Accessibility links

logo-print

الأسد والحريري يتفقان على استمرار تنسيق المواقف في ظل التحديات التي تواجه سوريا ولبنان


اتفق الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري اليوم الثلاثاء على ضرورة استمرار تنسيق المواقف بين البلدين لمواجهة التحديات.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية- سانا أن الأسد شدد خلال استقباله الحريري في دمشق اليوم على ضرورة الاستمرار في تنسيق المواقف بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، كما بحث معه العلاقات الثنائية.

وأضافت الوكالة أن الأسد والحريري ناقشا التطورات الايجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية وأهمية البناء على ما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية بما يمكن من تجاوز العقبات التي قد تحول دون التقدم.

وتابعت أن اللقاء تطرق إلى "آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية"، لافتة إلى أن الأسد اطلع من الحريري على الجولة التي سيقوم بها خلال الفترة القادمة والتي تشمل عددا من الدول العربية والأجنبية.

وقالت إن الرئيس السوري قام من جانبه بإطلاع رئيس الوزراء اللبناني على نتائج زيارته إلى تركيا ونتائج زيارة الرئيس الروسي إلى سوريا".

يذكر أن زيارة الحريري لدمشق هي الثانية له منذ توليه منصبه، إذ سبق أن زارها في نهاية عام 2009 للمرة الأولى اثر مقتل والده رفيق الحريري.

ويغادر الحريري بيروت في 23 مايو/ أيار الجاري متوجها إلى واشنطن في زيارة رسمية يلتقي خلالها بالرئيس اوباما.

عرض مقايضة الجولان بفك العلاقة مع إيران

من جهة أخرى كشف الأسد اليوم الثلاثاء أن نظيره الروسي ديميتري ميدفيديف نقل خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق رسالة إسرائيلية من شيمون بيريز تتضمن عرضا بالمقايضة بين الجولان وفك علاقة سوريا بإيران والحركات الفلسطينية.

ونسبت صحيفة السفير اللبنانية اليوم الثلاثاء إلى الأسد قوله خلال لقائه بالمشاركين في مؤتمر "العروبة والمستقبل" الذي عقد في دمشق، إن الرد السوري كان واضحا وهو أن الواقع يثبت أن إسرائيل لا تعمل من أجل السلام، على حد قوله.

وأكد الأسد أن بلاده جاهزة للحرب أوالسلم في أي لحظة معتبرا أن كل مظاهر الحرب والسلم السائدة الآن في منطقة الشرق الأوسط هي مظاهر وهمية، وذلك ردا على التهديدات الإسرائيلية بشن حرب في المنطقة على خلفية أنباء تحدثت عن نقل سوريا صواريخ سكود إلى حزب الله.

وقال الأسد إن التهديدات التي تطلق وصواريخ سكود التي يتكلمون عنها ليس لها علاقة بشروط الحرب واحتمالات وقوعها، تماما كما أن محاولات الطمـأنة اللاحقة لا تعني أن فرص السلام تزداد، حسب قوله.

وأكد الأسد أن "السوريين لا يثقون بالإسرائيليين، ونتصرف على أساس أن نكون جاهزين للحرب والسلم في أي لحظة."

وأضاف أن "الخطأ الذي ارتكبه البعض أنه شطب خيار المقاومة وتحول إلى أسير لخيار السلام، في حين أنه من المفترض أن نكون في أتم الجهوزية للخيارين معا."

وشدد الرئيس السوري على أنه يرفض ممارسة الضغوط على حركة حماس أو غيرها من حركات المقاومة الفلسطينية كي تتخذ مواقف مخالفة لإرادتها.

مناخ إيجابي في لبنان

أما في الشأن اللبناني، فقال الأسد إن الزيارات التي قام ويقوم بها بعض المسؤولين اللبنانيين إلى سوريا انعكست إيجابا على لبنان وأوجدت مناخا إيجابيا بين البلدين.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت دمشق منزعجة من زيارة الحريري المرتقبة إلى واشنطن نفى الأسد ذلك.

وقال إن "ثمن الانقسام السياسي في لبنان قد دفع غاليا في السابق"، معتبرا أن "البعض في لبنان كان له مصلحة في الانقسامات والمحاصصة بعد اتفاق الطائف، أما الآن فنحن نريد ضمن إمكانياتنا أن نساعد اللبنانيين على الحوار."

وأضاف الأسد أنه "على اللبنانيين أن يحددوا أي لبنان يريدون، فهذا شأنهم، والحوار وحده كفيل بالوصول إلى نتيجة."

وأشار الأسد إلى أن السعوديين أدركوا أهمية الدور السوري في لبنان وكان لديهم وعي حقيقي بأنه إذا لم تساعد سوريا على تجاوز لبنان أزمته فإن أحدا لا يستطيع أن يساعده" معتبرا أن ذلك الفهم "سهل على سوريا أن تؤدي دورها الايجابي في لبنان."

XS
SM
MD
LG