Accessibility links

logo-print

تركيا وروسيا تدعوان إلى عدم استبعاد حماس من عملية السلام في الشرق الأوسط


أكدت تركيا وروسيا اليوم الأربعاء على ضرورة عدم استبعاد حركة حماس من عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك بعد أيام على إطلاق محادثات غير مباشرة بين الجانبين بوساطة أميركية.

وقال الرئيس التركي عبد الله غول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي الزائر ديمتري مدفيديف في أنقرة إن "السلام لا يمكن تحقيقه إذا لم تكن حماس مشتركة" في الترتيبات مشيرا إلى أن الحركة كانت قد فازت بالانتخابات في قطاع غزة ومن ثم فإنه لا يمكن تجاهلها، على حد قوله.

وشدد على أنه "يجب عدم استبعاد أي فرد عند إقامة هذه المحادثات" معتبرا أنه "من سوء الحظ أن الفلسطينيين منقسمين إلى قسمين"، وذلك في إشارة إلى حركتي فتح وحماس.

وأكد غول على ضرورة أن "يتوحد الفلسطينيون" مشيرا إلى أن ذلك يتطلب عقد محادثات بين حركتي فتح وحماس.

وقال إن "تركيا واجهت تهديدات عندما تحدثت إلى حماس لكنه اتضح فيما بعد صحة الموقف التركي لأنه لا يمكن تحقيق السلام عبر استبعاد الناس".

ومن ناحيته قال الرئيس الروسي "إننا نواجه مأساة إنسانية في غزة"، وذلك في إشارة إلى الحصار المضروب على القطاع منذ سيطرة حركة حماس عليه منتصف عام 2007.

اتفاقات مشتركة

وكان مدفيديف قد بدأ اليوم الأربعاء محادثات مع المسؤولين الأتراك لتعزيز الروابط الاقتصادية وتوقيع سلسلة اتفاقات في مجال الطاقة وبينها مشروع بناء أول محطة نووية في تركيا.

ويقوم مدفيديف الذي يزور تركيا للمرة الأولى بتوقيع نحو 20 اتفاقا في مجالات الطاقة والنقل والزراعة والتربية والسياحة، بحسب مسؤولين روس.

وقال المسؤولون إن من بين هذه الاتفاقات، مذكرة حول بناء واستغلال محطة نووية في تركيا.

وكان بناء أول محطة نووية في تركيا من قبل شركات روسية مطروحا على جدول الأعمال منذ سنوات لكن قرارا أصدره مجلس الدولة التركي العام الماضي أدى إلى الغاء استدراج عروض فاز فيه كونسورسيوم بقيادة شركة اتومستروي اكسبورت الروسية الحكومية.

يذكر أن الكونسورتيوم الروسي المرشح الوحيد لبناء محطة نووية بقوة 4800 ميغاوات في اكويو في محافظة مرسين جنوب تركيا، لكن المشروع تعرض لانتقادات حادة لأن السعر الذي عرضه الكونسورسيوم لتزويد الشبكة التركية بالتيار الكهربائي كان أعلى من سعر السوق.

وتشهد زيارة الرئيس الروسي إلى تركيا توقيع المجموعة الروسية العملاقة " غازبروم" وشركة النفط العامة الروسية "روسنفت" عقودا في تركيا وصفها المستشار الدبلوماسي في الكرملين سيرغي بريخودكو بانها "الأهم تجاريا" بين الاتفاقات التي ستتم المصادقة عليها في أنقرة، وذلك من دون تقديم المزيد من التفاصيل حول هذه العقود.

وقال مسؤولون روس إن زيارة مدفيديف ستشهد أيضا توقيع اتفاق يتعلق بمد أنبوب نفط بين المرفأين التركيين سمسون على البحر الأسود وجيهان على المتوسط لعبور مضيق البوسفور الذي يعبر مدينة اسطنبول ويشكل المنفذ الوحيد للبحر الأسود.

وكانت تركيا قد حصلت العام الماضي على ضمانات من روسيا تتعلق بامداد هذا الأنبوب بالنفط مقابل السماح للروس بالقيام بعمليات بحث في المياه الإقليمية التركية في البحر الأسود والتي تأمل موسكو أن تمرر عبرها أنبوبها للغاز "ساوث ستريم" والذي سيسمح لروسيا بتغذية أوروبا بالغاز عبر الالتفاف على الأراضي الأوكرانية.

يذكر أن تركيا شريكة أيضا في مشروع نابوكو المنافس الذي يدافع عنه الاتحاد الأوروبي والذي يرمي إلى نقل غاز بحر قزوين إلى أوروبا.

وبعد لقائه مع الرئيس غول، سيشارك مدفيديف الأربعاء مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في رئاسة أول اجتماع لمجلس تعاون على مستوى عال يضم وزراء من البلدين.

يذكر أن المبادلات الروسية التركية سجلت ارتفاعا كبيرا منذ انهيار الشيوعية لتبلغ 22.9 مليار دولار في عام 2009.

وتشتري تركيا 60 بالمئة من حاجاتها من الغاز من روسيا كما تستقبل سنويا أكثر من مليون سائح روسي يمضون عطلاتهم على شواطئها.
XS
SM
MD
LG