Accessibility links

logo-print

وثائق نشرتها صحيفة إسرائيلية تكشف أن حكومة كارتر حاولت إضعاف حكومة بيغن


كشفت وثائق نشرتها صحيفة يديعوت أحرونوت خلال عطلة نهاية الأسبوع أن حكومة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر حاولت إضعاف حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحم بيغن منذ اللحظة التي تم إنتخابه فيها عام 1977 .

ونشرت الصحيفة رسالة كتبها وليام كوانت رئيس قسم الشرق الأوسط في المجلس إلى زبيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي آنذاك للرئيس كارتر في اليوم الأول من الفوز الساحق الذي حققه بيغن في الإنتخابات .

وجاء في الرسالة أن كوانت يقترح عدم ممارسة مزيد من الضغوط على بيغن في البداية من منطلق إفساح المجال أمامه كي يرتكب أخطاء من شأنها أن تشجع الإسرائيليين على انتخاب رئيس للوزراء أكثر اعتدالا خلال عام أو عامين.

وقالت الصحيفة إن الرسالة أظهرت الكيفية التي فسرت فيها حكومة كارتر عملية نقل السلطة من اليسار إلى اليمين ووصفتها بأنها عملية مؤقتة في الوقت الذي أدركت فيه بعد تسلم بيغن منصبه أن اليمين الوسط ظل على سدة الحكم في إسرائيل مدة ستة أعوام خلال الأعوام الـ 33 الماضية.

وقال كوانت في رسالته إلى بريجنسكي إن "القسم الأكبر من استراتيجيتنا الموجهة نحو الصراع العربي-الإسرائيلي ظلت ترتكز على افتراض أن حكومة إسرائيلية معتدلة ستتمكن في وقت ما من اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بالأراضي والفلسطينيين".

ومضى إلى القول: " أما الآن فإننا نواجه امكانية تشكيل إئتلاف ضعيف جدا وفترة زمنية طويلة من الغموض وزعامة إسرائيلية ربما تكون أكثر تمسكا بسياساتها المتعلقة بالضفة الغربية والفلسطينيين والمستوطنات والأسلحة النووية".

وقال كوانت، طبقا لما ورد في الصحيفة" إنه بالنظر لفوز بيغن في الإنتخابات فإن فرص إحلال السلام في الشرق الأوسط تبدو قاتمة، وحذر من مغبة الظهور بأننا نتدخل في السياسات الإسرائيلية، لكنه اقترح فعل ذلك.

وجاء في رسالته "علينا عدم فعل شئ في العلن يشير إلى أننا غير مرتاحين لفوز حزب الليكود، وبدلا من ذلك علينا مواصلة التحدث عن أهمية عملية السلام ومتطلبات السلام الشامل والحاجة إلى المرونة".

وقال أيضا "إننا لا نرغب في زيادة دعمنا لبيغن من خلال ما نقوم به من أعمال إلا أننا ربما نقوم بذلك إذا أعدنا تقييم سياستنا بسرعة كبيرة".

وأشار كوانت إلى أنه يتعين على الناخبين الإسرائيليين في الوقت ذاته أن يعلموا أن حكومة متشددة لن تجد سهولة في إدارة العلاقات الأميركية - الإسرائيلية.
XS
SM
MD
LG