Accessibility links

الرئيس أوباما يبحث مع الحريري ما ذكر عن قيام سوريا بتسليح حزب الله ومحادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية


استقبل الرئيس باراك أوباما رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في البيت الأبيض الاثنين وأثار الرئيس أوباما في المباحثات التي أجراها مع الحريري بواعث القلق بشأن قيام سوريا بتسليح مقاتلي حزب الله في لبنان.

وهذه أول زيارة رسمية للحريري إلى الولايات المتحدة على خلفية التوتر في منطقة الشرق الأوسط والمساعي الأميركية لاستئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية والزخم المتزايد نحو فرض عقوبات دولية جديدة على ايران.

وكان المحللون قد توقعوا أن تتسم لهجة أوباما خلال محادثاته مع الحريري بدرجة أكبر من التشجيع عن مطالبته بنتائج. ويرأس الحريري حكومة وحدة وطنية تضم جماعة حزب الله التي تدرجها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الارهابية، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الابيض يوم الجمعة الماضي إن الزعيمين سيبحثان في "طائفة واسعة من الاهداف المشتركة تأييدا لسيادة لبنان واستقلاله والسلام والأمن الاقليميين."

وقال لبنان وسوريا انهما يخشيان هجوما محتملا من اسرائيل بعد أن اتهم رئيسها شيمون بيريس سوريا في ابريل/ نيسان الماضي بامداد حزب الله بصواريخ سكود طويلة المدى قادرة على ضرب اسرائيل. إلا أن دمشق نفت هذا الاتهام واتهمت اسرائيل باثارة حرب.

وعبر بعض المسؤولين الاميركيين عن شكوكهم في تسليم أية صواريخ سكود كاملة بالفعل لحزب الله على الرغم من انهم يعتقدون أن سوريا ربما تكون قد نقلت أجزاء من هذه الأسلحة.

وقال مسؤول رفيع في الادارة الاميركية لرويترز يوم الجمعة الماضي "من الواضح أن لدينا بواعث قلق خطيرة بشأن نقل أي قدرات صاروخية إلى حزب الله من سوريا عبر لبنان."

وقال مسؤول آخر إن واشنطن ستطلب من الحريري أن يواصل تأييد الجهود "الرامية إلى احلال سلام شامل في المنطقة."

وفي محاولة فيما يبدو لابعاد الأضواء عن التوتر في الشرق الأوسط قصر البيت الأبيض التغطية الصحفية للاجتماع على المصورين الصحفيين في المكتب البيضاوي في نهاية جلسة الاجتماع. كما أن الزعيمين لم يظهرا سويا في أعقاب المحادثات للادلاء ببيانات علنية.

ونفى الحريري أيضا الاتهامات الاسرائيلية في الوقت الذي قالت فيه حكومة بيروت إنها تؤيد حق جماعة حزب الله في الابقاء على اسلحتها لردع هجمات اسرائيلية. ولم تبدر أي اشارة من اسرائيل إلى أي خطط وشيكة للهجوم. مما يذكر أن اسرائيل خاضت عام 2006 حربا مع حزب الله استمرت 34 يوما.

وأدت الحرب الكلامية إلى تصعيد التوتر في المنطقة، إلا أن الممثل الخاص للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز قال يوم الجمعة "إن التوتر الذي ثار في الآونة الاخيرة بدأ يتلاشى الآن."

ونقل مكتب رئيس الوزراء اللبناني عن وليامز - الذي أجرى محادثات مع الحريري في بيروت - قوله إنه سعيد "لأن جميع الاطراف قد قللت من الحرب الكلامية."

وقال المسؤولون إن أوباما والحريري بحثا ايضا الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة لعزل ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال دبلوماسيون إن بيروت طلبت بهدوء من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وهي بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والولايات المتحدة ألا تسارع باجراء تصويت على قرار يفرض عقوبات جديدة على ايران في الوقت الذي يتولى فيه لبنان الرئاسة الحالية لمجلس الأمن. وتنقضي الرئاسة الدورية للبنان للمجلس في 31 مايو/ ايار الجاري.

وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يمتنع لبنان عن التصويت لأن حزب الله المؤيد لايران ممثل في الحكومة اللبنانية.

وقال جون ألترمان الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن إن لبنان لم يعد يتمتع بالوضع الذي كان يحظى به خلال ادارة جورج بوش السابقة عندما كان "نقطة الارتكاز" للجهود الرامية إلى نشر الديموقراطية في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن سياسة ادارة أوباما في الشرق الاوسط تركز بصورة أكبر على موضوعات المواجهة النووية مع ايران والحرب في افغانستان وتنشيط عملية السلام في الشرق الاوسط.

إلا أن الولايات المتحدة قدمت مساعدات عسكرية للبنان لدعم قواته المسلحة من أجل موازنة ثقل حزب الله وخصصت منذ عام 2005 مبلغ 500 مليون دولار لتدريب قوات الأمن اللبنانية وتزويدها بالمعدات.
XS
SM
MD
LG