Accessibility links

باراك يؤكد وجود تفاهم مع واشنطن حول استراتيجية "الغموض" الإسرائيلية في المجال النووي


أكدت إسرائيل اليوم الثلاثاء على لسان وزير دفاعها ايهود باراك أن الرئيس أوباما لن يعارض سياسة "الغموض" التي تنتهجها الدولية العبرية منذ فترة طويلة حول مسألة امتلاكها لأسلحة نووية.

وقال باراك ردا على سؤال من إذاعة الجيش الإسرائيلي حول ما إذا كانت إسرائيل قد خسرت تأييد الولايات المتحدة لسياسة الغموض النووي، "إنني لا أعتقد ذلك فقد أجريت حديثا مطولا مع الرئيس باراك أوباما بشأن مثل هذه الأمور قبل عشرة أيام".

وحول السبب الذي يمنع إسرائيل التي تدير مفاعلا نوويا خارج بلدة ديمونة الجنوبية من أن تعلن أنها قوة نووية قال باراك "أعتقد أن موقفنا هو الموقف الصحيح ولا داع لتغييره".

وأضاف أنه "ليس هناك ما يثير القلق، وليس هناك تهديد حقيقي للوضع التقليدي والتفاهم بين إسرائيل والولايات المتحدة" حول هذه المسألة.

وقال باراك إن "إيران وكوريا الشمالية، وليس إسرائيل، هما محور تركيز جهود تنفيذ حظر الانتشار النووي".

يذكر أن باراك كان قد التقى مع مسؤولين أميركيين آخرين في واشنطن على خلفية مؤتمر الأمم المتحدة المنعقد في نيويورك للأطراف الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي التي لم توقعها إسرائيل.

وكانت الولايات المتحدة وغيرها من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي الراغبين في كسب تأييد الدول العربية لفرض المزيد من العقوبات على إيران قد دعت يوم الأربعاء الماضي للبحث في سبل لتطبيق مبادرة عام 1995 التي تضمن نزع السلاح في منطقة الشرق الأوسط التي يعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تملك سلاحا نوويا فيها.

وجاء الإعلان في أعقاب حملة قادتها مصر لتركيز الانتباه خلال مؤتمر حظر الانتشار النووي هذا الشهر على إسرائيل التي وضعت إقامة علاقات سلام مع جميع جيرانها العرب شرطا مسبقا للانضمام للمعاهدة.

وتؤكد تقارير صحافية أميركية أن إسرائيل تمتلك قرابة 200 سلاح نووي من بينها صواريخ وقنابل وغواصات ذات قدرات على إطلاق صواريخ نووية، غير أنها تتبنى سياسة تقوم على عدم الاعتراف بترسانتها النووية.

"بلورة مبادرة إسرائيلية للسلام"

من جهة أخرى، دعا باراك إلى بلورة مبادرة إسرائيلية جديدة للسلام ترتكز على المبادرة العربية. ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، عن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك قوله إن على إسرائيل التقدم بمبادرة سلام بعيدة المدى لتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وكان باراك يتحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، مشيرا إلى أنه "لا بد من تغيير في علاقاتنا مع الولايات المتحدة (...) ولن يتوقف التدهور في هذه العلاقات إلا من خلال مبادرة سلام جادة مع الفلسطينيين".

وتابع: "المبادرة الجديدة يجب أن تعالج القضايا المحورية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مضيفا "إذا كانت الحكومة لا تستطيع القيام بذلك بتشكيلتها الحالية، فربما علينا التفكير في توسيعها. إن استمرار احتلال شعب آخر لا يقل خطرا عن الاشتباك مع أسوأ أعدائنا".

يذكر أن عضو الكنيست عامير بيرتس طالب خلال آخر اجتماع لحزب العمل، أن يقدم زعيم الحزب باراك إلى الكتلة البرلمانية العمالية خطة سلام يمكن اعتمادها كأساس للمحادثات مع الفلسطينيين بمجرد انتهاء المحادثات غير المباشرة. وإذا فشلت المحادثات غير المباشرة في أن تفضي إلى محادثات مباشرة فعلى باراك عندئذ أن يكون "جاهزا بخطة تغير الخريطة السياسية لإسرائيل"، كما قال بيرتس.
XS
SM
MD
LG