Accessibility links

روسيا تعلن تأييدها للمقترح الأميركي والوكالة الدولية تنتظر رسالة رسمية من إيران


عبرت روسيا عن تأييدها للمقترح الأميركي بفرض عقوبات دولية في مجلس الأمن على إيران وذلك في وقت أعلن فيه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو أن الوكالة ما زالت تنتظر بلاغا مكتوبا من إيران عن الاتفاق الذي أبرمته مع البرازيل وتركيا لمبادلة اليورانيوم.

وقالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء إن الوزير سيرغي لافروف أكد موافقة موسكو على مشروع قرار في الأمم المتحدة ينص على فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وأضافت الوزارة في بيان لها أن لافروف أبلغ نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون بذلك المعنى خلال مكالمة هاتفية بينهما أمس الثلاثاء. وأشارت إلى أن "الجانب الروسي أكد أن الاتفاق المبدئي في مجموعة خمسة زائد واحد المؤلفة من روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا حول مشروع القرار ما زال واردا".

واعتبرت الخارجية الروسية أن "المرحلة المقبلة تتمثل في مواصلة العمل في مجلس الأمن الدولي حيث سيتمكن الأعضاء غير الدائمين من التعبير عن رأيهم من المشروع".

وحذر لافروف كلينتون، حسب البيان ذاته، من إقرار عقوبات إضافية أحادية الجانب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إيران.

وأضافت الوزارة أنه "يجب في ذات الوقت تحليل الوضع بكل دقة" نظرا للمصادقة قبل يومين على تسوية ناتجة عن مفاوضات قامت بها تركيا والبرازيل مع إيران.

وينص مشروع القرار الأميركي المقدم لمجلس الأمن على أن إيران لن تتمكن من الاستثمار في الخارج في بعض النشاطات الحساسة مثل مناجم اليورانيوم وان سفنها ستتعرض لعمليات تفتيش في عرض البحر، كما يحظر بيع طهران ثمانية أنواع من الأسلحة الثقيلة لاسيما الدبابات.

الوكالة الدولية تنتظر خطابا إيرانيا

وفي غضون ذلك، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن الوكالة في انتظار خطاب إيراني رسمي حول اتفاقها الأخير بشأن تبادل اليورانيوم.

وأضاف أمانو خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الرومانية بوخارست "لقد تم إبلاغي يوم الاثنين بتوقيع إعلان بين إيران وتركيا والبرازيل يوضح أن طهران ستبعث برسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في غضون أسبوع، لذلك انتظر هذا البلاغ المكتوب".

وامتنع أمانو عن التعليق على الاتفاق أو على مشروع العقوبات ضد إيران الذي تم تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء.

وينص الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه أمس الأول الاثنين في طهران على نقل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب إلى تركيا لمبادلته ب120 كيلوغراما من الوقود النووي المقدم من القوى الكبرى لغرض تشغيل مفاعل الأبحاث الطبية في طهران.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اقترحت في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي على إيران إرسال ذات الكمية من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا لزيادة تخصيبها ونقلها إلى فرنسا لتحويلها إلى وقود نووي لمفاعل طهران إلا أن الحكومة الإيرانية رفضت هذا العرض بحجة نقص الضمانات.

وحول إمكانية تجديد طرح هذا العرض على إيران قال أمانو إنه "من المبكر إعطاء مؤشر" على هذا الأمر.

انتقادات إيرانية

وعلى الصعيد ذاته، قال مسؤول البرنامج النووي الإيراني علي اكبر صالحي إن القوى الكبرى "تجرد نفسها من المصداقية" عبر مواصلتها السعي لفرض عقوبات على طهران رغم العرض الإيراني لمبادلة الوقود النووي في تركيا.

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن صالحي الذي يشغل في الوقت عينه منصب نائب الرئيس الإيراني قوله إن "الحديث عن فرض عقوبات مضى عليه الزمن، ومشروع قرار العقوبات ضد إيران" الذي تم تقديمه أمس الثلاثاء إلى مجلس الأمن الدولي "هو محاولة أخيرة للغربيين".

واعتبر أن الدول الغربية "تشعر أنه للمرة الأولى تتمكن دول ناشئة من الدفاع عن مصالحها على الساحة الدولية من دون أن تحتاج إلى الدول الكبرى وهذا أمر يصعب عليهم تقبله"، على حد قوله.

وتابع صالحي قائلا "علينا أن نصبر لأنهم يجردون المصداقية عن أنفسهم في نظر الرأي العام"، مشددا على أن الدول الكبرى "لن تتمكن من تحقيق مرادها".
XS
SM
MD
LG