Accessibility links

logo-print

أسواق الأوراق المالية العالمية تسجل انتعاشا ملفتا مدعومة بخطة لإنقاذ منطقة اليورو


سجلت أسواق الأوراق المالية الاثنين انتعاشا ملفتا مدعومة على ما يبدو بخطة لإنقاذ منطقة اليورو بلغت قيمتها 750 مليار يورو وترافقت مع تدخل المصارف المركزية في العالم وترحيب القادة السياسيين.

ورحب المسؤولون الأوروبيون بهذا الاتفاق الذي سيؤدي بحسب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو إلى "إفشال" هجمات المضاربين، مع التشديد في الوقت ذاته على ضرورة اعتماد الحزم في ضبط الحسابات العامة والتي ينبغي أن ترافق هذا الاتفاق.

وتعبيرا عن انتعاش الأسواق، عاد سعر صرف اليورو إلى تجاوز العتبة الرمزية لـ 1.30دولار.

وكان سعر صرف العملة الأوروبية سجل الخميس أدنى مستوى له منذ آذار/مارس 2009 أمام العملة الأميركية بسبب مخاوف من انتقال عدوى الأزمة اليونانية إلى دول أخرى في منطقة اليورو.

البورصات تنتعش أيضا

أما بالنسبة الى البورصات، فقد انتعشت هي الأخرى مقارنة بانهيارها طيلة الأسبوع الماضي. فسجلت بورصتا باريس وبروكسل ارتفاعا تجاوز8 بالمئة في حين سجلت بورصة أثينا وفيينا أكثر من 7بالمئة وتخطت بورصتا فرانكفورت ولندن نسبة 5 بالمئة، على الرغم من أن هذه الأخيرة تواجه مخاوف سياسية تتعلق بالسياسة الداخلية.

أما الارتفاع الأكبر فقد سجل في الدول الثلاث التي كانت الأكثر تعرضا الأسبوع الماضي، بحيث سجلت بورصة لشبونة زيادة فاقت 9بالمئة في حين فاقت بورصة ميلانو نسبة 10 بالمئة ومدريد أكثر من 11 بالمئة.

إجراءات لإعادة الثقة

وقد بذل رؤساء دول وحكومات ثم وزراء مالية الدول الأوروبية، طوال نهاية الأسبوع، جهودهم لكي يعرضوا قبل افتتاح الأسواق المالية الاثنين "الإجراءات الحازمة لإعادة الثقة إلى الاسواق" كما طلب الرئيس باراك أوباما. وكان أوباما تدخل لمواجهة خطر اتساع الأزمة عالميا نظرا إلى المخاوف من تخلف اليونان عن تسديد مستحقاتها.

وفي النهاية، تم الإعلان عن خطة إنقاذ ذات حجم كبير لا سابق له قبل ساعات من إعادة فتح البورصات. وتضمنت الخطة حتى 60 مليار يورو من القروض من المفوضية الأوروبية، وحتى 440 مليار يورو من قروض وضمانات عبر هيئة خاصة، وحتى 250 مليار يورو من صندوق النقد الدولي.

ولضمان حسن سير الإجراءات، سيعمد البنك المركزي الأوروبي إلى شراء سندات من الدول ما يعني إقراضها إياها أموالا. وبدا البنك المركزي الفرنسي والبنك المركزي الألماني تطبيق هذا الإجراء اعتبارا من اليوم الاثنين.

خشية انتشار الأزمة

وأخيرا وخوفا من انتشار الأزمة، انطلقت المصارف المركزية العالمية الرئيسية، وبينها البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان والاحتياطي الفدرالي الأميركي، عملا بالتشاور في ما بينها لإمداد المصارف الأوروبية بالدولار بعد تأثرها بالتدهور الكبير لسعر صرف اليورو .

ورأى رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو ان الخطة "ستضمن إفشال أي محاولة لإضعاف استقرار اليورو". لكن سيتعين "تعزيز حسن الإدارة الاقتصادية واحترام الواجبات الملقاة على عاتق الدول الأعضاء" في مجال العجز. وستقدم المفوضية الأربعاء مقترحات في هذا الاتجاه.

من جهتها، رحبت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل التي ترددت طويلا قبل الالتزام، بخطة لـ"تعزيز وحماية اليورو" الذي تعرض "للهجوم"، ودعت من جديد شركاءها إلى الانضباط المالي.

وقد وعدت البرتغال واسبانيا اللتان تعتبرهما الأسواق بمثابة الحلقة الأضعف، باتخاذ إجراءات إضافية لتقليص العجز في موازنتيهما. وسيتعين على مدريد بذلك ان تخفض نصف نقطة من إجمالي ناتجها الداخلي في 2010 ونقطة في2011 .

وقد قال وزير الخارجية الاسبانية الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لدى وصوله إلى اجتماع في بروكسل مع نظرائه الأوروبيين "لقد بدأت الأسواق تستجيب بصورة ايجابية، وبالتالي فاني آمل ان نواصل تعزيز اليورو".

وأضاف ميغيل انخيل موراتينوس "انه اتفاق ايجابي جدا" ويشكل ردا "على كل الذين يحاولون نسف الوضع الاقتصادي والمالي للاتحاد الأوروبي" بواسطة مضاربات ضد اليورو.

من جهته، رحب رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الاثنين بخطة الإنقاذ التاريخية التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي لمساعدة الدول الضعيفة في منطقة اليورو، داعيا في الوقت ذاته إلى تعاون متزايد لمواجهة الضائقة المالية العالمية.
XS
SM
MD
LG