Accessibility links

عباس يزور واشنطن ونتانياهو يستشهد بالتوراة للتأكيد على أهمية القدس لليهود


أعلنت السلطة الفلسطينية اليوم الأربعاء أن رئيسها محمود عباس سيقوم بزيارة إلى واشنطن بداية الشهر القادم لدعوة الولايات المتحدة إلى مواصلة جهودها من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وذلك في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بمواصلة البناء في القدس وأكد أهميتها بالنسبة لليهود أكثر من أي طوائف دينية أخرى.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيزور واشنطن بداية الشهر القادم" مشيرا إلى أن الموقف الفلسطيني قبل هذه الزيارة وخلالها يتركز على "ضرورة أن تواصل الولايات المتحدة الجهود من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية".

وحذر عبد ربه في تصريح أدلى به اليوم الأربعاء من استمرار عمليات البناء في القدس، معتبرا أن الموقف الإسرائيلي الداعم لاستمرار أعمال البناء "يشكل دليلا على عدم الجدية ومحاولة لإفشال المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل".

وقال إنه كلما اعتبر الفلسطينيون أن المجتمع الدولي والولايات المتحدة قد تمكنوا من السيطرة على الانتهاكات الإسرائيلية ولو جزئيا، فإنها تعود من جديد على يد حكومة اليمين المتطرف، حسب وصفه.

نتانياهو : أولوية للقدس

ومن ناحيته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في جلسة خاصة للكنيست للاحتفال بيوم القدس إن "إسرائيل تخطط لوضع القدس كأولوية بالمقارنة بسائر المناطق الأخرى".

وتابع قائلا إن "اسم القدس وبديلها العبري (صهيون) ورد 850 مرة في التوراة، وإنني أتساءل كم مرة ورد اسم القدس في الكتب المقدسة للأديان الأخرى"، وذلك في إشارة إلى أن القدس أكثر تقديسا لدى اليهود من المسلمين والمسيحيين على ما يبدو.

واستطرد نتانياهو قائلا إن "القدس وردت 142 مرة في العهد الجديد ولم ترد إطلاقا في القرآن لكنها وردت مرة واحدة في أحد التفسيرات الموسعة للقرآن من القرن الثاني عشر"، على حد قوله.

وتابع "إنني لا أحاول أن ألغي صلة الآخرين بالقدس لكنني أواجه محاولة تقويض أو إلغاء الصلة المتفردة لشعب إسرائيل بعاصمة إسرائيل"، على حد قوله.

مواصلة البناء في القدس

وكان نتانياهو قد أكد في وقت سابق أن عمليات البناء في القدس ستتواصل بهدف جعلها "مدينة مزدهرة ونابضة بالحياة".

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فقد جاءت تصريحات نتانياهو في كلمة ألقاها مساء الثلاثاء في المعهد الديني اليهودي في القدس والذي يعد من أبرز مؤسسات التيار الديني الوطني في المدينة، حسب الإذاعة.

وأكد نتانياهو أن العلاقة بين اليهود والقدس لا يمكن قطعها وان تطلعات الشعب اليهودي للعودة إليها والعيش فيها مستمرة منذ آلاف السنين، على حد قوله.

وجاءت زيارة نتانياهو لهذا المركز عشية حلول الذكرى الـ43 لتوحيد شطري المدينة المقدسة التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 وضمتها لاحقا من دون اعتراف المجتمع الدولي.

ويأتي إعلان نتانياهو هذا رغم استئناف المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين الذين قال مسؤولون منهم إنهم تلقوا ضمانات نقلها الأميركيون بتوقف إسرائيل عن أعمال البناء في القدس الشرقية ومستوطنات الضفة الغربية.

يذكر أن أعمال البناء في القدس ظلت حجر عثرة أمام استئناف محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين كما شكلت سببا للتوتر بين الولايات المتحدة والدولة العبرية عقب الإعلان عن مشروع استيطاني كبير في القدس الشرقية أثناء تواجد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في إسرائيل خلال شهر مارس/آذار الماضي.

هدم منازل في القدس الشرقية

وقد تزامن ذلك، مع إعلان وزير الأمن العام الإسرائيلي اسحق أهارونوفيتش اليوم الأربعاء أن إسرائيل سوف تعمل على هدم منازل للفلسطينيين في القدس الشرقية خلال الأيام المقبلة، على الرغم من استئناف محادثات السلام غير المباشرة.

وجاءت تصريحات أهارونوفيتش أمام جلسة عامة للكنيست اليوم الأربعاء أعلن فيها أنه تم تأجيل عمليات في الأشهر الأخيرة حتى لا تؤثر على جهود المبعوث الأميركي الخاص للسلام جورج ميتشل في مسعاه للتوصل إلى عقد محادثات السلام، وفق ما ذكرت صحيفة هآرتس في نسختها الالكترونية.

وقال أهارونوفيتش إنه لا يوجد في الوقت الحاضر أمر ساري المفعول يعطي تعليمات للشرطة الإسرائيلية بعدم هدم المنازل، مضيفا أن شرطة القدس على استعداد لنشر القوات اللازمة لعمليات الهدم.

وأشار أهارونوفيتش أيضا إلى أنه قد تم تأجيل عمليات الهدم في السابق لأن بعض المسؤولين السياسيين الإسرائيليين شعروا بأن التوقيت خطأ.
XS
SM
MD
LG