Accessibility links

logo-print

تقرير للأمم المتحدة يقول إن الحصار الإسرائيلي على غزة يمنع إعادة الإعمار


قال تقرير للأمم المتحدة إن الحصار الإسرائيلي على غزة يمنع اعادة إعمار القطاع، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من الممتلكات والبنية التحتية التي تضررت في الهجوم الذي شنته إسرائيل قبل أكثر من عام لم يتم اصلاحها حتى الآن.

وأكد التقرير أن الجهات الدولية المانحة للمساعدات تجد أنها لا تستطيع التحرك بسبب هذه العقوبات.

وقال إن "عددا كبيرا من أعضاء الاسرة الدولية بما في ذلك الامم المتحدة، امتنعت عن استخدام مواد تبين أنها جلبت عبر الانفاق مما حد من دورها في اعادة الاعمار"، وذلك في إشارة إلى الانفاق تحت الأرض على الحدود بين غزة ومصر.

وتابع أن "الواقع على الأرض يظهر أن الاسرة الدولية اصبحت غير قادرة على تلبية احتياجات السكان في غزة على الرغم من بعض عمليات الاصلاح التي تجري".

وقالت الأمم المتحدة إن 6268 منزلا في القطاع الفقير والمكتظ بالسكان قد تم تدميره أو أصيب باضرار جسيمة خلال الحرب التي استمرت من 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 إلى 18 يناير/كانون الثاني 2009.

وقد قتل حوالى 1400 فلسطيني في النزاع بينما سقط 13 اسرائيليا في المعارك أو بسبب هجمات بصواريخ شنها فلسطينيون.

وربطت أنفاق تحت الحدود القطاع الذي يضم 1.5 مليون نسمة بمصر منذ أن عززت القاهرة واسرائيل عمليات مراقبة الحدود بعد سيطرة حركة حماس على السلطة في يونيو/حزيران 2007.

ويقدر البنك الدولي نسبة المواد التي تمر عبر الانفاق إلى غزة بثمانين بالمئة من الواردات.

وتستخدم معظم الانفاق لنقل مواد اساسية مثل الاغذية والادوات المنزلية ومواد البناء، إلا أن حماس ومجموعات مسلحة أخرى تلجأ إلى انفاق سرية لنقل أسلحة وأموال.

ويتناول التقرير إعادة الاعمار منذ انتهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية التي استمرت 23 يوما في ديسمبر/كانون الأول 2009 وحتى يناير/كانون الثاني 2010.

وقال التقرير إنه خلال هذه الفترة لم يتسن اصلاح سوى 25 بالمئة من الأضرار، اعتمد الجزء الأكبر منها على تدوير ركام في القطاع نفسه.

واضاف أن المنظمات العربية والاسلامية، بعملها في القيام بعمليات الترميم العاجلة واعادة اعمار المنازل والبنية التحتية الزراعية كانت اكثر فاعلية من المنظمات الدولية الغربية التي تواجه صعوبات بسبب الحظر الاسرائيلي على مواد البناء.

وأعطى التقرير أمثلة عن هذه المنظمات حيث ذكرت منظمة الاغاثة الاسلامية والهلال الأحمر القطري وقطر للأعمال الخيرية وجمعية الرحمة للاعمال الخيرية ومنظمة الرحمة الماليزية و"هيومن ابيل انترناشيونال".

وأشار إلى أن اكثر من 173 مليون دولار أي ما يعادل 137 مليون يورو انفقت في عمليات اصلاح في عام 2009، مؤكدا في الوقت نفسه الحاجة إلى 527 مليون دولار لاعادة القطاع إلى الوضع المادي الذي كان عليه قبل الهجوم الإسرائيلي.

وأضاف أن "المساعدات الدولية تكاد تكفي لتغطية احتياجات القطاع".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه شن هجومه بهدف وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب إسرائيل.

هذا وما زالت إسرائيل تفرض حصارا على قطاع غزة تستثني منه المواد الضرورية، منذ أن سيطرت حركة حماس عليه في يونيو/حزيران 2007.

ولا يسمح هذا الحصار سوى بدخول كميات قليلة من الاسمنت بحجة أن الفصائل المسلحة قد تستخدمه.
XS
SM
MD
LG