Accessibility links

أوباما يتعهد بمواصلة نقل المسؤوليات للأفغان وتقليص عدد القوات الأميركية


تعهد الرئيس باراك أوباما اليوم الأربعاء بمواصلة الجهود الأميركية لنقل المسؤوليات الأمنية للقوات الأفغانية والعمل في الوقت ذاته لتقليص الضحايا بين المدنيين، بينما قال الرئيس حامد كرزاي إن القوات الأفغانية تأمل في بسط سيطرتها على كامل ربوع البلاد بنهاية ولايته الرئاسية.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع كرزاي بعد لقائهما معا في البيت الأبيض إن "إرسال المزيد من القوات على مدار الشهور الماضية استهدف القضاء على زخم طالبان إلا أنه بداية من يوليو/تموز عام 2011 سنبدأ بتقليص عدد القوات ونترك المزيد من المسؤوليات الأمنية للأفغان".

وشدد أوباما على أن الولايات المتحدة لن تنهي التزامها تجاه أفغانستان بحلول هذا الموعد معتبرا أن العلاقة بين البلدين تشكل "شراكة طويلة المدى". وعبر عن ثقته في قدرة الولايات المتحدة على تقليص عدد قواتها في أفغانستان اعتبارا من الموعد المحدد مشيرا إلى أن واشنطن "ستظل مهتمة بأن تبقى أفغانستان آمنة ومستقرة حتى بعد ذلك التاريخ".

وقال إن ثمة تقدما حثيثا يتم إحرازه في أفغانستان مشددا على أنه "بفضل تضحيات الجنود فإن أفغانستان ستكون مع مرور الوقت تحت سيطرة أكبر من جانب الحكومة الأفغانية واقل من القوات الأجنبية".

حل غير عسكري

وأكد أوباما أن الحل في أفغانستان ليس عسكريا فقط مشيرا إلى ضرورة الاهتمام كذلك بالجوانب الاقتصادية والتنموية والتعليمية هناك.

وقال إن المؤتمر الذي ستستضيفه كابل في وقت لاحق من العام الحالي ومؤتمر الجيرغا للقادة المحليين هناك سيرسلان "رسالة قوية بالتزام الحكومة بحكم القانون وحقوق الإنسان والحكم الرشيد في أفغانستان" مشددا على أنه "كلما زادت الثقة في حكومة كابل كلما قل خوف الناس من طالبان".

وأكد أوباما تفاؤله بمستقبل الوضع في أفغانستان غير أنه رجح أن تشهد الشهور القادمة "قتالا شاقا وصعبا".

وحول الخسائر بين المدنيين في أفغانستان جراء العمليات التي تقوم بها القوات الأميركية والدولية قال أوباما إن "خسائر المدنيين ليست فقط مشكلة سياسية لي بل إنني اعتبر نفسي مسؤولا في النهاية عن مقتل أي شخص مدني شأني في ذلك شأن الجنرال ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية هناك أو اي مسؤول عسكري آخر مسؤول عن اتخاذ القرار الميداني".

وقال إن "هناك اهتماما بتجنب إيقاع ضحايا في صفوف المدنيين ليس لأن الرئيس كرزاي يواجه مشكلة جراء ذلك بل لإننا مهتمين بهذا الأمر".

وتابع أوباما قائلا إن "الحرب صعبة والأخطاء واردة لكن الجنود سيعرضون أنفسهم للخطر لتقليص الضحايا بين المدنيين، وهناك أوامر للجنود بالحذر في عملياتهم لتجنب سقوط الضحايا".

وشدد على أن "الجيش الأميركي يميز بين المدنيين والمقاتلين وهو شئ لا يفعله العدو"، وذلك في إشارة إلى حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وتحدث أوباما عن الخلاف بين إدارته وكرزاي مؤكدا أن "ثمة مبالغة في الحديث عن هذه الخلافات" ومعتبرا أن العلاقة بين الدولتين مبنية على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل.

وشدد على ضرورة قيام كرزاي بدوره لإنجاح الجهود الأميركية والدولية في أفغانستان مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة وجود حكومة فعالة هناك ومواصلة جهود التنمية الاقتصادية والزراعية وحقوق المرأة وتعزيز حكم القانون وحقوق الإنسان والتعليم.

وأكد أوباما على أهمية باكستان بالنسبة لأمن واستقرار أفغانستان معربا عن ارتياحه للجهود التي تبذلها الحكومة الباكستانية للتصدي لحركة طالبان وتنظيم القاعدة والجماعات المتصلة به في المناطق الحدودية مع أفغانستان.

واقر بأن السلطات الباكستانية في حاجة إلى الوقت لإيجاد وسيلة للتعامل مع المتطرفين في منطقة غير خاضعة لسيطرة الحكومة بشكل كبير مع إخضاع هذه المناطق لسيطرتها لاحقا، وذلك في إشارة إلى المناطق القبلية القريبة من أفغانستان.

اختلافات في الرأي

ومن ناحيته، أقر الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بوجود اختلافات في الرأي بين الولايات المتحدة وأفغانستان لكنه أكد في الوقت ذاته أن "العلاقة بين الدولتين قوية ولها جذور وتحملت الكثير من الأنشطة الكبيرة على الجانبين خلال السنوات العشر الأخيرة"، في إشارة إلى الحرب الدائرة هناك منذ أواخر عام 2001.

وقال إنه ناقش مع الرئيس أوباما مسألة الضحايا بين المدنيين في أفغانستان مشيرا إلى أن عدد الضحايا قل منذ وصول الجنرال ماكريستال لقيادة القوات الدولية هناك.

وأضاف أن حكومته تخطط لتولي المسؤولية عن الأمن في أجزاء مهمة من البلاد في غضون العامين القادمين على أن تبسط سيطرتها على كافة أنحاء البلاد بنهاية ولايته بعد أربع سنوات ونصف.

وحول العلاقة بين أفغانستان وإيران وزيارة الرئيس محمود أحمدي نجاد لكابل قال كرزاي إن "أفغانستان شريك وصديق لأميركا التي تعد أكبر مساهم في استقرارنا وإعادة الاعمار" مؤكدا أن بلاده مهتمة بأن يكون لديها علاقة طويلة المدى مع الولايات المتحدة.

واستطرد كرزاي قائلا إن " إيران جار وشقيق لأفغانستان أيضا وأسهمت كذلك في اعمار أفغانستان ونأمل أن تكون لدينا علاقة طيبة معها ولا نريد أن تكون أفغانستان ملعبا وساحة لجيرانها".

XS
SM
MD
LG