Accessibility links

الحريري ينتقد مناورة الدفاع المدني الإسرائيلية وحسن نصر الله يدعو لعدم الاكتراث بها


انتقد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري السبت مناورة الدفاع المدني التي تعتزم إسرائيل إجراءها الأحد معتبرا أنها تتعارض مع الجهود الرامية إلى استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال الحريري في تصريحات للصحفيين بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، انه "ينبغي على إسرائيل أن تخفف من مناوراتها، وتطرح الأمور على طاولة التفاوض لتحقيق السلام، حيث أنه ليست هناك فائدة من المناورات العسكرية خاصة في هذا التوقيت".

وتساءل الحريري "كيف يقدم جانب على إجراء مناورات عسكرية في وقت تطرح فيه جهود إحياء عملية السلام؟ وهل يمكن أن يتجه أحد للتفاوض مع الفلسطينيين فى عملية سلام ويجرى في نفس الوقت مناورات عسكرية؟".

وتجري إسرائيل الأحد مناورتها السنوية للدفاع المدني التي تستغرق أسبوعا وتهدف إلى التأكد من الاستعدادات الميدانية لأجهزة الإنقاذ والإغاثة في حال حصول هجوم بالصواريخ على الدولة العبرية.

عناصر حزب الله على أتم استعداد

وكان المسؤول في حزب الله في جنوب لبنان نبيل قاووق قال لوكالة الأنباء الفرنسية الجمعة إن حزب الله طلب من الآلاف من عناصره البقاء في "جهوزية تامة" في مواجهة مناورة إسرائيلية للدفاع المدني تبدأ الأحد وتتزامن مع الانتخابات البلدية في لبنان مؤكدا أن "ألاف الشباب لن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع الأحد وهم في حالة جهوزية منذ اليوم".

نصر الله يطالب أنصاره بعدم الاكتراث

غير أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله دعا بعد ظهر الجمعة الجنوبيين إلى عدم ايلاء المناورة الإسرائيلية أي اهتمام.

وطالب نصرالله أنصاره بالمشاركة في عملية انتخابية "ديموقراطية وشفافة وبعيدة عن التشنج"، وقال "سنقدم مشهدا على طرفي الحدود .في الجنوب إعراس انتخابية، وفي الجانب الآخر الملايين الذين ينزلون إلى الملاجئ وينفذون خطة طوارئ خوفا من المقاومة".

إسرائيل تقول إن المناورة مقررة منذ وقت

وأعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي الأسبوع الماضي أن المناورة الإسرائيلية مقررة منذ وقت طويل ولا علاقة لها بالوضع على الحدود الشمالية.

وأفاد إن إسرائيل عمدت كما في السنوات الماضية، إلى نقل رسائل إلى جيرانها، لا سيما سوريا لطمأنتهم حول نواياها.

ومن جهة أخرى، سئل الحريري عما إذا كان يحمل مطالب بشأن امن لبنان سيطرحها خلال زيارته للولايات المتحدة التي تبدأ الاثنين فقال "إن السلام هو الوسيلة الوحيدة لكفالة الحماية للبنان وأيضا للمنطقة العربية برمتها".

وتابع أن "عدم الذهاب إلى الحل السلمى يفتح الباب أمام قوى العنف والتطرف في المنطقة لاستغلال التعنت الإسرائيلي وعدم سيرها قدما في عملية السلام" معتبرا انه "لو كان مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد منذ نحو 20 عاما قد أسفر عن تحقيق السلام في الشرق الأوسط ، ولو كان السلام قد تحقق في المنطقة عام 1996 ، لكانت الأمور قد اختلفت ، ولكان الاستقرار والأمن قد تحقق في كامل المنطقة ، ولكانت كل المشكلات قد وجدت طريقها للحل" .

وأكد الحريري أن "هناك قضية مركزية للعرب والمسلمين هي قضية فلسطين والقدس التي تشهد حاليا تهويد معالمها والاستيلاء على أراضيها" مطالبا "المجتمع الدولي والولايات المتحدة بشكل خاص بممارسة الضغط على إسرائيل للتوصل إلى حل سلمى عادل يتضمن إقامة الدولة الفلسطينية وكفالة حق العودة ، وأن تكون القدس الشريف عاصمة للدولة الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية".
XS
SM
MD
LG