Accessibility links

تركيا ترهن الوساطة مع البرازيل بالموقف الدولي وروسيا تحذر من فرض عقوبات أحادية على طهران


قال وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو إن بلاده لا تزال تدرس مسالة توجه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان إلى إيران لإجراء محادثات مشتركة مع الرئيس البرازيلي ايناسيو لولا دا سيلفا حول برنامج إيران النووي خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لطهران الشهر الجاري.

وأضاف الوزير التركي أن قرار أنقرة سيتوقف على نتيجة اتصالات بين إيران ومسؤولين غربيين من بينها مكالمة هاتفية من المقرر أن تجريها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مع مسؤولين إيرانيين.

وأكد اوغلو أن الأمر "لا يتعلق بعقد اجتماع ثلاثي فقط، لكننا نريد نتائج إذا عقد مثل هذا الاجتماع".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قد ذكر قبل يومين أن اردوغان "سيزور إيران في نفس وقت زيارة الرئيس البرازيلي" المقرر أن يزور طهران يومي الأحد والاثنين القادمين.

وقالت تركيا الأسبوع الماضي إنها اقترحت استضافة محادثات بين كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون ممثلة عن مجموعة الخمسة زائد واحد مشيرة إلى أن إيران قد رحبت بالفكرة بينما تنتظر أنقرة رد اشتون.

آمال إيرانية

وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية الايرانية منوشهر متكي عن أمله في التوصل إلى تفاهم في المحادثات التي تجريها بلاده مع تركيا والبرازيل حول مشروع تبادل الوقود النووي.

وقال إن هذه الخطوة قد تشكل مخرجا لإمكانية إيجاد الثقة بين مختلف الأطراف المعنية في تزويد مفاعل طهران بالوقود النووي، حسبما نقل عنه الموقع الالكتروني لتلفزيون "العالم" الإيراني الناطق بالعربية.

وأوضح متكي أن "هذه الضمانات التي تطلبها إيران حيال ذلك موجودة حاليا ونحن ننتظر أصدقاءنا الأتراك والبرازيليين الذين اجروا محادثات مع الأطراف الأخرى حول تبادل الوقود الإيراني لاطلاعنا حتى يتم هذا التبادل في اقصر مدة".

وأضاف الوزير الإيراني أن بلاده "تعتبر أن هذا التبادل ممكنا، وتنتظر فقط إرادة الأطراف الأخرى من اجل تبادل الوقود".

وعززت كل من البرازيل وتركيا، العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن والمعارضان لفرض عقوبات جديدة على إيران، جهودهما الدبلوماسية لحل الخلاف حول ترتيبات مبادلة اليورانيوم المخصب الإيراني بالوقود النووي.

وأبدت إيران في وقت سابق، تفاؤلها بشأن جهود وساطة تركية وبرازيلية خاصة بالنزاع حول برنامجها النووي مع الغرب ورحبت من حيث المبدأ بأفكار تهدف لتنشيط اتفاق سابق تدعمه الأمم المتحدة لمبادلة الوقود النووي مع القوى الكبرى.

تحذير روسي

وفي هذا السياق، حذر وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى من فرض عقوبات أحادية الجانب على إيران بسبب برنامجها النووي.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباءعن لافروف قوله إن الدول التي تواجه عقوبات من مجلس الأمن "لا تستطيع تحت أي ظرف أن تخضع لعقوبات من جانب واحد تفرضها حكومة أو أخرى متجاوزة مجلس الأمن".

وكان الاتحاد الأوروبي قد قال إنه ربما يفرض عقوبات أحادية الجانب على إيران إذا لم يتسن استصدار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بهذا الشأن.

يذكر أن الولايات المتحدة التي تسعى لحشد تاييد دولي لفرض عقوبات على إيران لم تهدد علنا بفرض عقوبات أحادية الجانب لكنها أكدت نيتها فرض عقوبات "قاسية وواسعة النطاق" على إيران لرفضها تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم الحساسة وفتح منشاتها بشكل كامل أمام عمليات التفتيش التابعة للأمم المتحدة.

XS
SM
MD
LG