Accessibility links

صناعيون إسرائيليون يقولون إن حملة المقاطعة لمنتجاتهم ستلحق الضرر بالفلسطينيين


أثارت الحملة التي أطلقتها مؤسسات فلسطينية حول مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية العديد من ردود الفعل حول مدى فعاليتها وجدواها.

فقد قال وزير التجارة والعمل الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر بان عملية مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية سيلحق الضرر بالعديد من المصانع في الضفة الغربية التي تقوم بتوظيف عدد كبير من الفلسطينيين، في إشارة إلى أن الأمر سينعكس سلبا على الفلسطينيين أنفسهم، بحسب ما ذكرته صحيفة هأرتس في عددها الصادر الجمعة.

وكانت مؤسسة "كرامة" وبمساندة من وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني قد أعلنت أطلاق حملة لمقاطعة منتجات المستوطنات أطلق عليها اسم حملة "من بيت إلى بيت".

واعتبر مجلس المستوطنات الإسرائيلية الحملة الفلسطينية بمثابة "إرهاب اقتصادي" مطالبا الحكومة الإسرائيلية بالرد على هذه الحملة.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن اليعازر أثار قضية المقاطعة مع المسؤولين الفلسطينيين ومع الرئيس حسني مبارك حيث اعتبر أن خطوة كهذه لا تساعد في مساعي السلام في المنطقة.

وقال ممثل عن أصحاب المصانع الإسرائيلية في الضفة الغربية لصحيفة يدعوت احرونوت "إن قرار المقاطعة سيضر الفلسطينيين بالدرجة الأولى لأن التجمعات الصناعية الإسرائيلية توظف أكثر من ألفي عامل فلسطيني وفي حال تضرر تصريف هذه المصانع فان هؤلاء العمال سيكونون أول من يفقد وظائفهم"، كما وصفت الحملة بأنها "حملة كراهية ستنفجر في وجه" رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض.

وذكر القائمون على حملة "من بيت إلى بيت" أن مستوطنين هاجموا بالشتائم عددا من متطوعي الحملة في منطقة بيت فجار القريبة من مدينة بيت لحم، لكنهم لم يعتدوا عليهم جسديا.

ويشارك في الحملة، حوالي ثلاثة ألاف شاب وشابة من مختلف المدن الفلسطينية، سيقومون بزيارة 427 ألف منزل يتم اختيارها بشكل عشوائي بغية توعية أصحاب هذه المنازل بأهمية مقاطعة منتجات المستوطنات والعواقب الناجمة عن اقتنائها.

ونجح الشبان خلال يوم ونصف في زيارة نحو 40 ألف منزل في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بحسب ما قال المنسق العام للحملة هيثم كيالي.

وأضاف "الحملة حققت نجاحا أكثر مما كنا نتوقع، ووجدنا تجاوبا كبيرا من المواطنين".

وعقب انتهاء زيارة المنزل يلصق على بابه ملصق كتب عليه "هذا المكان نظيف من منتجات المستوطنات".

وبموازاة الحملة الميدانية هناك حملة إعلامية من خلال محطات الإذاعة والتلفزة المحلية تدعو الفلسطينيين إلى التعاون مع المتطوعين والاستماع أليهم.
XS
SM
MD
LG