Accessibility links

logo-print

مسؤول أميركي سابق يرى في تمويل أوباما لمشروع القبة الحديدية الإسرائيلي خدمة لعملية السلام


وصف توماس بيكرينغ مندوب الولايات المتحدة الأسبق لدى الأمم المتحدة طلب الرئيس أوباما تخصيص مبلغ 205 ملايين دولار لمساعدة إسرائيل على تطوير منظومة مضادة للصواريخ القصيرة المدى (أو ما يعرف باسم القبة الحديدية) بأنه يخدم عملية السلام.

وقال بيكرينغ في لقاء مع "راديو سوا" إن المنظومة ستضع حدا لقلق إسرائيل إزاء أمنها والذي أثر سلبا على مفاوضات السلام في السابق. وأضاف: "لن يؤثر ذلك بأي شكل من الأشكال على موقف الفلسطينيين خلال محادثات السلام، بل سيعيد طمأنة إسرائيل التي أبدت قلقها إزاء قضايا الأمن. ويدرك كلا الطرفين أنه من الصعب بدء المفاوضات مع استمرار القلق الأمني لأنه يضع عراقيل أمام التوصل إلى اتفاق"، مؤكدا على أن المنظومة تركز على إيران وحزب الله أكثر من الجهات الأخرى.

وكان الرئيس باراك أوباما طلب الخميس من الكونغرس تخصيص مبلغ 205 ملايين دولار لتطوير منظومة إسرائيلية مضادة للصواريخ أو ما يعرف باسم القبة الحديدية لحمايتها من هجمات محتملة من تنظيمي حزب الله وحماس. وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور أن أوباما يقر بالتهديد الذي تشكله الصواريخ أو القذائف الصاروخية التي تطلقها حركة حماس وتنظيم حزب الله على إسرائيل، لذا قرر أن يطلب تمويلا من الكونغرس لدعم تطوير منظومة إسرائيلية مضادة للصواريخ القصيرة المدى.

"من السابق لأوانه الحكم على المفاوضات"

وفيما يتعلق بسير المفاوضات السلمية، قال بيكرينغ إنه من السابق لأوانه إصدار حكم في الوقت الراهن بشأن نجاح عملية السلام أو فشلها. وأضاف خلال لقاء مع"راديو سوا":

"ينبغي علينا مراقبة الأوضاع بحذر وإتاحة وقت كاف لها لأن هذه مفاوضات طويلة ومضنية. ومن الواضح أن الأطراف المتفاوضة بحاجة للتغلب على كثير من الجمود الذي أصبح للأسف جزءا من العملية السياسية".

وأشاد بيكرينغ بالدور الذي يقوم به السناتور جورج ميتشل مبعوث الرئيس باراك أوباما للشرق الأوسط:

"لدى جورج ميتشل إدراك جيد للمشكلة وتفهم لمشاعر الأطراف المعنية بها، وهو بحاجة إلى وضع حل لجميع المشاكل التي يتعين عليه التصدي لها. وأرى أن قيامه بالبدء في هدوء في مفاوضات غير مباشرة يمثل إنجازا كبيرا".

دور حماس في العملية السلمية

وفي إجابة له عن سؤال من "راديو سوا" عن الرسالة التي أراد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف إرسالَها من خلال اجتماعه مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق قال بيكرينغ:

"آمل أن يكون مفاد رسالته أن هناك مبادئ تتمسك بها اللجنة الرباعية الدولية ولا بد من الالتزام بها من أجل مشاركة حماس في أية عملية سياسية في المستقبل. وأعتقد أنه ينبغي إطلاع حماس على هذه الحقائق من خلال أعلى المستويات. وفي الوقت نفسه ينبغي علينا تشجيع حماس على الاستمرار في تبني منهج يقوم على نبذ العنف إذا أرادت أن تكون طرفا في عملية السلام".

وأضاف بيكرينغ أنه على الرغم من أنه لا ينبغي تجميد عملية السلام في انتظار موافقة حماس على المشاركة فيها، إلا أنه من الأفضل مشاركة جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة في تلك العملية.

XS
SM
MD
LG