Accessibility links

logo-print

بغداد تطالب واشنطن إعادة الوثائق العراقية التي بحوزتها


طالبت دائرة الوثائق العراقية الولايات المتحدة بإعادة ملايين الوثائق التاريخية التي استولت عليها القوات الأميركية خلال الفترة التي أعقبت الحرب وسقوط نظام صدام حسين عام 2003 وكذا أرشيفها اليهودي.

وقال سعد اسكندر المدير العام لدائرة الوثائق والمكتبة الوطنية العراقية ، إن من بين الوثائق تقارير عن عراقيين كانت تحتفظ بها الشرطة السرية في عهد صدام حسين وخططا مفصلة لمذابح لخصوم نظامه ومعلومات عن ترسانات السلاح.

وأضاف أسكندر أنه تم نقل الأرشيف اليهودي الذي عثر عليه مغمورا بمياه الصرف الصحي في سرداب بمقر جهاز المخابرات في بغداد، إلى الولايات المتحدة لترميمه بموجب اتفاق بين البلدين وسيعاد إلى العراق قريبا.

وأكد اسكندر لرويترز في مقابلة هذا الأسبوع أن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها العراق طلبا رسميا لاسترجاع كافة الوثائق وليس فقط الأرشيف اليهودي، الذي يشمل كتبا ووثائق توثق لتاريخ اليهود في العراق وكذلك مخطوطا للتوراة.

وشدد على أن من بين الوثائق أوراقا تاريخية وسياسية وقانونية قد يكون بعضها ضروريا لحل جرائم وتوجيه الاتهام لمشتبه بهم ، وأضاف "هذه الوثائق حساسة جدا. ربما في العراق هي لا تقل أهمية عن الآثار إذا لم تكن أهم منها."

وكان الاف اليهود يعيشون في العراق حتى قيام دولة إسرائيل عام 1948 وانتشار التوجهات القومية العربية في المنطقة. ويقول باحثون عراقيون انه لم يبق في العراق سوى عدد قليل من اليهود.

وقال اسكندر أن العراق يعتزم الحفاظ على الأرشيف اليهودي الذي كتب نحو 75 بالمئة منه باللغة العبرية على أن يعرض على شبكة الانترنت فيما بعد.

وأضاف "هذه مبادرة لإظهار أن العراق بلد منفتح وغير متعصب، غايته ليس إخفاء الأرشيف اليهودي بل على العكس غايته اطلاع العالم على وجود موروث ثقافي يهودي في العراق. وأن العراق لا يخفي هذا الجانب من تاريخه."

وقال اسكندر إن أرشيف حزب البعث العراقي محفوظ في معهد هوفر في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا ، والأرشيف اليهودي محفوظ في دار المحفوظات الوطنية في واشنطن والأوراق الأخرى محفوظة لدى وزارة الدفاع "البنتاغون" ووكالة المخابرات المركزية.
XS
SM
MD
LG