Accessibility links

logo-print

اتفاق تركي إيراني برازيلي لمبادلة اليورانيوم بالوقود النووي على الأراضي التركية


وقع وزراء خارجية كل من إيران وتركيا والبرازيل اليوم الاثنين اتفاقا ينص على نقل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب إلى تركيا لمبادلته بوقود نووي، فيما قالت طهران إن الكرة الآن في ملعب الدول الغربية وأكدت أنقرة أنه لم تعد هناك حاجة لفرض عقوبات على إيران بعد هذا الاتفاق.

ووقع وزراء خارجية الدول الثلاث الاتفاق في حضور الرئيسين الايراني محمود احمدي نجاد والبرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

وأعرب احمدي نجاد عن أمله في أن توافق الدول الكبرى "على التفاوض بنزاهة واحترام وعدالة" مع إيران حول ملفها النووي بعد الاتفاق الذي تم توقيعه مع تركيا والبرازيل.

وتابع قائلا "إنني آمل أن تدخل مجموعة 5+1 (المؤلفة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وألمانيا) في مفاوضات بنزاهة واحترام وعدالة وأن تأخذ في الاعتبار العمل العظيم الذي بدأ في طهران".

وأضاف أن "تجربة اللقاء الثلاثي في طهران تظهر أنه إذا استند التعاون إلى الصداقة والاحترام لا تكون هناك مشكلة" معتبرا أن "مشكلة المفاوضات مع مجموعة 5+1 كانت في عدم احترام بعض أعضاء هذه المجموعة لتلك المبادئ، ولهذا السبب لم تؤت المفاوضات ثمارها"، على حد قوله.

الكرة في ملعب الغرب

وبدوره أعلن رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أن المسألة الآن باتت رهن موقف الدول الكبرى.

وقال صالحي بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن "إيران وبموافقتها على الاقتراح التركي والبرازيلي برهنت على حسن نيتها".

وتابع صالحي قائلا "الكرة الآن باتت في ملعب الغربيين وعلى مجموعة فيينا المؤلفة من الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا أن تعطي ردا مناسبا على عرض التعاون الذي قدمته طهران".

تفاصيل الاتفاق

ومن ناحيته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست للصحافيين إنه "في إطار هذا الاتفاق ستكون تركيا مكان تخزين اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب".

وأضاف أن بلاده ستقوم في الأسبوع الحالي بإبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الاتفاق مشيرا إلى أن الوكالة ستقوم بدورها بإبلاغ مجموعة فيينا بهذا الاقتراح".

وكانت الدول الثلاث قد تفاوضت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مع إيران حول مشروع اتفاق لتبادل الوقود النووي.

ونص مشروع الاتفاق في حينه على أن ترسل طهران إلى روسيا 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي تمتلكه مقابل حصولها لاحقا من فرنسا على وقود نووي عالي التخصيب تحتاج إليه لتشغيل مفاعلها للأبحاث في طهران.

غير أن طهران رفضت ذلك المشروع وطالبت بأن تتم عملية التبادل على أراضيها سواء في آن واحد معا أو تدريجيا بكميات صغيرة، وذلك قبل أن تغير موقفها وتقبل بإنجاز عملية التبادل على الأراضي التركية في الاتفاق الذي وقعته اليوم الاثنين.

وقال مهمانبرست "نأمل ان يوافق الطرف الآخر على هذا الاتفاق" مشيرا إلى أنه "في حال وافقت مجموعة فيينا فستتم مبادلة 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 3.5 بالمئة ب120 كيلوغرام من الوقود المخصب بنسبة 20 بالمئة".

وأضاف أن "تركيا ستكون مكان تخزين اليورانيوم تحت اشراف إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأكد أنه في حال وافقت الدول الكبرى على هذا الاتفاق فإن "إيران سترسل في غضون شهر واحد 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا".

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية التركية احمد داود اوغلو اليوم الاثنين أن فرض عقوبات على إيران لم يعد ضروريا بعد توقيع اتفاق تبادل الوقود النووي في طهران.

تشكيك إسرائيلي

وفي غضون ذلك، أكد مسؤول إسرائيلي كبير اليوم الاثنين أن إيران "تلاعبت" بتركيا والبرازيل عبر "التظاهر بموافقتها" على اتفاق ينص على تبادل قسم من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي تمتلكه بوقود نووي في تركيا.

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم الكشف عن اسمه إن "الإيرانيين تلاعبوا بتركيا والبرازيل عبر التظاهر بموافقتهم على تخصيب قسم من اليورانيوم الذي يمتلكونه، في تركيا".

وأضاف أن "الإيرانيين سبق وأن لجأوا إلى الحيلة نفسها سابقا عبر ادعائهم الموافقة على هكذا آلية لخفض التوترات ومخاطر عقوبات دولية مشددة، ومن ثم رفضوا الانتقال إلى التنفيذ".

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد وصل طهران مساء الأحد للمشاركة في قمة ثلاثية مع الرئيسين الإيراني والبرازيلي، وذلك بعد أن ألغى في وقت سابق زيارته لإيران معتبرا رد طهران على الاقتراح البرازيلي والتركي غير كاف، قبل أن يرسل وزير خارجيته لإجراء محادثات مع نظيريه البرازيلي سيلسو اموريم والإيراني منوشهر متكي.

وتوج الاتفاق الذي تم توقيعه بين الدول الثلاث مساعى حثيثة بذلتها البرازيل وتركيا، العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن، بهدف إقناع طهران بتقديم اقتراحات ملموسة لتجاوز الأزمة مع الدول الكبرى التي تهدد بفرض عقوبات ضد إيران في مجلس الأمن الدولي
XS
SM
MD
LG