Accessibility links

logo-print

الرئيس الأسد يستقبل كوشنير ويبلغه أن المنطقة قد تغيرت وأن لغة الغرب السابقة غير مقبولة


اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد الأحد أن السياسات التي كان الغرب يستخدمها مع المنطقة "لم تعد مقبولة"، مطالبا إياه بأداء "دور فاعل" للجم توجهات إسرائيل "المتطرفة والخطيرة"، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية - سانا.

ونقلت الوكالة عن الأسد قوله خلال استقباله في دمشق وزير الخارجية الفرنسية برنارد كوشنير "على الغرب أن يدرك أن المنطقة قد تغيرت وأن اللغة والسياسات والمقاربات التي كان يستخدمها سابقا مع المنطقة لم تعد مقبولة."

وأضاف الأسد "إن أراد الغرب أمنا واستقرارا في منطقتنا فلا بد له من البدء بلعب دور فاعل للجم إسرائيل والحد من توجهاتها المتطرفة والخطيرة على أمن وسلام المنطقة"، معتبرا أنه "لم يعد مقبولا أيضا الصمت عن خروقات إسرائيل وزرعها فتيل الفتنة في المنطقة."

تصاعد التوتر بين تل أبيب ودمشق

وتصاعدت حدة التوتر منذ أسابيع بين تل أبيب ودمشق بعدما اتهم الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز سوريا بتزويد حزب الله اللبناني صواريخ سكود.

وردا على ذلك، نبه وزير الخارجية السورية وليد المعلم الولايات المتحدة من "تبني الادعاءات الإسرائيلية الباطلة."

ولم يتم تأكيد مسألة تزويد حزب الله بصواريخ سكود، إلا أن إعادة تسليح الحزب بمساعدة سوريا تثير مخاوف من اندلاع نزاع جديد بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على حزب الله في صيف 2006.

من جهته، عبر كوشنير الذي سلم الأسد رسالة خطية من نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي "عن رغبة فرنسا الدائمة في لعب دور فاعل لنزع فتيل التوتر من المنطقة وإرساء دعائم الأمن والاستقرار وحل جميع المسائل من خلال الحوار"، بحسب المصدر نفسه.

وأفادت الوكالة أن رسالة ساركوزي تتعلق "بالدور الذي لعبته سوريا في إطلاق سراح كلوتيلد ريس وبالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وأهمية البناء على ما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية واستثمار هذه العلاقة الجيدة بما يسهم في استقرار المنطقة."

وكانت الجامعية الفرنسية كلوتيلد ريس التي تبلغ من العمر 24 عاما قد أوقفت وسجنت ثم وضعت قيد الإقامة الجبرية على مدى 10 أشهر في طهران لمشاركتها في تظاهرات المعارضة في يونيو/حزيران 2009، قبل أن يتم الإفراج عنها وتعود الأحد الفائت إلى فرنسا.

اللقاء تناول الملف النووي الإيراني

كما تناول اللقاء بين الأسد وكوشنير الملف النووي الإيراني، وعبر الأسد عن أهمية الاتفاق الذي توصلت إليه تركيا والبرازيل مع إيران معتبرا أنه "يؤكد أن المقاربة الصحيحة فقط تؤدي إلى نتائج إيجابية."

والاتفاق الذي وقعه الرئيسان الإيراني والبرازيلي محمود أحمدي نجاد ولويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب آردوغان، هو عودة إلى اقتراح قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أكتوبر/تشرين الأول ولم تقبل به إيران.

وكان هذا الاقتراح يقضي بإعادة معالجة 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني القليل التخصيب مقابل 120 كيلوغراما مخصبة بنسبة 20 بالمئة لمفاعل للأبحاث في طهران.
XS
SM
MD
LG