Accessibility links

logo-print

برنامج ترميم آثار بابل منقسم بين حماية الآثار وجني الأرباح


وفـَّرت الولايات المتحدة المبالغ اللازمة لتمويل برنامج يهدف إلى ترميم أطلال مدينة بابل الأثرية في العراق، وهي المدينة التي اشتهرت في التاريخ بحدائق بابل المعلقة وبرج بابل. غير أن البرنامج يواجه مصاعب عديدة، منها أن المسؤولين العراقيين منقسمون حول الأولوية التي ينبغي أن تولى لهذه الآثار، أهي حمايتها وترميمها أم تحقيق الربح جراء السياحة التي يمكن أن تزدهر بسببها.

ويريد المسؤولون المحليون بناء المطاعم والفنادق لاجتذاب السياح، في حين يريد المتخصصون في الآثار في بغداد التأني في التنقيب عن الآثار وترميمها من أجل تجنب إتلافها.

علاوة على ذلك، يقول جيفري آلن منسق مشروع صندوق الآثار العالمي الذي يشرف على ترميم تلك الآثار: "تواجهنا مشاكل عديدة في هذا المشروع. فهناك التحديات المعتادة التي تتطلب منا التعامل مع الخلافات السياسية والمصالح المتعارضة للأطراف المختلفة. وفي الموقع نفسه تواجهنا مشكلة المياه، حيث أن الموقع مُشبَّع بالمياه تحت سطح الأرض، ومنسوب المياه يرتفع باستمرار ويتلف الآثار".

وإذا نجحت الجهود المبذولة لإنقاذ آثار بابل، فإن ذلك سيكون نموذجا يُحتذى به لإنقاذ مواقع أثرية أخرى مهددة بالدمار في العراق.

وقد توقفت السياحة في العراق منذ نحو 30 عاما بسبب الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988)، ثم اجتياح الكويت وحرب الخليج عام 1990، الذي أعقبه الحصار الدولي الذي أعلنته الأمم المتحدة للعراق تلاه اجتياح العراق عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة، وما أعقبه من حرب طائفية خصوصا خلال العامين 2006 و2007.

وسيتمكن السياح الأجانب من اكتشاف بلاد بين النهرين مجددا بفضل مبادرة شركة سياحية فرنسية قررت تنظيم رحلات لمواقع أثرية في جنوب العراق.

وقال هوبير ديباش المدير العام لشركة "تير انتيار-كل الأرض" المتخصصة بالرحلات الثقافية والدينية، لوكالة الصحافة الفرنسية "إن رحلتنا الافتتاحية ستكون من السادس إلى الرابع عشر من يونيو/ حزيران، في منطقة الناصرية، بعد ذلك سنقوم برحلات منظمة اعتبارا من سبتمبر/ أيلول بمعدل رحلة واحدة كل ثلاثة أسابيع".

وتراهن الشركة على اجتذاب مئة سائح عام 2010 على أمل أن يرتفع العدد إلى 500 عام 2011.
XS
SM
MD
LG