Accessibility links

1 عاجل
  • وفاة رائد الفضاء الأميركي جون غلين الخميس عن عمر يناهز 95 عاما

كلينتون تعتبر رسالة إيران مليئة بالثغرات والصين ترى تقصيرا في الجهود الدبلوماسية


قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الثلاثاء إن رسالة إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول صفقة تبادل الوقود النووي بواسطة تركيا والبرازيل "مليئة بالثغرات"، وذلك في الوقت الذي رأت فيه الصين أنه ما زال هناك "تقصير" في الجهود الدبلوماسية في الملف النووي الإيراني.

وأضافت كلينتون للصحافيين بعد يومين من المحادثات الإستراتيجية مع الصين أنها ناقشت مع المسؤولين الصينيين " بشكل مطول الثغرات في الاقتراح الأخير الذي تقدمت به إيران في رسالتها إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأكدت أن الرسالة تحتوي على "عدد من الثغرات بشكل لا يستجيب لمخاوف المجتمع الدولي" مشيرة إلى أن إيران "تصر رغم هذا العرض على مواصلة تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة".

وكانت إيران قد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الاثنين رسميا بشأن اتفاق تبادل الطاقة الذي ستقوم بموجبه بنقل كمية من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي تملكه إلى تركيا مقابل الحصول على وقود نووي لاستخدامه لتشغيل مفاعل طهران للأبحاث.

الجهود الدبلوماسية

ومن ناحيتها، قالت جيانغ يو الناطقة باسم الخارجية الصينية للصحافيين إن "المشاورات في مجلس الأمن الدولي حول المسألة النووية الإيرانية لا تعني انتهاء الجهود الدبلوماسية".

وكانت الصين وروسيا قد أعلنتا الأسبوع الماضي موافقتهما على مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي يقضي بفرض جولة رابعة من العقوبات على إيران بسبب أنشطتها النووية.

ومن المقرر أن يقوم المجلس بالتصويت الشهر المقبل على مشروع القرار الذي جاء غداة إعلان إيران عن اتفاقها مع تركيا والبرازيل على مبادلة اليورانيوم منخفض التخصيب بالوقود النووي على الأراضي التركية وذلك بعد شهور من الشد والجذب مع القوى الغربية التي تشكك في نوايا برنامج إيران النووي.

خلافات في الحوار الصيني الأميركي

وعلى صعيد آخر، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الحوار الإستراتيجي والاقتصادي بين الصين والولايات المتحدة الذي يختتم فعالياته اليوم الثلاثاء في بكين بإصدار إعلان مشترك بين البلدين قد أظهر أن الخلافات الأساسية ما زالت قائمة بين القوتين العظميين على الرغم من تأكيدهما على الأهمية المتبادلة لعلاقاتهما.

وحول مسار الحوار قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إنه كان "مثمرا جدا" مؤكدة أن الاجتماعات لم تكن سوى بداية عملية للحوار بين البلدين بينما تحدثت الخارجية الصينية عن "نتائج في مجالات عدة".

ولم يسمح هذا الحوار، بحسب الوكالة، بتحقيق تقدم جوهري بشأن ملفي العلاقات الاقتصادية والأزمة الكورية، اللذين هيمنا على يومي المحادثات.

وكان الرئيس الصيني هو جينتاو قد أكد مجددا رغبة بكين في مواصلة وتيرة إصلاح سعر صرف العملة المحلية "يوان" لكنه لم يحدد أي جدول زمني، رغم أن ذلك الملف يثير استياء واشنطن إذ أنها تعتبر أن سعر صرف اليوان اقل من قيمته الحقيقية ويأتي على حساب القدرة التنافسية للاقتصاد الأميركي.

من جهتها، عبرت بكين خلال الحوار عن أسفها لتحفظ الولايات المتحدة على تصدير منتجات وتقنيات متطورة إلى الصين.

وكتبت صحيفة الشعب في افتتاحيتها أن "هناك شعورا عميقا من الشك حيال أميركا لدى الشعب الصيني"، داعية واشنطن إلى رفع مراقبة هذه الصادرات.

وتابعت الصحيفة الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني أن "الولايات المتحدة يجب أن تتحرك بشكل ملموس لتبرهن للشعب الصيني على جديتها".

الأزمة الكورية

وفيما يتعلق بالأزمة الكورية، فقد تجنبت الصين، الحليف المقرب من كوريا الشمالية، الإعلان عن موقف مؤيد لأي من الأطراف في الأزمة الكورية على الرغم من دعوات كلينتون إلى دعم صول واللقاءات العديدة التي جرت في هذا الشأن خلال يومين.

وبعد غرق البارجة الكورية الجنوبية الذي نسب إلى كوريا الشمالية، اكتفت الصين التي تعد من الدول القليلة التي تدعم هذا البلد، بدعوة "كل الأطراف" إلى ضبط النفس قبل أن تكرر اليوم الثلاثاء أنها "تفضل الحوار على المواجهة".

وفي غياب تقدم حول الملفات الكبرى، أعلنت واشنطن وبكين قرارات تتعلق "بالمبادلات بين الشعوب"، كما تم الإعلان عن مبادرة لزيادة عدد الطلاب الأميركيين في الصين بمقدار الربع عبر منح حكومية.

وكانت كلينتون قد عبرت في مقابلة مع التلفزيون الصيني عن ارتياحها "لكل المجالات التي تعمقت العلاقات بين الدولتين فيها" مشيرة إلى أن "قرار الحكومة الصينية الاستثمار في أدوات الدين الأميركي والشركات الأميركية كان حكيما لكن الصين تحتاج أيضا للاستثمار في الشؤون الداخلية ليكون الاقتصاد العالمي أكثر توازنا".

وتناولت المحادثات في بكين النمو والطاقة وارتفاع حرارة الجو والتربية والتنمية وكل الملفات الدبلوماسية، ومن المقرر أن يختتم الحوار بإعلان مشترك بعد ظهر اليوم.

وستجري كلينتون بعد ذلك محادثات ثنائية مع رئيس الوزراء الصيني وين جياباو والرئيس هو جينتاو، قبل أن تختتم جولتها الآسيوية مساء غد الأربعاء بعد محادثات في صول.

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الخزانة تيموثي غايتنر قد ترأسا وفدا أميركيا كبيرا ضم 200 شخص على الأقل للمشاركة في الدورة الثانية من الحوار الإستراتيجي والاقتصادي مع الصين الذي عقد في دورته الحالية في بكين على مدار يومين.

XS
SM
MD
LG