Accessibility links

إسرائيل تقول إنها ستشيد منازل في المناطق المحتلة لكنها امتنعت عن تقديم جدول زمني


قالت إسرائيل الاثنين إنها ستشيد منازل أكثر لليهود في المناطق المحتلة في القدس وحولها ولكنها امتنعت عن تقديم أي جدول زمني محدد للبناء كي تتجنب أن يهدد ذلك محادثات السلام التي بدأت لتوها مع الفلسطينيين، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وفي سؤال خلال مقابلة أجراها راديو الجيش الإسرائيلي مع الأمين العام للحكومة الإسرائيلية زفي هاوزر بشأن مواعيد البناء في المشاريع المختلفة في القدس الشرقية وحولها كان رده غامضا فقال "أعتقد أن الأمر سيحدث قريبا. الزمن سيحدد ذلك."

وبعد يوم من الإعلان الرسمي عن بدء المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل أصر متحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على أنه لم يتراجع بالنسبة لقضية الاستيطان.

وقال هاوزر "البناء في القدس يسير وفقا لوتيرته المعتادة" ولم يشر إلى التباطؤ الحالي في البناء في مناطق في القدس التي أحتلت عام 1967.

وقد أثارت هذه القضية حالة من التحسب عند إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي دعت إلى وقف تام للأنشطة الاستيطانية ولكنها غيرت موقفها بعد ذلك.

وفي تصريحات لراديو إسرائيل ، قال نير هيفيتز المتحدث باسم نتانياهو إن مواعيد وعمليات البناء في مشاريع القدس الشرقية "سيتم التنسيق لها بصورة لا تسبب إحراجا دبلوماسيا."

وبدا أن التصريحات من جانب المسؤولين الإسرائيليين إنما هي محاولة للسير على حبل سياسي مشدود بين أعضاء الحكومة المؤيدين للاستيطان وبين واشنطن.

وقال فيليب كراولي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية يوم الأحد إن إسرائيل والفلسطينيين اتخذوا إجراءات "للمساعدة في خلق أجواء تقود إلى محادثات ناجحة."

وتعهد نتانياهو بألا تكون هناك عمليات بناء لمدة عامين في رامات شلومو وهي مستوطنة على أراض في الضفة الغربية ضمتها إسرائيل عقب حرب 1967. وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه يتعهد بالعمل ضد "التحريض من أي نوع".

وكانت الخطط الأميركية لإجراء محادثات غير مباشرة في مارس/ آذار قد أحبطت عندما أثارت إسرائيل غضب واشنطن والفلسطينيين بإعلانها خلال زيارة جو بايدن نائب الرئيس الأميركي أنها ستبني 1600 منزل جديد للمستوطنين في القدس الشرقية ومحيطها.

وقال هيفيتز إن مناقصات صدرت في ديسمبر/ كانون الأول كي يقوم مقاولون ببناء 690 وحدة سكنية في هارحوما وجفعات زئيف والنبي يعقوب، وهي مستوطنات تصفها إسرائيل بأنها أحياء تابعة للقدس. ولكنه لم يعط موعدا لبدء عملية البناء.

وأصر مسؤولون إسرائيليون على أن نتانياهو لم يفرض تجميدا على البناء في رامات شلومو ولكنه أوضح للولايات المتحدة من البداية أن إجراءات التخطيط تعني أن أعمال البناء لن تنفذ هناك لمدة عامين على الأقل.

ولم تقر أي مشاريع إسكان في القدس الشرقية منذ مارس/ آذار مما أثار تكهنات بأن نتانياهو قد فرض وقفا لأعمال الإنشاء على أرض الواقع.

وكشفت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المعادية للاستيطان يوم الأحد عن أعمال تجديد لتحويل مخفر شرطة غير مستخدم في القدس الشرقية إلى مساكن للمستوطنين، ولكن عباس لم يعط تعليقا مباشرا على هذا الأمر.

فعند سؤاله عن المشروع الذي لا يستلزم إصدار تصاريح بناء جديدة ، قال عباس للصحفيين "على الإدارة الأميركية... أن تجيب على مثل هذا وليس نحن."

ومن أجل المشاركة في المحادثات غير المباشرة، اشترط عباس الوقف التام للاستيطان. ولكن بعد أن حصل على موافقة من الجامعة العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية وافق عباس على إجراء محادثات غير مباشرة بوساطة أميركية لمدة أربعة شهور. وهذه أول مفاوضات للسلام منذ 18 شهرا.

ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل. وتعتبر إسرائيل القدس الموحدة عاصمتها. ولا يعترف المجتمع الدولي بذلك.
XS
SM
MD
LG