Accessibility links

logo-print

وكالة ألمانية تعيد ترميم خانات دمشق القديمة


تجري الاستعدادات لتنفيذ أعمال ترميم وصيانة متعددة لخانات دمشق التاريخية التي يعود أقدمها للقرن الثامن الميلادي ومعظمها بني في العهد المملوكي والعثماني وذلك بالتعاون بين محافظة دمشق والوكالة الألمانية للتعاون الفني "جي تي زد."

وتأتي عملية ترميم الخانات حسب وكالة الأنباء السورية -سانا- في سياق ترميم المدينة القديمة التي بدأت منذ فترة وتستهدف المحافظة على تاريخ يمتد إلي سبعة آلاف سنة ،مع إزالة كل التشوهات السمعية والبصرية التي لحقت بالمدينة.

وينتظر أصحاب المحال الأسلوب الجديد الذي سيتبع في تطوير الخانات لإضفاء التخصصية عليها بحيث يكون كل خان متخصصا بنوع محدد من التجارة وبالتالي يصبح مقصدا للزبائن المحليين والسواح الأجانب الذين يرغبون شراء سلعهم من مكان واحد.

ويشير مدير الإشراف في محافظة دمشق معن قنواتي إلي أن تطوير الخانات علي قائمة البحث مع الوكالة الألمانية ومع رؤساء لجان الخانات للبدء بترميمها متوقعا أن يتم البدء بترميم خان السفرجلاني قريبا. وما بقي من خانات دمشق القديمة صار محميا باعتبارها من الأبنية الأثرية التي تتحدث عن الماضي.

وجاء في المصادر التاريخية أن الخانات برزت بعد الفتح الإسلامي لدمشق وأيام الدولة الأموية وتعددت إغراضها في المرحلة الأولي كأبنية للاجتماع والمبيت وتخزين البضائع، كما تنوعت وظائفها بين إيواء القوافل التجارية وتموينها وبين كونها مقرا للمقاتلين أو منشآت لأغراض البريد.

وأقيمت الخانات علي الطرقات العامة وانقسمت من حيث الملكية إلي ثلاثة أقسام، سلطانية أي أنها ملك للسلطان أو الدولة، وتستخدم للأغراض العسكرية أو التجارية أو لإيواء الحجاج.

أما النوع الثاني فهو الخانات الخيرية التي أنشئت لتقدم الموارد الثابتة للمؤسسات التعليمية أو الخيرية والنوع الثالث هو الخانات التي ينشئها الأثرياء والتجار أصحاب النفوذ لاستثمارها من أجل الربح.

واعتبر المؤرخون أن إنشاء قناة السويس وظهور السفن التي تسير بالبخار ضربة وجهت للخانات بسبب تحول طرق التجارة إلي عرض البحر، ثم جاءت الضربة التي قضت على الخانات مع ظهور السيارات التي تعمل بالنفط وزوال ظاهرة القوافل وتبدل خارطة الطرق التجارية.
XS
SM
MD
LG