Accessibility links

logo-print

حماس تنفذ عمليات هدم في غزة وسط احتجاجات من جمعيات حقوق الإنسان


نفذت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة عمليات هدم منازل فلسطينيين قالت إنها أقيمت دون تصريح، في إطار سلسلة عمليات هدم بدأتها منذ الأحد الماضي في رفح مما أثار موجة انتقادات من قبل جمعيات حقوق الإنسان.

وقالت حماس إنها دمرت 11 منزلا أقيموا بطريقة غير قانونية فيما قال سكان محليون إن عدد المنازل المدمرة بلغ 26 منزلا.

ونقلت وكالة رويترز عن أحمد عساف المتحدث باسم حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قوله إن "حماس أثبتت أنها تتساوى مع الاحتلال الإسرائيلي".

وبررت حماس العمليات بالقول إن مثل هذه الانتقادات لها دوافع سياسية، مؤكدة عزمها الاستمرار في أعمال الهدم للمباني المخالفة.

وقال عيسى النشار رئيس بلدية رفح وعضو حماس إن حكومة غزة ستواصل تنفيذ عمليات الهدم وتستهدف من وصفهم بتجار الأراضي الذين أقاموا مباني خاصة على أراضي الدولة.

وكانت الحركة التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 قد بدأت في جمع ضرائب وفرض قواعد خاصة بالعقارات في إطار ما تصفه بالحكم الرشيد.

وقال أصحاب الأراضي المتنازع عليها في رفح إن هذه الأراضي تمتلكها عائلاتهم منذ الأربعينيات.

وذكر عيسى السدودي وهو موظف في الإدارة السابقة لحركة فتح أن شرطة حماس ترافقها الجرافات هدمت منزله المكون من ثلاثة طوابق دون إبلاغ مسبق.

تشريد 150 فلسطينيا

ومن جانبه، أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الذي يتخذ من جنيف مقرا له، في تقرير ميداني أن سلطة الأراضي في الحكومة المقالة شردت 150 فلسطينيا اثر عمليات الهدم التي قد تطال 180 منزلا آخرا في نفس المنطقة، حسب تقديره.

وذكر التقرير أن هدم هذه المنازل أدى إلى تشريد 20 عائلة قوامها نحو 150 شخصا اضطر معظمهم لنصب خيام على أنقاض المنازل.

وقال إن سلطة الأراضي في غزة هدمت يوم الأحد الماضي 20 منزلا بينها خمسة منازل بنيت من الأسمنت المسلح في حي تل السلطان في رفح مشيرا إلى أن أعمال الهدم تمت بمساعدة من قوات الشرطة التابعة لحكومة حماس المقالة بدعوى أن المنازل مقامة على أراض حكومية.

وأضاف أن سلطة الأراضي هدمت منزلين آخرين قيد الإنشاء غرب حي الأمل في خان يونس يوم الاثنين، بدعوى أن قرار الهدم جاء ضمن حملة مستمرة لإزالة التعديات عن الأراضي الحكومية التي سيطر عليها بعض المواطنين بشكل غير قانوني.

وعبر المركز عن قلقه العميق جراء عمليات الهدم التي "تنتهك حق كل مواطن في المأوى الملائم والتي قد تستمر لتطال نحو 180 منزلا آخرا في نفس المنطقة برفح".

ولفت التقرير إلى أن عمليات الهدم التي نفذتها جرافات جاءت في وقت يعاني فيه سكان القطاع حالة غير مسبوقة من الحصار الشامل الإسرائيلي والذي تمنع بموجبه توريد كافة مواد البناء والاعمار منذ نحو ثلاث سنوات.

ودعا المركز حكومة حماس التي تسيطر على القطاع إلى حماية السكان من الإخلاء القسري لمنازلهم ووقف كافة أعمال الهدم التي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من معاناة السكان خاصة وان غالبيتهم من العائلات الفقيرة أو التي فقدت منازلها بعد أن دمرتها الحرب الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، على حد قول المركز.

XS
SM
MD
LG