Accessibility links

نتانياهو يطرح على ميتشل "مبادرات لحسن النية" ويرهن تنفيذها بتقدم المفاوضات مع الفلسطينيين


طرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الخميس عددا من "مبادرات حسن النية" مع الفلسطينيين خلال لقائه بالمبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل غير أنه رهن المضي قدما في هذه المبادرات بالتقدم المحرز في المفاوضات غير المباشرة.

وتأتي الإجراءات الإسرائيلية المتوقعة ردا على مطالب أميركية سابقة باتخاذ مبادرات حسن نية تجاه الفلسطينيين.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بعد اجتماع نتانياهو وميتشل إن الجانبين بحثا على مدار ثلاث ساعات "إمكانية أن تبحث إسرائيل القيام بإيماءات لبناء الثقة" مع الفلسطينيين.

وذكر نير هيفيز المتحدث باسم نتنياهو أن إسرائيل "تتوقع أن تعمل القيادة الفلسطينية أيضا من أجل خلق مناخ ايجابي" للمحادثات غير المباشرة التي بدأها ميتشل هذا الشهر بعد توقف دام 18 عشرا.

وتابع هيفيتز أن اجتماع القدس تناول أيضا قضية المياه مشيرا إلى أن اسرائيل تريد دفع التعاون الإقليمي في هذا المجال من أجل مصلحتها وأيضا مصلحة الفلسطينيين

ومن ناحيتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "مبادرات حسن نية" تتضمن إفراج إسرائيل عن أسري فلسطينيين ونقل السيطرة الأمنية في عدد من مناطق وأحياء الضفة الغربية من إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية، ورفع بعض الحواجز الأمنية الإسرائيلية التي تقطع أوصال الضفة الغربية والتي تقدر أعدادها بالمئات.

وأشارت إلى أن المبادرات تشمل كذلك إعطاء الضوء الأخضر لشق طريق بطول ثلاثة كيلومترات يربط بين رام الله والروابي، وهي مدينة جديدة يعتزم الفلسطينيون تشييدها في تلك المنطقة.

وأقرت مصادر حكومية إسرائيلية بأن نتانياهو يدرس بشكل إيجابي اقتراحا لبناء طريق يربط أنحاء الضفة الغربية بينما قالت وكالة رويترز إن الأرض التي سيتم مد الطريق عليها كانت مخصصة من جانب إسرائيل أصلا لبناء إحدى المستوطنات.

القضايا المحورية

وقالت مصادر إسرائيلية إن وزير الدفاع ايهود باراك ومستشار رئيس الوزراء اسحق مولو شاركا في اجتماع نتانياهو بميتشل، الذي وصل المنطقة قبل يومين وعقد محادثات أمس الأربعاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ناقشا خلالها الحدود المحتملة للدولة الفلسطينية المستقبلية، حسبما ذكر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وكان قادة إسرائيليون قد أكدوا أن بمقدور الفلسطينيين إثارة القضايا المحورية مثل وضع القدس والحدود النهائية للدولة الفلسطينية وملف اللاجئين في المفاوضات غير المباشرة غير أنهم شددوا على أن حل هذه القضايا ينبغي أن يتم فقط عبر المفاوضات المباشرة، التي يرهنها الفلسطينيون بوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة.

يذكر أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يتحفظان في الحديث عن مدى تقدم المحادثات بينهما والتي تتم حتى الآن بوساطة ميتشل الذي يظل موعد عودته إلى المنطقة لعقد الجولة الثالثة من المحادثات غير معروف.

وكانت المفاوضات غير المباشرة قد بدأت في التاسع من مايو/ أيار الجاري في ظل تشكيك واضح في فرص نجاحها، لاسيما بعد أن شهدت تعثرا لدى انطلاقها بسبب رفض إسرائيل الالتزام بوقف التوسع الاستيطاني في القدس الشرقية.

ومن المقرر أن تستمر المفاوضات غير المباشرة أربعة أشهر سيقوم خلالها المبعوث الأميركي برحلات مكوكية بين القدس ورام الله وواشنطن.

وتبذل الولايات المتحدة منذ أشهر جهودا لإعادة إطلاق عملية السلام المجمدة بين الطرفين منذ الحرب التي شنتها إسرائيل في قطاع غزة أواخر شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 2008.

XS
SM
MD
LG