Accessibility links

logo-print

إسرائيل تصف قرار ضمها لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بالتاريخي والفلسطينيون ينددون


رحبت إسرائيل الاثنين بالموافقة على انضمامها الى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، واصفة هذا القرار بأنه "نجاح تاريخي"، وصرح وزير المالية يوفال شتاينيتز بأن هذا الانضمام " يمنح شرعية لإسرائيل كدولة متقدمة اقتصاديا وذات خبرة".

ولفت شتاينيتز في تصريح للإذاعة الإسرائيلية العامة إلى انه كان "من الصعب الحصول على" اتفاق الانضمام" وخصوصا في الإطار الحالي للازمة الاقتصادية الدولية"، وانه كان "ثمرة أربعة أعوام من الجهود".

وقد تمت المصادقة رسميا على انضمام إسرائيل واستونيا وسلوفينيا إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي تضم الدول الأكثر ثراء في العالم الاثنين، بحسب مصدر دبلوماسي في باريس.

"القرار بالغ الخطورة"

هذا وقد اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية موافقة منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية "متناقضة تماما مع الأسس" التي قامت عليها المنظمة.

وقال وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي لوكالة الصحافة الفرنسية "ننظر ببالغ الخطورة إلى هذه القرار لأنه يتناقض تماما مع أسس تشكيل المنظمة وشروط العضوية فيها وخرق لقوانين المنظمة حينما يتم قبول دولة احتلال".

"القرار جائزة مجانية"

من جهته اعتبر جعفر فرح مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل ان "هذا القرار يعتبر بمثابة جائزة مجانية للحكومة الإسرائيلية دون أن تدفع ثمنا حقيقيا لا في المساواة للوضع الاقتصادي للمجتمع العربي في إسرائيل ولا في عملية السلام".

وقال جعفر فرح لوكالة الصحافة الفرنسية إن "إسرائيل لم تقم بتنفيذ خطوات جدية لتحسين الوضع الاقتصادي للأقلية العربية وكان من أهم المطالب وسنتعامل مع هذا الانضمام لتشكيل ضغط لتلبية متطلباتنا لأنه لا يوجد توقعات لتراجعهم عن عضويتها".



وأضاف "كانوا بانتظار الإعلان عن بدء المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل لذا كانت الضغوط من كل الجهات لبدء المفاوضات، وهذا دليل آخر على العجز العربي الفلسطيني حيال التغيرات التي تحصل في المنظمة على مكانات وامتيازات في العالم".

"شرعية الممارسات الاحتلالية"

من جهته، قال عضو الكنيست العربي جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع لوكالة الأنباء الفرنسية إن "قبول دولة إسرائيل عضوا في المنظمة سيعطي الشرعية لممارساتها الاحتلالية".

وأشار زحالقة إلى انه بعث برسالة عاجلة إلى الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، آنجل غوريا طالب فيها "بعدم قبول عضوية دولة إسرائيل".

وأضاف زحالقة أن إسرائيل لا تفي بالشرط الذي وضعتها المنظمة لقبول الدول وهو أن يكون نظامها "ديموقراطية تعددية تحفظ سلطة القانون وحقوق الإنسان".

وأكد أن "قبول إسرائيل سيعزز من ممارساتها المناقضة لحقوق الإنسان والمتعارضة مع كافة القوانين والأعراف الدولية زيادة على نظامها العنصري الذي تمارسه مؤسسات الدولة تجاه المواطنين العرب في الداخل".

وأوضح "أن جزءا كبيرا من النشاط الاقتصادي الإسرائيلي غير شرعي وغير قانوني إذ أن إسرائيل ما زالت تستفيد من احتلالها للضفة الغربية واستغلالها للموارد الطبيعية والبشرية هناك".
XS
SM
MD
LG