Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • الرئيس أوباما: الولايات المتحدة تسمح بالحرية الدينية وترفض التدقيق في الأشخاص على أساس ديني

أطراف الائتلاف الحكومي في بريطانيا يتفقون على تقديم "تنازلات كبرى" لتشكيل حكومة متماسكة


يخصص رئيس الوزراء البريطاني الجديد المحافظ ديفيد كاميرون يومه الأول في مقر رئاسة الحكومة اليوم الأربعاء لاستكمال تشكيل حكومته الائتلافية مع الديموقراطيين الأحرار بزعامة نيك كليغ الذي سيتولى فيها منصب نائبه، وذلك حسبما قالت مصادر بريطانية.

وغداة التثبيت "التاريخي" لكاميرون (43 عاما) في داونينغ ستريت، كما وصفته الصحافة البريطانية، تصافح كاميرون وكليغ في إشارة رمزية أمام مدخل مقر الحكومة في داونينغ ستريت لدى وصولهما صباح الأربعاء إلى مكتبيهما الجديدين.

ورأت وسائل الإعلام البريطانية في هذه المصافحة بادرة تهدف إلى تبديد الشكوك المحيطة بامكانية صمود الائتلاف بين الحزبين، فيما أشار العديد من المعلقين إلى "التنازلات الكبرى" التي اضطر الطرفان إلى تقديمها من أجل تشكيل "الحكومة القوية التي نحتاج اليها" وفق تعبير كاميرون في خطابه الأول مساء الثلاثاء أمام مقر رئاسة الحكومة.

وفي تذكير للتحديات الاقتصادية الكبرى التي تنتظر الفريق الحكومي الجديد، كشفت أرقام جديدة صدرت اليوم الأربعاء ارتفاع معدل البطالة إلى مستوى قياسي جديد غير مسبوق منذ عام 1994 حيث ارتفع عدد العاطلين عن العمل في بريطانيا إلى 2.51 مليون شخص.

وقال وزير المالية الجديد المحافظ جورج اوزبورن لدى وصوله إلى مكتبه الجديد "حان الوقت للشروع في العمل".

تنازلات متبادلة

غير أن حجم التنازلات التي قدمها الديموقراطيون الأحرار المنتمون بشكل تقليدي إلى يسار الوسط، يثير شكوكا في قدرة الائتلاف على "مقاومة امتحان الزمن"، بحسب ما كتبت صحيفة فاينانشل تايمز.

واضطر الديموقراطيون الاحرار من أجل التحالف مع المحافظين المعارضين لليورو إلى الحد من تأييدهم لهذه العملة، كما أنه من المعتقد أن يكونوا قد وافقوا بالفعل على الامتناع عن الدعوة إلى اعتماد اليورو كعملة لبريطانيا خلال وجودهم في الحكومة.

وفي المقابل، تنازل المحافظون عن مطلب أساسي في برنامجهم يقضي بإصلاح النظام الانتخابي الذي يعتبرونه غير عادل، حيث وافقوا في نهاية الأمر على تنظيم استفتاء بهذا الصدد لاسيما بعد تحديد الولاية التشريعية بخمس سنوات، مما وضع حدا للنظام السابق الذي كان يسمح لرئيس الوزراء بالدعوة لانتخابات تشريعية حينما يشاء.


خلافات متوقعة


وأقر وليام هيغ وزير الخارجية الجديد بأن خلافات ستظهر "حتما" بين طرفي الائتلاف لكن "قدرة كليغ وكاميرون على تسوية المشكلات تبشر بالخير"، على حد قوله.

ومن جهته اكد نيك كايبل المسؤول في حزب الديموقراطيين الاحرار أن تشكيل الائتلاف كان ثمرة "اتفاق ممتاز" مضيفا "لقد تمت الموافقة على النقاط الرئيسية من برنامجنا".

وأشار إلى أن الحكومة محصنة للاضطلاع ب"المهمة الكبرى" التي تنتظرها في ظل انتعاش اقتصادي لا يزال هشا.

وبمقتضى الاتفاق بين المحافظين والديموقراطيين الأحرار فسيتولى الحزب الأخير خمس حقائب وزارية لقاء دعمه الذي أتاح تشكيل أول حكومة ائتلافية في بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

وستوكل أحد المناصب الخمسة هذه لزعيمهم نيك كليغ الذي عين نائبا لرئيس الوزراء، فيما لم يكشف بعد عن الوزراء الأربعة الآخرين، فضلا عن عشرين آخرين سيتولون مناصب عليا.

ومن المقرر تعيين فينس كايبل المتحدث باسم الحزب في الشؤون المالية في منصب لم يحدد بعد في وزارة المالية.

أما من جانب المحافظين، فلم يتم تعيين سوى اوزبورن وزيرا للمالية ووليام هيغ (49 عاما) وزيرا للخارجية، علما بأن الأخير من ضمن المعارضين لاعتماد العملة الأوروبية المشتركة.

XS
SM
MD
LG