Accessibility links

logo-print

أردوغان يعدل عن زيارة طهران ورئيس البرازيل دا سيلفا يجري محادثات مع نظيره الإيراني


عدل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي كان يفترض أن يشارك في قمة مجموعة الـ 15 التي تعقد في طهران السبت، عن التوجه إلى طهران لعدم وجود أي التزام إيراني إزاء اقتراح تسوية بشأن ملفها النووي.

إلا أن وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو وصل إلى طهران صباح الأحد تلبية لدعوة نظيره الإيراني منوشهر متكي للمشاركة في المفاوضات حول البرنامج النووي، على ما ذكرت وكالة مهر للأنباء.

وأجرى أوغلو سلسلة أولى من المحادثات مع متكي بخصوص تبادل الوقود الذي يشكل محور الخلاف بين إيران والدول الكبرى التي تتهم طهران بالسعي إلى اقتناء السلاح الذري تحت ستار برنامجها النووي، على الرغم من نفيها المتكرر.

وكانت الدول الكبرى قد عرضت على إيران في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تسليمها 70 بالمئة من اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه لتحويله إلى وقود عالي التخصيب تحتاج له لمفاعلها الخاص بالأبحاث الطبية في طهران.

لكن طهران رفضت العرض بذريعة نقص "الثقة"، وهي تطالب بإجراء تبادل متزامن للوقود بكميات صغيرة على الأراضي الإيرانية. الأمر الذي رفضته القوى العظمى.

وأكدت إيران السبت أنه تم التوصل إلى توافق حول كمية وتوقيت تبادل اليورانيوم الضعيف التخصيب مقابل الوقود النووي المخصب بنسبة 20 بالمئة واكدت استعدادها للبحث في مكان عملية التبادل.

محادثات الرئيسين الايراني والبرازيلي

هذا وقد تعهد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ونظيره البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الأحد بتعزيز العلاقات بين بلديهما في محادثات جرت في بداية زيارة الرئيس البرازيلي إلى إيران، ورأت الدول الغربية أن هذه الزيارة قد تكون الفرصة الأخيرة لتجنب فرض عقوبات دولية على إيران بسبب برنامجها النووي. ويذكر أنه لم تتم الإشارة مباشرة إلى تلك المسألة في الأنباء التي وردت عن الاجتماع.

وجاء في بيان على الموقع الالكتروني للرئيس الإيراني أن "أحمدي نجاد شكر موقف الرئيس البرازيلي الداعم لحقوق الإيرانيين والموقف الذي تبناه حيال تحسين العالم."

وأضاف البيان أن "الحقيقة هي أن بعض الدول التي تهيمن على المراكز الإعلامية والاقتصادية والسياسية في العالم لا تريد للدول الأخرى أن تتقدم. ولكن معا، نستطيع التغلب على هذه الظروف غير المنصفة ونحدث التغييرات."

لولا سبق أن أكد رفض العقوبات

ودافع لولا في الماضي عن نشاطات إيران النووية وقال إن طهران لها الحق في امتلاك الطاقة النووية، وأكد مرارا أن فرض عقوبات على طهران سيأتي بنتائج عكسية ولن يكون فعالا.

وقبل زيارته، صرح لولا للصحافيين في موسكو بأنه "متفائل" ويأمل في أن يتمكن من إقناع أحمدي نجاد بالتوصل إلى اتفاق مع الغرب.

والتقى لأول مرة كذلك المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي أدان "الضجة" التي تحدثها الدول الغربية الكبرى حول زيارة الرئيس البرازيلي.

ويرافق لولا في زيارته وفد من 300 شخص، ويتوقع أن يتم التوقيع خلالها على عدد من الاتفاقيات التجارية بين البلدين في وقت لاحق الأحد.

تشكيك في فرص نجاح لولا

إلا أن كلا من الولايات المتحدة وروسيا شككتا في فرص نجاح لولا، فيما يبدو أن تركيا يئست من احتمال تجنب إيران العقوبات بسبب برنامجها النووي.

وقاومت كل من البرازيل وتركيا، العضوين غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي، حتى الآن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لفرض مجموعة رابعة من العقوبات على إيران بسبب عدم وقفها عمليات تخصيب اليورانيوم.
XS
SM
MD
LG