Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يجتمع لمناقشة الملف الإيراني في ظل تباين للأراء حول الموقف من الاتفاق النووي الثلاثي


يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة بعد ظهر اليوم الثلاثاء لبحث تطورات الملف النووي الإيراني، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق في شأن مشروع لفرض عقوبات جديدة على طهران بينما تواصلت ردود الفعل الأوروبية على اتفاق مبادلة اليورانيوم الإيراني في تركيا.

وقال دبلوماسيون غربيون إن مجلس الأمن سيناقش في جلسته اليوم الثلاثاء نص مشروع القرار الذي تعتزم الولايات المتحدة توزيعه على الأعضاء الـ15 بشأن فرض عقوبات جديدة على طهران.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد أعلنت اليوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة وشركاءها الساعين لإنزال عقوبات جديدة على إيران قد توصلوا إلى مشروع قرار لجولة جديدة من العقوبات، رغم الاتفاق الثلاثي الذي وافقت طهران بموجبه على مبادلة مخزونها من اليورانيوم المخصب بالوقود النووي على الأراضي التركية.

دعوة تركية

يأتي هذا في الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان المجتمع الدولي إلى دعم الاتفاق حول تبادل الوقود النووي الإيراني في تركيا.

وقال أردوغان في مؤتمر صحافي خلال قمة الاتحاد الأوروبي وأميركا اللاتينية "إنني أدعو المجتمع الدولي إلى دعم البيان الختامي للدول الثلاث في طهران باسم السلام العالمي." وأضاف اردوغان أنه "علينا الكف عن التحدث عن عقوبات" ضد إيران بعد هذا الاتفاق.

انفتاح فرنسي

ومن ناحيته، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الثلاثاء إن اقتراح تبادل اليورانيوم الإيراني في تركيا "خطوة إيجابية"، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن يترافق منطقيا مع وقف إيران عمليات التخصيب بنسبة 20 بالمئة.

وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية أن "رئيس الجمهورية يرى أن نقل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى خارج إيران يشكل خطوة إيجابية."

وأضاف أن ذلك "يجب أن يترافق منطقيا مع توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة."

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن ساركوزي "عبر خلال لقائه بنظيره البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا في مدريد عن امتنانه ودعم فرنسا التام لجهوده كما أبلغه بأن فرنسا تنتظر الآن نقل الرسالة الإيرانية إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

وقالت إن "فرنسا ستبحث هذه الرسالة مع مجموعة الست المؤلفة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا كما أنها مستعدة لمناقشتها بدون أي أفكار مسبقة مع كل ما تتضمنه بالنسبة للملف النووي الإيراني بمجمله."

تحديث العرض السابق

من جانبها قالت الخارجية الفرنسية إنه من الممكن تحديث العرض الذي تم تقديمه في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى طهران بتحويل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب إلى قضبان وقود نووي، والذي تضمنه جزئيا الاتفاق البرازيلي التركي الإيراني.

وقال المتحدث باسم الوزارة برنار فاليرو إن ذلك "يندرج على الأرجح في إطار الأشياء التي ينبغي تحديثها لأنه وبينما نناقش كل هذه القضايا فإن أجهزة الطرد المركزي الإيرانية لتخصيب اليورانيوم تواصل العمل."

وأضاف أنه "إذا وافقت إيران في النهاية على العرض الذي قدمته لها الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد يتعين معرفة الكمية التي نتحدث عنها."

وكانت إيران قد ضاعفت منذ الخريف الماضي كمية مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب والذي تقدره الوكالة الدولية للطاقة الذرية حاليا بأكثر من 2400 كيلوغرام، علما بأن الجمهورية الإسلامية بدأت في شهر فبراير/شباط الماضي إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 20 بالمئة.

المفاوضات السداسية

وعلى صعيد متصل، أعلن مستشار للرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا اليوم الثلاثاء في مدريد أن بلاده تأمل بالانضمام مع تركيا إلى المفاوضات التي تقوم بها مجموعة الدول الست الكبرى في شأن الملف النووي الإيراني.

وقال ماركو اوريليو غارسيا مستشار الرئيس البرازيلي للشؤون الخارجية للصحافيين إنه "من الطبيعي ومن المستحسن" أن تتمكن البرازيل وتركيا من المشاركة في مفاوضات الدول الكبرى بعدما توافقت مع طهران الاثنين على اقتراح بمبادلة الوقود النووي في تركيا.

وأعرب عن اعتقاده بأنه "سيكون أمرا طبيعيا أن يشارك هذان البلدان على الأقل في قسم كبير من المفاوضات."

وقد نص الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه أمس الاثنين على أن تستضيف تركيا عملية مبادلة 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بنسبة 3.5 بالمئة بوقود مخصب بنسبة عشرين بالمئة تؤمنه الدول الكبرى لاستخدامه في مفاعل طهران للأبحاث.
XS
SM
MD
LG