Accessibility links

العراق يقول إن معظم المعتقلين الذين أفرج عنهم الأميركيون تسلموا مناصب في القاعدة


قال مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى اليوم الثلاثاء إن أغلب المعتقلين الذين أفرجت عنهم القوات الأميركية في العراق، ينشطون حاليا في صفوف تنظيم القاعدة، ويتسلم الكثير منهم مناصب قيادية في هذا التنظيم.

وأوضح اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد في مؤتمر صحافي عرض فيه معلومات عن خلية من تنظيم القاعدة تضم عشرة أفراد يقودها شخص كان معتقلا لدى القوات الأميركية أن "أغلب المعتقلين الذين كانوا داخل السجون الأميركية وأطلق سراحهم عاودوا العمل بامتياز عال بالإجرام والإرهاب"، على حد تعبيره.

وأضاف عطا أن "الكثير من هؤلاء تسلموا مناصب قيادية في تنظيم القاعدة" مشيرا إلى أن "القوات الأميركية كان لها قبل توقيع الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن صلاحية إطلاق سراح المعتقلين لديها من دون الرجوع إلى السلطات العراقية."

وتابع أن "الوضع اختلف بعد الاتفاقية، وتم تحديد ذلك بحصر جميع الذين يطلق سراحهم بمذكرة يتم توقيعها بين الجانبين وتتابع جميع عمليات الإفراج"، مشيرا إلى أن السلطات العراقية تسلمت "عددا كبيرا" من المعتقلين لدى القوات الأميركية.

وكانت القوات الأميركية تعتقل أكثر من 20 ألف شخص قبل توقيع الاتفاقية الأمنية مع السلطات العراقية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008، بينما يبلغ عدد المعتقلين حاليا لدى القوات الأميركية أقل من عشرة آلاف. وأكد عطا أن "الكثير من هؤلاء المعتقلين دخلوا المعتقلات الأميركية بأسماء مزورة."

اعتقال خلية للقاعدة

وكشف عطا خلال المؤتمر الصحافي عن اعتقال خلية لتنظيم القاعدة يقودها شخص كان معتقلا لدى القوات الأميركية.

وقال إن "قوة من قيادة الفرقة السادسة تمكنت من متابعة خلية إرهابية تعمل في أحياء في منطقة أبو غريب" في بغداد.

وأكد أن "بداية العملية جرت بعد اعتقال المدعو علي نعمة سلوم الذي كان معتقلا لدى القوات الأميركية، واسند له منصب المسؤول المالي لدولة العراق الإسلامية في مناطق أبو غريب بعد الإفراج عنه."

وأضاف أن "هذا الإرهابي أدلى بمعلومات مهمة قادت القوات الأمنية إلى القبض على جميع أفراد الخلية التي كانت تعمل في أبو غريب" مؤكدا أن "هذه الخلية مسؤولة عن القتل الطائفي والتهجير والتخطيط وتنفيذ عمليات ضد القوات الأمنية العراقية."

وأشار إلى أن اعترافات ذلك الشخص "قادت إلى تمكين القوات الأمنية من العثور على كميات كبيرة من الأسلحة والمواد المتفجرة والأسلحة الكاتمة للصوت في مناطق متفرقة في بغداد."

وقال إنه تم العثور في أحد المخابئ التابعة للمجموعة على كتب لحزب البعث المنحل وخطب للرئيس العراقي السابق صدام حسين، وكذلك على استمارات انتماء لجبهة الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك، الذي منع من المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت في شهر مارس/آذار الماضي بتهمة ارتباطه بالنظام السابق.

وتعد جبهة الحوار أحد مكونات القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي التي فازت بالمرتبة الأولى في الانتخابات الأخيرة حيث حصلت على 91 مقعدا في البرلمان الذي يبلغ عدد أعضائه 325.

وقال عطا إن "مفاتيح القاعدة أصبحت بيد القوات الأمنية، لكون وكالات الاستخبارات باتت تمتلك كافة المعلومات عن مخططاتها وعن قادتهم بالمستويين الأول والثاني."

وتابع متوعدا القائد الجديد للقاعدة في العراق "ما هي إلا أيام معدودة لولاية زعيم دولة العراق الإسلامية أبو بكر البغدادي الذي نصب خلفا لأبو عمر البغدادي."

وكانت ما تعرف باسم دولة العراق الإسلامية قد أعلنت أمس الأول الأحد عن تسمية أبو بكر البغدادي أميرا جديدا لها خلفا لأميرها أبو عمر البغدادي الذي قتل بغارة الشهر الماضي في منطقة الثرثار الصحراوية شمال بغداد.
XS
SM
MD
LG