Accessibility links

logo-print

المرشح البريطاني نيك كليغ يعرب عن إعجابه بإسرائيل ونيته مواصلة انتقاد سياسات حكومتها


أعرب نيك كليغ مرشح حزب الديموقراطيين الأحرار في الانتخابات البريطانية، التي تنطلق الخميس وتعتبر الأهم منذ عام 1918 عندما سمح للنساء بالتصويت لأول مرة، خلال مقابلة مع صحيفة هآرتس عن إعجابه بإسرائيل لكنه أكد عزمه مواصلة انتقاد بعض سياسات حكومة تل أبيب.

وذكرت الصحيفة أن التأييد الذي يحظى به كليغ الملقب بـ"أوباما البريطاني" و"السياسي الأكثر شعبية منذ تشيرشيل،" لا يروق لإسرائيل. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله: "إن كليغ ليس خبرا سارا بالنسبة لإسرائيل... إنه وحزبه يخوضان السباق الانتخابي انطلاقا من أرضية مبنية على حقوق الإنسان والأجواء العدائية لإسرائيل... حتى لو أن كليغ قرر عدم استلام الشؤون الخارجية، إلا أن وجود الديموقراطيين الأحرار في الحكومة يسبب لنا على الأرجح مشاكل."

وذكرت الصحيفة أنه خلال حرب لبنان الثانية في صيف 2006 دعا الديموقراطيون الأحرار إلى فرض حصار على وصول الأسلحة إلى إسرائيل وتعليق مكانتها التفضيلية في مجال التبادل التجاري مع الاتحاد الأوروبي، كما قالت إن الحزب يقف وراء المطالبة بوضع علامة على المنتوجات المصنعة في المستوطنات.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي كان كليغ على رأس الموقعين على رسالة تهاجم الحكومة الإسرائيلية بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة، وجاء فيها: "المعاقبة وحجز شعب بأكمله لن يؤدي إلى تحقيق السلام لكافة سكان الشرق الأوسط."

"التمييز بين الشعب اليهودي والحكومة الإسرائيلية"

غير أن كليغ قال في مقابلة مع الصحيفة "بالنسبة للاتهامات بأنني معاد لإسرائيل، فإن تصرفاتي تؤكد العكس. لقد عارضت بحدة جهودا عديدة لفرض عقوبات أكاديمية وثقافية على إسرائيل، كما كنت واحدا من الذين قالوا إن بريطانيا لا ينبغي عليها أن تشارك في مؤتمر دوربان الثاني عندما كان واضحا أنه سيتحول إلى تجمع مناهض لإسرائيل."

وقال كليغ مدافعا: "لدي تقدير كبير لدولة إسرائيل وشعبها... هذه الدولة التي تحتفظ بنظام ديموقراطي واقتصاد مفتوح ومزدهر على الرغم من التهديدات الدائمة. إنه لإنجاز عظيم. لكن علينا التمييز بجلاء بين الشعب اليهودي والإسرائيلي من جهة، والحكومة الإسرائيلية من جهة أخرى. فإذا كان لدي انتقاد فإنه يركز على تصرفات الحكومة فقط. أعتزم مواصلة التعبير عن أفكاري التي تنبع من اهتمام صادق وشرعي. وبتقديري فإن المصالح الطويلة المدى للشعب الإسرائيلي لا يتم تحقيقها بصورة صحيحة في الوقت الراهن."

سياسة إسرائيل في غزة

وفي ما يتعلق بحركة حماس، قال كليغ خلال لقائه مع هآرتس إنه يرفض التحدث إلى حماس ما دامت تواصل رعاية ما وصفها بالأيديولوجية المتشددة. وقال إن تنديده بحماس كان واضحا بشكل دائم وإنه يؤمن بحق إسرائيل الكامل في الدفاع عن مواطنيها. غير أنه أضاف: "لكنني لا أفهم سياسة إسرائيل في غزة. إن فرض حصار على 1.5 مليون شخص كثير منهم صغار السن، واستخدام قوة غير متكافئة. عملية الرصاص المصبوب الإسرائيلية نجحت بالطبع في تحقيق نوع من التراجع في الهجمات على إسرائيل، لكن هل نجحت في تخفيف العداء بين الشعبين؟ هل أضعفت موقف حماس؟ هل ضمنت المصالح الأمنية الإسرائيلية الطويلة المدى؟ لست متأكدا من ذلك إطلاقا."

"تقسيم حماس"

من جهة أخرى، انتقد كليغ استمرار بناء المستوطنات غير الشرعية، لكنه رحب بمفاوضات التقارب بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأضاف: "إن الطريقة الوحيدة للتعامل مع حماس تكمن في العمل على تقسيم المنظمة إلى متشددين يرغبون في تدمير عملية السلام، وأولئك الذين يريدون على المدى البعيد الاعتراف بإسرائيل والعمل من أجل التوصل إلى حل دون اللجوء إلى العنف."

في سياق آخر، رفض كليغ الادعاء بأن البريطانيين اليوم أكثر المعادين لإسرائيل في أوروبا، وقال: "عملية الرصاص المصبوب وحوادث أخرى مثل الوثائق المزورة في دبي تخلق التوتر، لكنني على غرار عدم تعاملي مع أي انتقاد من الرأي العام لأي تصرف معين تقوم به الحكومة البريطانية على أنه موقف معاد لبريطانيا، فإنه لا ينبغي أن ينظر إلى الانتقاد البريطاني لسياسة الحكومة الإسرائيلية على أنه معاد لإسرائيل."
XS
SM
MD
LG