Accessibility links

أوباما يدعو إيران للوفاء بالتزاماتها الدولية ويشيد بمشروع قرار العقوبات


طالب الرئيس باراك أوباما اليوم الأربعاء الحكومة الإيرانية بالوفاء بالتزاماتها الدولية حيال برنامجها النووي المثير للجدل كما أشاد بمشروع القرار الذي طرحته بلاده لفرض عقوبات "أكثر قسوة" ضد طهران.

وقال أوباما في تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض إنه "سعيد" بمشروع القرار "القوي" الذي اقترحته الولايات المتحدة وحلفاؤها في مجلس الأمن.

وأكد أنه "على إيران أن تدفع الثمن جراء تحديها للمجتمع الدولي"، وذلك في إشارة إلى رفض الجمهورية الإسلامية الانصياع لمطالب المجتمع الدولي بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم وإخضاع منشآتها النووية للرقابة الدولية والاستجابة لمطلب دولي بمبادلة غالبية مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب بالوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعلها البحثي في طهران.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد أعلنت أمس الثلاثاء عن اتفاق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بما في ذلك الصين وروسيا على مسودة قرار "قوي" لفرض عقوبات ضد إيران.

وناقش مجلس الأمن أمس الثلاثاء المقترح الأميركي الذي يدعو إلى تطبيق إجراءات عقابية موسعة ضد الجمهورية الإسلامية ومصارفها والمؤسسات الصناعية الأخرى فيها.

ويدعو مشروع القرار الذي جاء في عشر صفحات إلى تأسيس منظومة تفتيش دولية للسفن البحرية التي يشتبه في أنها تحتوي على شحنات ذات صلة ببرامج إيران الصاروخية أو النووية.

كما يسمح المشروع الذي من المتوقع أن يتم التصويت عليه الشهر المقبل بفحص جميع المبادلات والصفقات المالية مع البنوك الإيرانية فضلا عن منع هذه البنوك من فتح فروع لها في الخارج.

مطالب برازيلية وتركية

وفي غضون ذلك، وجهت البرازيل وتركيا اليوم الأربعاء رسالة إلى مجلس الأمن الدولي لمطالبة أعضائه بعدم إقرار عقوبات جديدة بحق إيران بسبب برنامجها النووي، على ما أعلنت وزارة الخارجية البرازيلية.

وأفادت الخارجية البرازيلية بأن الرسالة حملت توقيعي وزيري الخارجية البرازيلي شيلسو اموريم والتركي احمد داود اوغلو.

وقالت الرسالة التي صيغت بالانكليزية ووزعت على الصحافيين في البرازيل إن "البرازيل وتركيا مقتنعتان بأنه ينبغي إعطاء الفرصة للمفاوضات وتجنب إجراءات تقضي على احتمال وجود حل سلمي لهذه المسألة".

ومن ناحيته حذر الرئيس البرازيلي لويس اينياسيو لولا دا سيلفا في مدريد من "العودة إلى الوراء" في الملف النووي الإيراني في حال لم يبد مجلس الأمن الدولي نية في التفاوض بشأن الاقتراح الإيراني-التركي-البرازيلي.

وقال الرئيس البرازيلي خلال مؤتمر صحافي في مدريد إنه "على مجلس الأمن الدولي الآن الجلوس إلى الطاولة بنية التفاوض لأنه إذا اجتمع من دون أن يرغب في التفاوض سنعود إلى الوراء".

وكان وزيرا خارجية تركيا والبرازيل قد أجريا محادثات مع إيران قادت إلى الاتفاق معها على مبادلة اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بالوقود النووي على الأراضي التركية بهدف وضع حد للضغوط الأميركية والغربية الرامية لفرض عقوبات جديدة على طهران في مجلس الأمن.

إلا أن الولايات المتحدة قدمت أمس الثلاثاء مقترحا إلى مجلس الأمن يقضي بفرض عقوبات جديدة على إيران التي تشتبه الدول الغربية في أنها تسعى لتصنيع أسلحة نووية بينما تقول هي إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.
XS
SM
MD
LG