Accessibility links

logo-print

السلطة الفلسطينية تحذر من محاولات إسرائيلية لعرقلة انطلاق المفاوضات غير المباشرة


أكد مصدر كبير في السلطة الفلسطينية أن إسرائيل تحاول عرقلة محادثات السلام من خلال التركيز على قضية الأمن، في الوقت الذي اتهم فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حركة حماس بالعمل على تهريب كميات كبيرة من الأسلحة إلى الضفة الغربية.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن المسؤول الفلسطيني الكبير الذي لم يكشف عن هويته، قوله إن "الاختبار الأكبر للأميركيين سيكون بإحباط أساليب الحكومة الإسرائيلية للتهرب من المفاوضات في الأيام والأسابيع المقبلة"، في إشارة منه إلى المفاوضات غير المباشرة المزمع إجراؤها قريبا بين إسرائيل والفسطينيين.

ووفق ما أوضح المسؤول نفسه فإن الأميركيين والفلسطينيين يفهمون أن إسرائيل سوف تركز قدر الإمكان على تجنب المفاوضات وتعرقل تقدمها.

وأضاف أن "الإسرائيليين سوف يبذلون كل جهود لعرقلة المفاوضات غير المباشرة"، معتبرا أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي ذكرت أن قضية الأمن سيكون لها دور رئيسي في المفاوضات تشكل الإشارة الأولى لمحاولات إنهاء المفاوضات قبل حتى أن تبدأ"، على حد قوله.

وشدد المسؤول الفلسطيني على ضرورة "ربط قضية الأمن بالمفاوضات حول حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية".

يذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان قد شكك بدوره في جدية الفلسطينيين في خوض المفاوضات غير المباشرة مؤكدا أن "ثمة شكوكا إسرائيلية وتساؤلات حول الجانب الفلسطيني".

ويرى مراقبون أن الشكوك المتبادلة حيال نوايا الفلسطينيين والإسرائيليين تعكس مناخا من عدم الثقة بين الجانبين قبل وقت قليل من استئناف مفاوضات السلام وذلك للمرة الأولى منذ أواخر عام 2008.

عباس: فرصة جديدة

وفي غضون ذلك، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه سينقل للمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل خلال لقائه به يوم غد الجمعة ما تم الاتفاق عليه في اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بضرورة إعطاء المفاوضات فرصة جديدة.

وأضاف عباس في حوار أجرته معه صحيفة الشرق الأوسط الصادرة من لندن، أن دعوته لعقد اجتماع للجنة المتابعة العربية جاء بناء على "ضمانات أميركية مرتبطة بوقف أي أعمال استفزازية حساسة للطرف الآخر".

ومن المقرر أن يلتقي عباس بميتشل في رام الله يوم غد الجمعة على أن يعقد معه اجتماعا ثانيا يوم السبت بعد اتخاذ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لقرارها حول الموافقة على عقد المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.

ومن ناحيته، أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ياسر عبد ربه أن الفلسطينيين اتفقوا مع الجانب الأميركي على أن تكون جميع قضايا الوضع الدائم وفي مقدمتها قضايا القدس واللاجئين والحدود في صلب المفاوضات غير المباشرة المزمع إجراؤها مع إسرائيل.

تهريب الأسلحة

ومن ناحية أخرى، قال عباس إن حركة حماس تعمل على تهريب كميات كبيرة من الأسلحة إلى الضفة الغربية.

وأشار عباس إلى أن حركة حماس تعمل على تهريب الأسلحة والمتفجرات وتخزينها في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود أعداد كبيرة منها في الضفة.

يذكر أن حركة حماس تسيطر منذ شهر يونيو/حزيران عام 2007 على قطاع غزة بالكامل بينما تقتصر سلطة عباس على الضفة الغربية.

XS
SM
MD
LG