Accessibility links

logo-print

مصر تكثف من جهودها الدبلوماسية وكينيا تنضم إلى الدول الموقعة على اتفاق تقاسم مياه النيل


انضمت كينيا اليوم الأربعاء إلى أربع دولة افريقية أخرى موقعة على الاتفاق الجديد لتقاسم مياه النيل الذي تحتج عليه بشدة كل من مصر والسودان وينذر بتوتر شديد في منطقة منابع النيل.

وقالت وزيرة المياه والري الكينية تشاريتي نغيلو للصحافيين خلال مراسم التوقيع إن المعاهدة الجديدة تمنح موقعيها من دول المنبع وهي حتى الآن أثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزاينا وكينيا، تقاسما أكثر عدالة لمياه النيل.

وكانت الدول الأربع الأولى وقعت يوم الجمعة في عنتيني بأوغندا على هذا الاتفاق الجديد الذي تريد أن يحل محل الاتفاقين السابقين الموقعين خلال الحقبة الاستعمارية عامي 1929 و 1959 ويمنحان دولتي المصب، أي مصر والسودان، نسبة 87 بالمئة من إجمالي مياه النهر بواقع 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان.

كما يمنح الاتفاقان الحاليان القاهرة حق الفيتو في ما يتعلق بكل الأعمال أو الانشاءات في دول المنبع التي يمكن أن تؤثر على حصة مصر من مياه النهر التي تمثل 90 بالمئة من احتياجاتها المائية.

تنسيق مصري سوداني

وقد رفضت مصر والسودان المشاركة في مراسم توقيع المعاهدة الجديدة في عنتيبي والتي تغيبت عنها أيضا جمهورية الكونغو الديموقراطية وبوروندي اللتان لم توقعا الاتفاقية حتى الآن.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن وزير الموارد المائية والري محمد نصر الدين علام تأكيده على "قدرة مصر وثقتها الكاملة في الحفاظ على كافة حقوقها التاريخية في مياه النيل وعدم المساس بحصتها"، مشيرا إلى أن بلاده ستتخذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة للدفاع عن حقوقها.

واوضحت الوكالة أن الوزير المصري توجه إلى السودان اليوم الأربعاء لمناقشة "توحيد الرؤى والتنسيق مع المسؤولين السودانيين وتبادل وجهات النظر حول خطة التحرك المستقبلي المشترك للحفاظ على حقوق البلدين" اللذين يحصلان حاليا على 87 بالمئة من مياه النهر.

وسيكون هذا الملف أيضا في صلب زيارة رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا لمصر التي تستغرق أربعة أيام اعتبارا من السبت المقبل.

وأوضحت الوكالة أن القاهرة تنتظر زيارة رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية جوزيف كابيلا في 29 مايو/أيار الجاري ورئيس بوروندي بيار نكورو نزيزا في يونيو/حزيران المقبل، علما بأن البلدين من دول المنبع ولم يوقعا على الاتفاق الجديد حتى الآن.

وتخشى القاهرة والخرطوم أن يؤثر هذا الاتفاق الإطاري الجديد على حصتيهما من مياه النيل إذ يتضمن إقامة العديد من مشروعات الري والسدود المائية المولدة للكهرباء في دول المنبع.

ولا يشير النص الجديد إلى أي أرقام، للكمية أو الأمتار المكعبة، للتقاسم المقبل للمياه لكنه "يلغي" اتفاقي 1929 و1959، كما يسمح لدول الحوض باستخدام المياه التي تراها ضرورية مع الحرص على ألا تضر بالدول الأخرى.
XS
SM
MD
LG