Accessibility links

logo-print
الأمر الطبيعي أن يتسبب لدغ النحل في سرعة نقل الملدوغ إلى المستشفى بحثا عن علاج. لكن في تونس يصطف المرضى انتظارا لوخز النحل بحثا عن علاج لإمراض يعانون منها، حيث يضع المعالج نحلا حيا على نقاط معينة في جسم المريض.

ويعود تاريخ هذا العلاج إلى آلاف السنين وربما بدأ في مصر واليونان والصين. ويعتقد البعض أن هذا العلاج القديم يخفف الألم ويحد من داء السكري بل ويعالج السرطان.

وهو مشابه للعلاج بوخز الإبر-عند الصينيين- لكنه يستخدم ابر النحل بدلا من الإبر المعدنية. لكن سم النحل الذي يقول الأطباء إنه دواء طبيعي عنصر أساسي في هذا النوع من التداوي.

وذكرت مريضة في عيادة للتداوي بالوخز بالنحل في تونس، أنها وجدت حلا لمعاناتها من مشكلات تساقط الشعر بعد أن أخفق الأطباء العاديون في مساعدتها.

وقالت المريضة إيمان إن شعرها بدأ بالتساقط ولم يعد في رأسها شعرا على الإطلاق . وأشارت أنها ترددت على الأطباء لمدة عام ونصف العام واستخدمت الكثير من الأدوية والعقاقير الطبية دون أي نتيجة تذكر.

وأضافت إيمان أنها في الفترة الأخيرة بدأت العلاج عن طريق الوخز بالنحل وشربت أدوية مستخلصة من سوائل النحلة وقد حصلت على نتيجة.

ويستخدم المعالجون ملاقيط لنقل النحل من الخلية ووضعه على نقطة الضغط في منطقة الألم على جسم المريض ،وعندئذ يلدغ النحل بصورة غريزية وتترك بعد ذلك إبرة النحلة في جسد المريض بضع ساعات، ويقول المرضى إنها تسهم في تهدئة متاعبهم.
ويؤكد أحد المعالجين بوخز النحل في تونس أن العلاج أثبت فعالية في مداواة قائمة طويلة من الأمراض.

وعلى الرغم من تزايد شعبية العلاج بوخز النحل فان وزارة الصحة التونسية لم تعترف به طبيا، كما يرفض الأطباء الذين درسوا في الغرب هذا النوع من العلاج ويعتبرونه غير علمي وخطير. وتقول أخصائية في العلاج الطبيعي إن العلاج له تأثير إيحائي على المرضى.

وقالت أخصائية العلاج الطبيعي هويدة إدريس إن لديها العديد من المرضى ممن عولجوا بالوخز بالنحل لمدة 115 حصة ولكن دون أي نتيجة. وأضافت " حسب رأيي العلاج بالنحل ليس له أي مفعول. ولكن عندما يذهب أحدهم للمداواة بالنحل وهو متأكد من انه سيشفى فطبيعي أن يساعده ذلك على الشفاء نفسيا. وهذا يشبه بعض الحبوب التي ليس لها أي مفعول ولكن الطبيب يعطيها للمريض ويقول له إنها سوف تشفيه ويقتنع المريض بذلك. أعتقد أن العلاج بالنحل له اثر نفسي لا غير."
XS
SM
MD
LG