Accessibility links

عقود إيرانية لشركات من الصين والهند وماليزيا للتنقيب في حقل بارس للغاز الطبيعي


أعلنت إيران أنها منحت عقودا لشركات الصين والهند وماليزيا للتنقيب في حقل بارس الجنوبي للغاز الطبيعي.
ويأتي ذلك فيما تبدي الشركات الغربية ترددا في الاستثمار في إيران بسبب المساعي الأميركية لفرض عقوبات جديدة على طهران.
وقال وزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي في تصريحات لوكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية، إن طهران أبلغت شركات أجنبية بأنها لم َتعد تتفاوض معها وأن شركات محلية ستتولى مسؤولية مشروع حقل بارس الجنوبي.
يذكر أن الشركة الصينية الوطنية للنفط سعت إلى أن تحل محل الشركات الغربية.
وقال علي وكيلي المسؤول في وزارة النفط الإيرانية إن الصين ودولا أخرى وقعت صفقات للاستثمار.
وأضاف "تعلن الشركة الإيرانية الوطنية للنفط ووزارة النفط الإيرانية استثمار خمسة مليارات و500 مليون دولار من جانب الشركة الصينية الوطنية للنفط إضافة إلى شركات نفط من الهند وماليزيا وإيران، في عدد من المراحل بحقل بارس الجنوبي الغني جدا بالغاز الطبيعي".
غير أن هوشانغ حسن ياري من الكلية العسكرية الملكية الكندية يصر على أن إيران أرغمت على اللجوء إلى دول أخرى من العالم الثالث لمساعدتها على تطوير بنيتها التحتية الخاصة بالنفط والغاز الطبيعي.
وقال "تحترم الشركات الأميركية والفرنسية والايطالية والبريطانية العقوبات التي يفرضها الأميركيون على النشاط الإيراني في مجالي النفط والغاز الطبيعي، لذا فان ذلك يعني أنه لم يعد لإيران أي خيار سوى اللجوء إلى دول العالم الثالث، أي تلك الدول المستعدة للاستثمار في إيران ولا تتعرض لمخاطر العقوبات التي يفرضها الأميركيون وآخرون".
وقال حسن ياري إن من غير المرجح أن تلغي إيران عقودا تمنحها الآن للصين وماليزيا والهند.
غير أنه أضاف أن الشركات الغربية قد تجد فرصة للاستثمار في إيران في المستقبل إذا تمكنت طهران من تسوية قضيتها المستعصية المتعلقة برنامجها النووي.
وقال "عندما َتمنح الصين وآخرين عقدا على المدى الطويل، فسيكون من الصعب جدا أن تتراجع عن ذلك وتطلب من تلك الشركات مغادرة البلاد واستبدالها بشركات غربية. ولكن قطاع الطاقة الإيراني غني للغاية وفي حاجة ماسة، في نفس الوقت، للاستثمار، ومن ثم فان هناك دائما مكانا للشركات الغربية."
وكان وزير النفط الإيراني قد أشار مؤخرا إلى أن طهران تحتاج إلى استثمار 200 مليار دولار في قطاع الطاقة خلال خطتها الخمسية الحالية، ولكنه أعرب عن قلقله من احتمال أن يكون ذلك هدفا صعب المنال.
XS
SM
MD
LG