Accessibility links

logo-print

واشنطن تهدد بإبعاد بريتش بتروليوم بسبب فشلها في إيقاف التسرب النفطي


اعتبر وزير الشؤون الداخلية الأميركي كن سالازار أن البقعة النفطية في خليج المكسيك تشكل "أزمة وجود" بالنسبة إلى شركة بريتش بتروليوم BP، مشككا ضمنا بكفاءات المجموعة النفطية البريطانية.

وقال في مؤتمر صحافي إنه "إذا اكتشفنا أنهم لا يقومون بما يفترض بهم، فسوف نبعدهم عن طريقنا بالشكل المناسب ونتصرف لضمان القيام بكل ما ينبغي لحماية سكان خليج المكسيك والثروات البيئية لسواحل الخليج وممتلكات الأميركيين".

وأضاف سالازار أنه لا يشكك في أن بريتش بتروليوم تقوم بكل ما في وسعها لمحاولة حل المشكلة "إذ أن ذلك يمثل أزمة وجود بالنسبة لواحدة من أكبر الشركات في العالم".

لكنه شكك في الوقت نفسه في قدرة الشركة على احتواء الأزمة، معتبرا أن الشركة "لا تدرك على وجه التحديد ماذا تفعل" للتخلص من البقعة النفطية.

وأضاف ردا على سؤال صحافي عما إذا كان يثق بالمجموعة النفطية "أن الواقع أن هذا الحادث ما كان ينبغي أن يحصل أساسا لأن ثمة عددا من تدابير الأمان في حال حصول خلل كان يفترض أن تكون البئر مجهزة بها".

وقال إن "أمورا كثيرة أظهرت خللا" مضيفا أنه "كانت هذه من مسؤولية BP والمتعاقدين معها الآخرين" في الوقت الذي لا يزال التحقيق في الحادث جاريا.

ومنذ الانفجار الذي وقع في 20 أبريل/ نيسان الماضي في المنصة النفطية "ديب ووتر هورايزن" التي تستثمرها مجموعة BP، يتسرب ما لا يقل عن خمسة آلاف برميل من النفط الخام (800 ألف لتر) يوميا في خليج المكسيك.

وأجرت المجموعة البريطانية عدة محاولات لوقف التسرب لكنها باءت جميعها بالفشل.

وأكد سالازار أن السلطات الأميركية تمارس أقصى الضغوط على المجموعة التي تتحمل المسؤولية القانونية عن عواقب البقعة النفطية.

وقال إنه "منذ بداية القضية، وعدت بأننا سنضغط على عنق BP وهذا تماما ما فعلناه في الأسابيع الماضية".

وأشار إلى أن الإدارة أرسلت فريقا من العلماء إلى مركز قيادة BP في هيوستن بولاية تكساس حتى يشاركوا في جهود مكافحة البقعة النفطية.

وتابع سالازار إن "هؤلاء العلماء ضغطوا على BP بكل الوسائل الممكنة من أجل سد البئر ووقف التلوث" مشيرا إلى أنه "إذا كانت هناك وسيلة لسد هذا البئر، فسوف يجدها العلماء وإن كانت هناك وسيلة لمنع انتشار هذا التلوث، فسوف يجدونها أيضا".

وقال إن عددا من كبار العلماء يعملون على وضع تقديرات دقيقة لحجم التسرب النفطي.

من جهة أخرى، أوردت صحيفة واشنطن بوست أن مجموعة BP قررت الاحتفاظ بصمام أمان اختباري وهي على يقين بعدم فاعليته، بدلا من استبداله بصمام دائم كان يمكنه وقف تسرب النفط عند وقوع الانفجار.

وكشف كريستوفر يانغ المسؤول في شركة ترانس أوشن مالكة المنصة في رسالته المؤرخة في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2004 والتي تحمل توقيع BP وحصلت الصحيفة على نسخة منها، أن المجموعة قررت الإبقاء على "صمام مؤقت" بدلا من استبداله بقطعة دائمة أكثر أمانا بهدف ادخار الوقت والمال.

وهذا الصمام قطعة أمان أساسية تقطع تدفق النفط والغاز في حال حصول انفجار لمنع تسرب النفط، وهو لم يؤد وظيفته عند وقوع الانفجار في المنصة في 20 أبريل/ نيسان الماضي.

وكتب كريستوفر يانغ إنه بتوقيعها على الرسالة، فإن BP تقر بأن استخدام صمام اختباري مؤقت "سيحد من مقاومة" النظام المضاد للانفجار "وسيزيد بالتالي من المخاطر".

وذكرت الصحيفة أن البئر كانت مجهزة بصمامين دائمين آخرين يفترض أن يمنعا تسرب النفط، مشيرة إلى أنه لا يعلم بشكل واضح ما إذا كان الجهاز سيؤدى وظيفته في قطع تسرب النفط لو كان الصمام الثالث دائما وليس مؤقتا.
XS
SM
MD
LG