Accessibility links

logo-print

كينيا تؤكد أن دول المنبع في حوض النيل لا تفكر في الإضرار بمصالح مصر المائية


أكد رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينغا أن دول المنبع في حوض نهر النيل "لا تفكر أبدا" في الإضرار بمصالح مصر المائية وذلك بعد توقيع عدد من دول المنبع على اتفاقية جديدة لتقاسم مياه النهر تعارضها القاهرة والخرطوم.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن اودينغا "أكد اليوم بعبارات واضحة خلال لقائه مع الرئيس حسني مبارك أن بلاده ودول المنبع لنهر النيل لا يمكن أن تتجه أو تفكر في الإضرار بمصالح مصر المائية".

وأضاف أن مبارك استقبل كذلك رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا الذي أكد بدوره "اقتناع بلاده التام بأن أى اتفاق بين دول حوض النيل لابد أن يتم بتوافق الآراء، ولابد أن يحقق المصالح المتبادلة لدول حوض النيل، بما فى ذلك دول المنبع والمصب".

وظلت مصر واثقة لسنوات طويلة من أن اتفاقيتي 1929 و1959 اللتين تحصل بموجبهما على نصيب الأسد من مياه النيل، تضمنان حقها حيث تعطيان مصر والسودان قرابة 87 بالمئة من مياه النهر، كما تمنحان القاهرة حق تعطيل مشاريع في منابع النيل تعتبرها مضرة بمصالحها.

وتخشى القاهرة والخرطوم أن يؤثر هذا الاتفاق الإطاري الجديد على حصتيهما من مياه النيل إذ يتضمن إقامة العديد من مشروعات الري والسدود المائية المولدة للكهرباء في دول المنبع، كما بدأت مصر حملة دبلوماسية مكثفة لحث الدول المانحة والمنظمات الدولية على عدم تقديم تمويل لأي مشروعات على نهر النيل في هذه الدول.

وكان وزير الموارد المائية والري المصري محمد نصر الدين علام قد أكد على "قدرة مصر وثقتها الكاملة في الحفاظ على كافة حقوقها التاريخية في مياه النيل وعدم المساس بحصتها"، مشيرا إلى أن بلاده ستتخذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة للدفاع عن حقوقها.

ولا يشير الاتفاق الجديد الذي وقعته الدول الخمس إلى أي أرقام، للكمية أو الأمتار المكعبة، للتقاسم المقبل للمياه لكنه "يلغي" اتفاقي 1929 و1959، كما يسمح لدول الحوض باستخدام المياه التي تراها ضرورية مع الحرص على ألا تضر بالدول الأخرى.

ومن المقرر أن تستقبل القاهرة الشهر المقبل بيار نكورونزيزا رئيس بوروندي ، وهي إحدى دول حوض النيل التي ما زالت تقاوم مع الكونغو الديمقراطية الانضمام إلى الجبهة المناهضة لمصر.

كما ستوفد مصر وزيري الزراعة أمين أباظة والاستثمار محمود محي الدين في يونيو/حزيران المقبل إلى إثيوبيا وأوغندا وهما الدولتان اللتين تنشطان بشكل كبير من اجل إعادة تقاسم مياه النيل.

XS
SM
MD
LG