Accessibility links

logo-print

الهاشمي يقول إن القائمة العراقية هي الأحق دستوريا في تشكيل الحكومة القادمة


قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والقيادي في القائمة العراقية الفائزة بالانتخابات التشريعية إن نتائج الفرز الأخيرة التي جرت في بغداد جعلت قائمته أكثر تمسكا بحقها في تشكيل الحكومة واصفا هذا الأمر بأنه "استحقاق انتخابي ودستوري."

وقال الهاشمي وهو أحد نائبي رئيس الجمهورية في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز يوم الاثنين "بعد الاعلان عن نتائج العد والفرز اليدوي لمدينة بغداد... نحن الآن في القائمة العراقية أكثر اصرارا على الشرعية الدستورية وعلى الاستحقاق الانتخابي."

وأضاف "الكتلة العراقية هي الكتلة الفائزة وعلى هذا الأساس نحن نعتقد أن من حقها الدستوري والانتخابي تشكيل الحكومة القادمة وتسمية رئيس للوزراء لهذه الحكومة."

وتأتي تصريحات الهاشمي بعد يوم واحد من اعلان مفوضية الانتخابات العراقية عن نتائج إعادة الفرز اليدوي لمدينة بغداد والتي اظهرت تطابق النتائج مع النتائج الأولية التي اعلنتها المفوضية في وقت سابق.

وكانت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت في البلاد في السابع من مارس/ اذار أظهرت فوز القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي بعد أن حصلت على 91 مقعدا متقدمة بفارق مقعدين عن قائمة دولة القانون التي يرأسها رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي والتي طعنت في نتائج الانتخابات لمدينة بغداد وطالبت المفوضية باعادة الفرز اليدوي.

وفور اعلان النتائج شهدت الاروقة السياسية العراقية جدلا كبيرا بين الفرقاء السياسيين في تفسير النص الدستوري المتعلق بأحقية الكتلة الفائزة بتشكيل الحكومة وتسمية رئيس لها حيث ينص الدستور العراقي باحقية الكتلة النيابية "الاكبر عددا" في تشكيل الحكومة.

وتفسر القائمة العراقية النص على أنه يشير إلى القائمة الفائزة في الانتخابات فيما تقول قائمة دولة القانون إن النص يعني أي تكتل قد ينشأ نتيجة اندماج أو تحالف أي من الكتل الفائزة بعد الانتخابات.

وقد أعقب اعلان النتائج اجراء اتصالات مكثفة بين قائمة دولة القانون وقائمة الائتلاف الوطني العراقي التي فازت بسبعين مقعدا انتهت بالاعلان قبل أسابيع عن تشكيلهما لتكتل برلماني فسره قياديون في الائتلافين بأنه بات يمتلك الحق في تشكيل الحكومة باعتباره الكتلة النيابية الأكبر.

وأثار هذا التفسير حفيظة قادة العراقية معتبرين هذا التطور "انقلابا" على الديموقراطية وعلى الاستحقاق الانتخابي والدستوري.

وقال الهاشمي إن عددا من القوائم واحزاب منضوية في قوائم لم تحسم أمرها حتى الآن من مسالة التحالفات وأن الجميع بانتظار المصادقة النهائية على الانتخابات والتي يتوقع أن تقوم المحكمة الاتحادية العليا بالانتهاء منها خلال أيام.

وقال "برأيي أن هناك العديد من الكتل السياسية مازالت مترددة وتنتظر قرار المحكمة الاتحادية في المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات وتنتظر أيضا قرار رئيس الجمهورية في تسمية الكتلة النيابية المؤهلة لتشكيل الحكومة والموقف السياسي لهذه الكتل في تصوري سوف يتغير في ضوء هذين الاعلانين."

ودستوريا فانه يتعين على رئيس الجمهورية تسمية رئيس للحكومة وتكليفه بتشكيل الحكومة بعد أن يلتئم المجلس النيابي وينتهي من تسمية رئيس له وهي عملية يتوقع أنها سوف تستغرق بضعة أسابيع من الآن وخاصة في ظل هذا التناحر.

وحتى الآن فان عددا من الكتل وخاصة الكتلة الكردية وأخرى تمكنت من الحصول على مقاعد معدودة لم تعلن عن موقفها النهائي فيما يتعلق بعملية التحالفات التي ستؤدي إلى تشكيل الحكومة.

وسيتعين على الكتلة النيابية التي ستكلف بتشكيل الحكومة ضمان الحصول على أغلبية لها داخل مجلس النواب المكون من ثلاثمائة وخمسة وعشرين مقعدا.

ورغم قيام قائمتي دولة القانون والتحالف الوطني العراقي بالاعلان عن تحالفهما ، إلا أن الهاشمي أكد أن عملية تحقيق الاغلبية داخل مجلس النواب "اذا ما اُنيطت مهة تشكيل الحكومة للقائمة العراقية ستكون متاحة وليست مستحيلة."

ودعا الهاشمي الكتل الأخرى إلى "عدم القلق على مستقبل العراق إذا قادت العراقية عملية تشكيل الحكومة لأن العراقية حريصة جدا على تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية يساهم الجميع فيها بعملية صنع القرار وادارة الدولة."

وأضاف متسائلا "لماذا يتردد ويمتنع البعض في أن يضع يده بيد القائمة العراقية من أجل تشكيل حكومة. لابد على الاقل من تجربة القائمة العراقية ومنحها هذا الحق... ومن حق الكتل الأخرى أن تسحب الثقة من القائمة العراقية إذا أخفقت في ادارة الدولة العراقية واخفقت في الالتزام بوعودها التي قطعتها أمام الشعب العراقي."

وقال الهاشمي إن الحوارات الحقيقية بين الكتل والرامية إلى تشكيل حكومة لم تبدأ حتى الآن وأن الجميع بانتظار الموقف النهائي للانتخابات وهذا مرهون بمصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات.

وأشار إلى أن الاتصالات التي تجري بين الكتل "هي مجرد حوارات لا ترتقي إلى مستوى المفاوضات الحقيقية."

وقال الهاشمي إنه من دعاة أن تكون هناك كتلة تشكل الحكومة وأخرى تلعب دور المعارضة داخل مجلس النواب، لكنه أشار إلى "أن الوضع العراقي الحالي لا يشجع على قيام مثل هذا النموذج."
XS
SM
MD
LG