Accessibility links

logo-print

مشروع قانون لاسقاط الجنسية عن الأميركيين الأعضاء في جماعات إرهابية أجنبية


قدم نواب في الكونغرس الأميركي بمجلسيه اليوم الخميس مشروع قانون إلى مجلسي النواب والشيوخ يدعو لاسقاط الجنسية عن الأميركيين الذين تثبت عضويتهم في أي جماعات إرهابية أجنبية.

ودعا مشروع القانون الذي تقدم به إلى مجلس الشيوخ السناتور المستقل البارز جو ليبرمان والجمهوري سكوت براون وإلى مجلس النواب النائبين الديمقراطي جيسون التماير والجمهوري تشارلي دينت إلى تعديل قانون تم إقراره خلال الأربعينيات من القرن الماضي بشأن إسقاط الجنسية الأميركية عمن يقاتل "طواعية" في صفوف أحد الجيوش المعادية للولايات المتحدة.

ويمقتضى المشروع المقدم فإنه "يحق لوزارة الخارجية سحب الجنسية من المواطن الأميركي الذي يقدم دعما ماديا أو موارد لأي منظمة إرهابية أجنبية وفقا للتصنيف المحدد من جانب وزير الخارجية أو من يقوم بالتورط أو تقديم الدعم للأعمال العدائية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها".

وقال السناتور ليبرمان تعليقا على مشروع القانون إن الولايات المتحدة "تقاتل عدوا لا يرتدي زيا لأحد الجيوش التقليدية أو يطبق قانون الحرب" معتبرا أن ذلك المقترح "يقوم بتحديث قانون قائم بالفعل كي يشمل المواطنين الأميركيين الذين ينضمون أو يعملون مع منظمة إرهابية أجنبية تستهدف مهاجمة وقتل أميركيين".

واعتبر أن الأميركيين المنضوين تحت هذه الجماعات "ينضمون إلى عدو للولايات المتحدة وينبغي حرمانهم من حقوق ومزايا المواطنة الأميركية والقدرة على استخدام جوازات السفر الأميركية كوسائل للإرهاب".

وقال ليبرمان إن "الوقت قد حان للنظر في ما إذا كان ينبغي أن نقوم بتعديل هذا القانون لينطبق على المواطنين الأميركيين الذين يختارون الانضمام إلى منظمات إرهابية أجنبية، سواء ما إذا كانوا يريدون أن يحرموا بشكل تلقائي من جنسيتهم ومن ثم من الحقوق التي تترتب عليها".

الحرمان من مزايا المواطنة

ومن ناحيته قال النائب جيسون التماير إن "الأشخاص الذين يقدمون دعما لمنظمات إرهابية تعمل على إلحاق الأذى بأميركا لا يستحقون أن ينعموا بأي مزايا كمواطنين أميركيين".

وأضاف أن العديد من الأميركيين فقدوا جنسيتهم على مدار عقود بسبب انضمامهم إلى قوات عسكرية لدولة أجنبية تقوم بالقتال ضد الولايات المتحدة ومن ثم فإن المشروع المقترح يقوم بتحديث قانون قائم بالفعل لضمان أن يواجه من يقاتلون إلى جانب القاعدة وطالبان والمنظمات الإرهابية الأخرى العقوبة ذاتها.

يذكر أن ثمة قانونا يحمل رقم 1481 تم إقراره في الأربعينيات ويستهدف تنظيم حالات سقوط الجنسية عن المواطنين الأميركيين وينص ضمن بنوده على سحب الجنسية ممن يلتحق "طواعية" بأحد الجيوش المعادية للولايات المتحدة.

وبمقتضى هذا القانون فإن قرار إسقاط الجنسية ينبغي أن يتم بموافقة وزير الخارجية ويتم إرسال نسخة من القرار إلى وزير العدل مع إمكانية قيام الشخص الذي فقد جنسيته باستئناف القرار أمام مجلس خاص للاستئناف وأمام محكمة فدرالية.

وكانت شبكة FoxNews قد نسبت في وقت سابق من اليوم الخميس إلى أحد مساعدي ليبرمان القول إنه في حال تبني التعديل فإنه لن يكون ساريا على المتهم بمحاولة تفجير سيارة مفخخة في ساحة تايمز سكوير الأميركي من اصل باكستاني فيصل شاهزاد لأنه تم اعتقاله على الأراضي الأميركية.

وكان قياديون في الحزب الجمهوري قد وجهوا انتقادات لإدارة الرئيس باراك أوباما الديمقراطية بسبب أسلوب تعاملها مع شاهزاد مؤكدين ضرورة معاملة الأخير على أنه "مقاتل معاد" رغم أنه يحمل الجنسية الأميركية.

وكانت محكمة فدرالية أميركية قد وجهت اتهامات أمس الأول الثلاثاء لشاهزاد بالإرهاب ومحاولة استخدام سلاح للدمار الشامل، بعد اعترافه بالمسؤولية عن محاولة تفجير سيارة مفخخة في ساحة تايمز سكوير بقلب نيويورك مطلع الشهر الحالي.

XS
SM
MD
LG