس الأول الاثنين عن دعم بلادها لهدف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

وقالت كلينتون إن "الولايات المتحدة مستعدة لدعم اتخاذ إجراءات عملية لتحقيق هذا الهدف".

وتعد إسرائيل، التي من المعتقد أنها تمتلك أسلحة نووية، الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لم تقم بالتوقيع على المعاهدة كما أنها بالإضافة إلى الهند وباكستان الدول الوحيدة التي لم توقع الاتفاقية على مستوى العالم.

وكانت مصر والدول العربية قد سعت أمس الثلاثاء إلى لفت انتباه المؤتمر إلى الترسانة النووية الإسرائيلية، كما قدمت ورقة عمل أمام المؤتمر المنعقد بمشاركة 189 دولة بهدف حصار البرنامج النووي الإسرائيلي.

الترسانة الإسرائيلية

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأربعاء إن دعم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية قد يعني أنه "على إسرائيل التخلص من قنابلها الذرية التي بحوزتها".

وذكر بنيامين بن اليعازر الوزير في الحكومة الإسرائيلية الذي رافق رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مؤخرا إلى شرم الشيخ أن "مصر كانت على الدوام تبذل مساعي في قضية معاهدة حظر الانتشار النووي لكن جميع رؤساء الوزراء الإسرائيليين كانوا يعرفون كيف يسيرون في مواجهة المعارضة المصرية التي كانت على الدوام تتميز بالتشدد، في طريق مواز من الحوار والمحادثات".

وقال دبلوماسيون غربيون لوكالة رويترز إن القوى الغربية في مجلس الأمن الدولي التي تسعى لتشديد العقوبات على إيران قد تحاول إرضاء مصر في المؤتمر من خلال تشجيع إسرائيل على الانضمام لمحادثات مقترحة بشأن إجراءات لإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

وتقول مصر إن مثل هذه المحادثات ينبغي التفاوض فيها على معاهدة إقليمية وأن تسترشد بمبادئ الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي، كما تؤكد أن الحد من الأسلحة النووية الإسرائيلية المفترضة له الأولوية قبل قدرات إيران الكامنة.

وقد أبدت إسرائيل اهتماما بالمبادرة الإقليمية لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية ولكنها تقول إنه ينبغي التوصل أولا إلى اتفاقات للسلام الشامل بين الدولة العبرية وجيرانها العرب.

وتقول تقارير صحافية إن إسرائيل تمتلك قرابة 200 سلاح نووي من بينها صواريخ وقنابل وغواصات ذات قدرات على إطلاق صواريخ نووية، غير أنها تتبنى على الدوام سياسة تقوم على عدم الاعتراف بترسانتها النووية.

البرنامج الإيراني

وعلى صعيد آخر، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء إن بلاده "سوف تستمر بكل تأكيد" في برنامجها النووي رغم التهديدات الإسرائيلية بشن عمل عسكري ضدها.

وقال أحمدي نجاد في مقابلة مع شبكة تليفزيون ABC الأميركية إنه ما من شك في أن "إيران سوف تواصل بكل تأكيد مسارها".

وأضاف أن "هؤلاء الذين لديهم مخزون من القنابل ويفرضون إرادتهم على الآخرين ويتصرفون بشكل غير قانوني هم من يلعبون بالنار".

وشدد على أن إسرائيل" ليست عاملا في الإستراتيجية الدفاعية لإيران بل إننا حتى لا نعيرها اهتماما".

وتابع متسائلا "الإسرائيليون ليسوا حتى قادرين على التعامل مع غزة، ويريدون الدخول في نزاع مع إيران؟".

وكانت إسرائيل قد لوحت في السابق بإمكانية شن عمل عسكري منفرد للقضاء على الطموحات النووية الإيرانية قبل أن تتراجع تحت وطأة الضغوط الأميركية وتؤكد أنها تفضل الحل الدبلوماسي وتأمل أن تؤتي العقوبات الدولية نتائجها.
XS
SM
MD
LG