Accessibility links

logo-print

نسور نيجيريا مرشحة للتحليق في الدور الثاني بمونديال جنوب أفريقيا


صحيح أن نسور نيجيريا لم تعد مرعبة على الساحتين الأفريقية والدولية، إلا انها تملك فرصة التأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم 2010 المقررة الشهر المقبل، نظرا لوقوعها في المجموعة الثانية المتوازنة التي تضم الأرجنتين المرشحة القوية بالإضافة إلى اليونان وكوريا الجنوبية.

لعب منتخب نجيريا دورا بارزا في العقد الأخير وهو سيشارك في المونديال للمرة الرابعة، كما أنه تأهل إلى الدور الثاني مرتين على التوالي، أولا عام 1994 في الولايات المتحدة عندما كان يضم في صفوفه لاعبين مميزين أمثال أغوستين "جاي جاي" أوكوتشا ورشيد يكيني، وفينيدي جورج ودانيال أموكاشي وفيكتور ايكبيبا وايمانويل أمونيكي وصنداي أوليسيه.

واللافت أن نيجيريا وقعت في مجموعة مشابهة في مونديال 1994 ضمت آنذاك الأرجنتين واليونان وبلغاريا، فتغلبت على بلغاريا التي بلغت نصف النهائي في المباراة الأولى بثلاثة أهداف نظيفة ثم خسرت أمام الأرجنتين بهدف لهدفين في مباراة حمل فيها شارة القائد مع الارجنتين مدربها الحالي دييغو مارادونا، قبل أن تفوز على اليونان بهدفين نظيفين وتتأهل إلى الدور الثاني متصدرة للمجموعة.

وفي الدور الثاني، تقدمت نيجيريا على ايطاليا بهدف أمونيكي، لكن العملاق روبرتو باجيو أنقذ العملاق الأوروبي مسجلا هدف التعادل في الدقيقة 89 ثم هدف الفوز في الشوط الاضافي، ليحرم نيجيريا من انجاز تاريخي بالتأهل إلى ربع النهائي.

,في المشاركة الثانية عام 1998 في فرنسا، ضمت التشكيلة النيجيرية وجوها جديدة أمثال نوانكوو كانو وسيليستين بابايارو وتيجاني بابانغيدا، فبلغت ايضا الدور الثاني بعد تصدرها لمجموعة قوية ضمت اسبانيا وبلغاريا والباراغواي.

وفي المباراة الأولى، حققت النسور فوزا تاريخيا على أسبانيا بثلاثة أهداف لهدفين في واحدة من أجمل مباريات البطولة، ألحقته بفوز اخر على بلغاريا بهدف نظيف، قبل أن تخسر اللقاء الأخير أمام الباراغواي بهدف لثلاثة، إلا أن مشوارها في الدور الثاني كان أكثر قساوة هذه المرة، فسقطت أمام الدنمارك بنجميها البارزين آنذاك الأخوان لاودروب بهدف واحد لأربعة أهداف.

وبدأ التراجع النيجيري في المشاركة الثالثة في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002، فحلت أخيرة بنقطة واحدة في مجموعة الموت التي ضمت السويد وانكلترا والأرجنتين، ثم غابت عن النسخة الأخيرة في ألمانيا 2006.

وفي التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال جنوب أفريقيا، كان تعادل نيجيريا السلبي مع موزمبيق في مباراتها الافتتاحية الاولى في الدور النهائي من التصفيات، السبب المباشر لتنافسها الضاري مع تونس على بطاقة التأهل من المجموعة الثانية التي ضمت أيضا كينيا.

وواجه المنتخب النيجيري خطر الغياب عن المونديال للمرة الثانية بعد تعادله مرتين مع الفريق التونسي، لكن الجولة الأخيرة شهدت تأهله بطريقة درامية إثر خسارة تونس المفاجئة أمام موزمبيق بهدف نظيف وفوز نيجيريا الصعب على كينيا في نيروبي بثلاثة أهداف لهدفين في مباراة كان بطلها المهاجم أوبافيمي مارتنز الذي دخل بديلا وسجل هدف التعادل الأول ثم هدف الفوز قبل تسع دقائق على نهاية الوقت.

ورغم قيادته للبلاد إلى كأس العالم، إلا أن مصير المدرب شعيبو أمودو كان الإقالة بعد حلول الفريق في المركز الثالث في كأس أمم أفريقيا 2010 في انغولا.

واستبدل الاتحاد النيجيري في شهر فبراير/شباط الماضي أمودو بالسويدي لارس لاغرباك مدرب منتخب السويد سابقا في كأس العالم، ليخوض الفريق الأخضر المسابقة تحت إشراف مدرب أجنبي على غرار المدربين السابقين الهولندي جو بونفرير والفرنسي فيليب تروسييه، والصربي بورا ميلوتينوفيتش والألماني برتي فوغتس.

وستعتمد تشكيلة النسور في مونديال جنوب أفريقيا على مجموعة من اللاعبين أمثال مارتنز، يعقوبو أيغبيني وبيتر أوديموينغي، إضافة إلى الشبان فيكتور أوبينا أيكيشوكوو أوتشي والمخضرم نوانكوو كانو.

ويعتبر القائد جوزف يوبو لاعب ايفرتون الانكليزي صخرة الدفاع، وجون أوبي ميكيل المتوج مع تشيلسي بالثنائية الانكليزية، ضابط الايقاع في خط الوسط.

يذكر أن نيجيريا تملك تاريخا ناصعا في مسابقات كأس العالم على صعيد الفئات العمرية الأصغر، حيث أحرزت كأس العالم دون 17 سنة في أعوام 1985 و1993 و2007 بالإضافة إلى الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 1996.

XS
SM
MD
LG