Accessibility links

logo-print

متحدث باسم البنك الدولي لـ"راديو سوا": ليس لدينا موقف معين من اتفاق تقاسم مياه النيل


رفض البنك الدولي اليوم الخميس تحديد موقف بعينه حيال التطورات الأخيرة بين دول حوض النيل أو الحديث عن أي طلبات قروض مستقبلية قد تتقدم بها هذه الدول لتمويل مشروعات على النهر، غير أنه حث في الوقت ذاته هذه الدول على مواصلة الحوار والتعاون بعد قيام خمس بلدان من دول المنبع بالتوقيع على اتفاقية مشتركة لإعادة تقاسم مياه النيل رغم اعتراض مصر والسودان.

وقال متحدث باسم البنك الدولي لموقع راديو سوا Radiosawa.com إن "البنك الدولي وشركاء التنمية في مبادرة حوض النيل تابعوا التطورات الأخيرة في الاتفاقية الإطارية للتعاون" التي أبرمتها خمس دول من بلدان حوض النيل.

وتابع المتحدث قائلا إن "البنك ليس لديه موقف محدد من هذه التطورات لأن ذلك أمر يعود إلى دول النيل لتحديده" غير أنه شدد في الوقت ذاته على أن "البنك الدولي يحث على استمرار الحوار لأن احتياجات التنمية لدول حوض النيل وتوقعات النمو في عدد السكان فيها وأفاق التكامل الاقتصادي الإقليمي وتحديات التغير المناخي تشكل جميعها نقاطا في حاجة إلى التعاون المستمر بين دول حوض النيل".

وتجنب المتحدث الإفصاح عن موقف البنك الدولي في حال تقدم أي من الدول الخمس الموقعة على الاتفاقية الجديدة بطلبات لتمويل مشروعات على النهر بدون موافقة مصر والسودان.

وكانت أثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا قد وقعت اتفاقا جديدا لتقسيم مياه النيل تريد أن يحل محل اتفاقين سابقين تم توقيعهما خلال الحقبة الاستعمارية عامي 1929 و 1959 ويمنحان دولتي المصب، مصر والسودان، نسبة 87 بالمئة من إجمالي مياه النهر بواقع 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان، كما يمنح القاهرة حق الفيتو في ما يتعلق بكل الأعمال أو الإنشاءات في دول المنبع التي يمكن أن تؤثر على حصة مصر من مياه النهر التي تمثل 90 بالمئة من احتياجاتها المائية.

وقد رفضت مصر والسودان المشاركة في مراسم توقيع الاتفاقية الجديدة التي لم توقع عليها كذلك حتى الآن جمهورية الكونغو الديموقراطية وبوروندي.

وتخشى القاهرة والخرطوم أن يؤثر هذا الاتفاق الإطاري الجديد على حصتيهما من مياه النيل إذ يتضمن إقامة العديد من مشروعات الري والسدود المائية المولدة للكهرباء في دول المنبع، كما بدأت مصر حملة دبلوماسية مكثفة لحث الدول المانحة والمنظمات الدولية على عدم تقديم تمويل لأي مشروعات على نهر النيل في هذه الدول.

وكان وزير الموارد المائية والري المصري محمد نصر الدين علام قد أكد على "قدرة مصر وثقتها الكاملة في الحفاظ على كافة حقوقها التاريخية في مياه النيل وعدم المساس بحصتها"، مشيرا إلى أن بلاده ستتخذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة للدفاع عن حقوقها.

ولا يشير الاتفاق الجديد الذي وقعته الدول الخمس إلى أي أرقام، للكمية أو الأمتار المكعبة، للتقاسم المقبل للمياه لكنه "يلغي" اتفاقي 1929 و1959، كما يسمح لدول الحوض باستخدام المياه التي تراها ضرورية مع الحرص على ألا تضر بالدول الأخرى.

XS
SM
MD
LG