Accessibility links

logo-print

الفلسطينيون يطلقون حملة لمقاطعة منتجات إسرائيلية ومجلس المستوطنات يطالب بالرد


خرج مئات الناشطين الفلسطينيين اليوم الثلاثاء في إطار حملة "من بيت لبيت" التي أطلقتها السلطة الفلسطينية لمكافحة منتجات المستوطنات والتي يشارك فيها 30 ألف متطوع.

ووزع الناشطون منشورات تدعو الفلسطينيين إلى مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

ومن المقرر أن يقوم كل محافظ بزيارة أول بيت في محافظته لتوزيع الجزء الأول من دليل مكافحة منتجات المستوطنات.

وقال منسق الحملة هيثم الكيلاني إن هذا التحرك يأتي في سياق الحملة الوطنية لمكافحة منتجات المستوطنات، مشيرا إلى إطلاق هذه الحملة في كافة المدن الفلسطينية.

وبحسب الكيلاني فإن ثلاثة آلاف شاب وشابة تطوعوا للعمل في هذه الحملة التي تستهدف 427 ألف منزل فلسطيني في مختلف المدن الفلسطينية في الضفة الغربية.

وتقوم الحملة على زيارة أصحاب هذه المنازل وتعريفهم بمنتجات المستوطنات ومخاطرها من أجل تجنبها، وعقب الزيارة تلصق ورقة على المنزل تشير إلى خلوه من منتجات المستوطنات.

وكانت الحكومة الفلسطينية التي يترأسها سلام فياض قد أعلنت عن حملة لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية وأصدرت قانونا يحظر التعامل بمنتجات المستوطنات، وتم إقراره من جانب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وبمقتضى القانون تنصب سلطات الجمارك الفلسطينية حواجز على مداخل المدن وتجري تفتيشا للشاحنات التجارية بحثا عن منتجات المستوطنات.

ويواجه كل فلسطيني يتعامل في تجارة منتجات المستوطنات عقوبة السجن ما بين عامين إلى خمسة أعوام، أو غرامة تصل إلى حوالي 15 ألف دولار، بحسب القانون الذي أقر في شهر أبريل/نيسان الماضي.

ومن ناحيتها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل أن هذه الحملة تشكل "نقلة نوعيه في إطار صراع الشعب الفلسطيني، وهي جزء من الحرب المفتوحة ضد الاحتلال."

وقال إن "الهدف هو مقاطعة المستوطنات بكل ما تلحقه من ضرر على الفلسطينيين وسرقة لمواردهم بشكل يومي."

مجلس المستوطنات ينتقد الحملة

ومن ناحيته، طالب مجلس المستوطنات في الضفة الغربية بالرد الفوري من قبل الحكومة الإسرائيلية على قرار السلطة بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي تنتج داخل المستوطنات، وفق ما ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم الثلاثاء.

ووصف المجلس هذا القرار بـ"الإرهاب الاقتصادي"، معتبرا أنه "ينافي الاتفاق الاقتصادي الذي سبق وتم التوقيع عليه في باريس بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل."

وطلب المجلس من الحكومة الإسرائيلية مصادرة أموال السلطة التي بحوزة إسرائيل الآن وصرفها للمصانع المتضررة من هذه المقاطعة.

ووفق ما أضافت الصحيفة فإن مطالب المستوطنين لم تقتصر على مصادرة الأموال فقط، وإنما تضمنت كذلك دعوة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو إلى الامتناع عن لقاء مسؤولي السلطة الفلسطينية وحكومة سلام فياض الذي قالت إنه يمارس "الإرهاب الاقتصادي" في دعوته لفرض مقاطعة شاملة على بضائع المستوطنات، ونشر قائمة بأسماء هذه السلع ومناطق إنتاجها من قبل السلطة الفلسطينية.

ودعا المستوطنون أيضا الحكومة الإسرائيلية إلى منع دخول وإخراج البضائع الفلسطينية عبر معابر إسرائيل البحرية والبرية حتى تعلن السلطة الفلسطينية إلغاء قرار المقاطعة.
XS
SM
MD
LG