Accessibility links

الاحتباس الحراري يهدد بارتفاع حرارة المناطق المطلة على البحر المتوسط


رجح علماء أميركيون وسويسريون بأن تشهد يتأثر سكان المدن المطلة على البحر المتوسط أكثر من غيرهم جراء زياردة في موجات الحر في أوروبا خلال القرن الحالي.

ونشر العلماء نتائج دراستهم في دورية Nature GEOSCIENCE أي طبيعة علم الأرض، التي توصلت إلى أن المشاكل الصحية المتعلقة بارتفاع الحرارة الناجم عن التغييرات المناخية ستؤثر على الأشخاص الذين يعيشون قرب الساحل أو في أودية الأنهار المنخفضة.

هذا وقال إريك فيشر الذي قاد الدراسة التي أجراها معهد علوم المجال الجوي والمناخ في زوريخ إن تلوث الهواء قد يفاقم من المخاطر الصحية بالنسبة لمن يعانون من مشاكل في التنفس أو القلب في الأجواء الحارة، مضيفا أن تحسن أداء هيئات الأرصاد الجوية سيضمن أن يبقى الناس الأكثر عرضة للمخاطر مثل المسنين والصغار في الظل خلال أيام الحر والإكثار من شرب السوائل.

وبحسب الدراسة فإن عدد موجات الحرارة في منطقة البحر المتوسط ستزيد على الأرجح إلى نحو ثلاث موجات كل صيف من عام 2071 إلى عام 2100، بدلا من واحدة كل ثلاث سنوات ما بين عامي 1961 و1990، وأن بعض المناطق المزدحمة بالسكان في أوروبا مثل مناطق الحضر في أثينا وبوخارست ومرسيليا وميلانو وروما ونابولي ستعاني من تغيرات عنيفة في المؤشرات الصحية.

أما معظم المناطق الأخرى في أوروبا فرجحت الدراسة أن تشهد درجات حرارة أقل ارتفاعا، كما رجحت أن عدد أيام الصيف في البحر المتوسط التي تزيد فيها الحرارة عن 40.6 درجة مئوية سترتفع إلى نحو 16 يوما في العام بدلا من 1.6 في نفس الفترة.

وتعرف الدراسة الموجة الحارة بستة أيام متتالية على الأقل ترتفع فيها درجات الحرارة إلى الشريحة العليا من الدرجات الحارة المعتادة في المنطقة. ويذكر أن نحو 40 ألف شخص لقوا حتفهم في موجة حر شديدة في أوروبا عام 2003.
XS
SM
MD
LG