Accessibility links

logo-print

أبو الغيط ينتقد رد الفعل الأميركي على تمديد قانون الطوارئ في مصر ويعتبره "مسيسا"


اعتبر وزير الخارجية المصرية احمد أبو الغيط اليوم الأربعاء أن رد الفعل الأميركي على تمديد حالة الطوارئ السارية في مصر منذ 29 عاما، لعامين إضافيين، "جانبه التوفيق".

وقال أبو الغيط في تصريحات للصحافيين إن "رد الفعل الأميركي على مسألة التمديد المقيد لقانون الطوارئ في مصر مسيس بأكثر مما يجب".

واعتبر أن "التعليقات التي صدرت جانبها التوفيق لأنها فشلت في أن ترى الجانب الإيجابي في الخطوة الكبيرة التي تم تنفيذها بالأمس، فتقليص التدابير وغير ذلك من الأمور هو في غاية الأهمية والإيجابية"، على حد قوله.

وتابع أبو الغيط "اعتقد أن التعليقات التي تابعناها تراعي الداخل الأميركي واعتباراته بشكل أكبر من مراعاتها للعلاقة المصرية - الأميركية والفهم الصحيح لما يمر به المجتمع المصري" معتبرا أن التعليقات " تراعي في الأساس الصحافة الأميركية والمراكز البحثية والنشطاء الذين يضغطون عليها"، حسبما قال.

ورأى أبو الغيط أن رد الفعل الأميركي "لم يراع كذلك الحساسية المصرية التي عبرنا عنها دائما بشأن التعليق على الشؤون المصرية".

غير انه أضاف أن "الشراكة المصرية الأميركية مستمرة ونحن ملتزمون بها كما تلتزم الولايات المتحدة ولكن لا بد لمن يعلق على الأحداث أن يستوعب الحقائق بشكل منصف ومتوازن أولا".

انتقادات لاذعة

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أعربت عن أسفها لتمديد حالة الطوارئ في مصر على الرغم من التعهد الذي قطعته الحكومة للشعب المصري في عام 2005 ، كما طالبت مصر بالعمل على إلغاء حالة الطوارئ في غضون الأشهر المقبلة.

وبدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي عقب موافقة البرلمان المصري الثلاثاء على مشروع قرار رئاسي بتمديد العمل بقانون الطوارئ لعامين إضافيين إن الولايات المتحدة "تشعر بخيبة أمل" حيال ذلك.

وقد انتهجت وسائل الإعلام الأميركية النهج ذاته في انتقاد القرار المصري بشكل حاد حيث خصصت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها اليوم الأربعاء للحديث عن مد العمل بقانون الطوارئ في مصر.

وشنت الصحيفة هجوما لاذعا على الرئيس حسني مبارك واتهمته بالحنوث بتعهداته والسعي للبقاء في السلطة لستة أعوام أخرى رغم اعتلال صحته، كما رأت أن تمديد العمل بقانون الطوارئ يستهدف المعارضين للنظام قبل شهور على الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

ودعت الصحيفة إدارة الرئيس أوباما إلى استخدام المزيد من النفوذ الدبلوماسي والاقتصادي على مصر لاستغلال "فرصة نادرة لدعم التغيير في واحدة من أهم الدول في الشرق الأوسط".

وكان البرلمان المصري قد أقر أمس الثلاثاء مشروع القرار الذي اقترحه الرئيس حسني مبارك بتمديد حالة الطوارئ لعامين اعتبارا من الأول من يونيو/حزيران المقبل إلى 31 مايو/أيار عام 2012 رغم اعتراض جمعيات حقوق الإنسان والمعارضة المصرية.

وذكر رئيس الوزراء المصري احمد نظيف أن قرار التمديد تضمن لأول مرة نصا يقضي بأن "يقتصر تطبيق الأحكام المترتبة على إعلان حالة الطوارئ على حالات مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها".
XS
SM
MD
LG