Accessibility links

logo-print

الحكومة البريطانية تعقد أول اجتماعاتها في ظل شكوك حول مستقبلها


عقد رئيس الوزراء البريطاني الجديد ديفيد كاميرون أول اجتماع لحكومته الائتلافية اليوم الخميس فيما تهكمت الصحافة البريطانية على الائتلاف التاريخي بين حزبي المحافظين والأحرار الديموقراطيين متوقعة ألا يستمر طويلا.

واجتمع نائب رئيس الوزراء الجديد زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ وأربعة من وزراء حزبه مع زملائهم الجدد من حزب المحافظين في مقر كاميرون بداونينغ ستريت وذلك في أول اختبار لإمكانية نجاح وعدهم بتطبيق "سياسة جديدة" في بريطانيا.

وتتركز أولوية الحكومة الجديدة التي تعد أول حكومة ائتلافية في بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية، على معالجة العجز القياسي في الميزانية وإنعاش الاقتصاد من الركود العميق الذي يعاني منه إضافة إلى وضع ميزانية جديدة للبلاد خلال 50 يوما.

وكان الاتفاق بين المحافظين والديمقراطيين الأحرار الذي مهد لتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لحكومة حزب العمال الذي حل ثانيا في الانتخابات الأخيرة قد تضمن حصول المحافظين على عدد من الحقائب الوزارية الهامة ومن بينها حقيبة المالية التي حصل عليها جورج اوزبورن، وحقيبة الخارجية لوليام هيغ والدفاع التي شغلها ليام فوكس.

وفي المقابل حصل حزب الديموقراطيين الأحرار على خمسة مناصب من بينها منصب نائب رئيس الوزراء الذي أسند إلى رئيس الحزب نيك كليغ ووزير شؤون الأعمال الذي أسند إلى فينس كيبل فيما حصل كريس هيون على حقيبة الطاقة والتغير المناخي، كما يتوقع أن يحصل عدد آخر على مناصب عليا في الوزارات.

ويتعين على الحزبين التكيف مع العمل معا بعد سنوات من الخلافات وبعد خوض معركة شرسة في الحملة التي سبقت انتخابات السادس من مايو/أيار الجاري التي أسفرت عن برلمان معلق دون أغلبية واضحة للمرة الأولى منذ عام 1974.

وكانت الملكة اليزابيث الثانية قد طلبت في وقت متأخر من أمس الأول الثلاثاء من كاميرون تشكيل حكومة بعد استقالة رئيس الوزراء السابق غوردون براون.

تشكيك في مستقبل التحالف

وفيما رحبت الصحف الصادرة اليوم الخميس بعلاقة "الحب" الجديدة بين كاميرون وكليغ، إلا أنها حذرت من أن عليهما اتخاذ قرارات صعبة يمكن أن تعرض شراكتهما للخطر.

وقالت صحيفة فاينانشال تايمز إن "الانجذاب بين كاميرون وكليغ قد يتضاءل عندما تجد الحكومة نفسها مضطرة لاتخاذ خيارات صعبة لا تلقى شعبية".

وبدورها قالت صحيفة غارديان عن التحالف بين المحافظين والديمقراطيين الأحرار إن "الأمر بدا وكأنه حفل زفاف مدني" بينما اعتبرته صحيفة ذي صن "أسرع زواج في التاريخ السياسي" البريطاني.

وامتلأت الصفحات الأولى من الصحف بصور للزعيمين المتحالفين، ووصفتهما صحيفة غارديان ب"الزوجين السعيدين في رقم 10" بينما أشادت صحيفة ديلي ميل بما وصفته ب"الحب الكبير في رقم 10"، فيما عنونت صحيفة اكسبريس "انه الحب".

ورأت غارديان عددا من العوائق التي تقف في وجه الائتلاف، وحذرت من أن "الزواج الصيفي كان سعيدا، ولكن متاعب الزواج لم تبدأ بعد".

وفيما باشرت الحكومة الجديدة عملها، بدأ حزب العمال الذي أصبح في صفوف المعارضة لأول مرة منذ عام 1997، البحث عن زعيم جديد له.

وأعلن وزير الخارجية السابق ديفيد مليباند ترشيحه لذلك المنصب، وبدأ حملة في البلاد اليوم الخميس لحشد التأييد لرئاسته للحزب في ظل توقعات بانضمام المزيد من المتنافسين على الزعامة إليه لاحقا.
XS
SM
MD
LG