Accessibility links

القوى الغربية تقول إن إيران لن تكون بمنأى عن تعرضها لعقوبات جديدة بسبب ملفها النووي


قالت القوى الغربية الثلاثاء إن مواصلة ايران تخزين اليورانيوم المخصب قللت من قيمة اتفاقها شحن جزء من المواد التي في حيازتها والتي يمكن استخدامها في صناعة قنابل نووية مشيرة إلى ان طهران لن تكون بمنأى عن تعرضها لمزيد من العقوبات بهذه الطريقة.

وبموجب الاتفاق الذي تم مع تركيا والبرازيل في الاسبوع الماضي تشحن إيران 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا لحفظه هناك إلى أن تتلقى طهران وقودا معالجا على نحو خاص لاستخدامه في مفاعل طبي للنظائر بعد نحو عام.

لكن المنتقدين الغربيين قالوا إن الاتفاق - الذي يماثل اتفاقا آخر توسطت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في اكتوبر/ تشرين الاول وشمل نفس الكمية من اليورانيوم المنخفض التخصيب - سيترك لايران مادة كافية لصنع قنبلة واحدة اذا تم تخصيبها إلى درجة نقاء أعلى لان التقديرات تشير إلى أن ايران ضاعفت احتياطيها من اليورانيوم المنخفض التخصيب من خلال التخصيب اليومي منذ ذلك الحين.

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا - وهي أطراف الاتفاق الأصلي من حيث المبدأ - تنظر إلى ذلك الاتفاق على أنه وسيلة لمنع ايران من حيازة كمية كافية من اليورانيوم المنخفض التخصيب للحيلولة دون "صنع أسلحة" سرا مع اعطاء ايران الوسيلة لمواصلة رعاية 850 الفا من مرضى السرطان.

كلينتون تندد بلفتة إيران

لكن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون نددت بلفتة ايران التي جاءت بعد ستة أشهر من تراجعها عن الاتفاق ووصفته بأنه "حيلة مكشوفة لتجنب اجراءات مجلس الأمن الدولي لاصدار قرار بشأن" مجموعة رابعة من العقوبات مطروحة الآن على بساط البحث.

وكانت كلينتون تتحدث بعد أن أجرت محادثات مع الزعماء الصينيين في بكين، وقال مسؤولون فرنسيون إن اطلاق ايران عملية تخصيب لمستوى أعلى في فبراير شباط يفوق فيما يبدو أي اتفاق لمبادلة الوقود.

وقالت ""بحثنا بشيء من الاستفاضة أوجه القصور في الاقتراح الذي دفعت به ايران في الآونة الأخيرة، هناك عدد من أوجه القصور به لا تجيب عن مخاوف المجتمع الدولي."

كاميرون: الوقت حان لزيادة الضغوط

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه حتى إذا مضت ايران قدما في الاتفاق فانها ستحتفظ بنصف احتياطياتها من اليورانيوم المنخفض التخصيب - وهي كافية لصنع رأس حربية نووية واحدة.

وقال كاميرون اثناء مناقشات في البرلمان بلندن يوم الثلاثاء "أعتقد أن الوقت قد حان لزيادة هذه الضغوط والاطار الزمني محدود. ولدى الحكومة هدف واضح هو العمل على فرض عقوبات دولية وأوروبية أشد على ايران."

فرنسا: أنشطة التخصيب الموسعة تمثل مشكلة

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن انشطة تخصيب اليورانيوم الموسعة تمثل مشكلة لاقتراحها الذي نقل يوم الاثنين إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي نقلته بدورها إلى باريس وواشنطن وموسكو.

وقال المتحدث برنار فاليرو إن تأكيد ايران الفوري بأنها لن تقيد تخصيب اليورانيوم بأي وسيلة متحدية بذلك سلسلة من القرارات التي أصدرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن "يؤخذ في الاعتبار وهو جزء من المشكلة."

وقال فاليرو "في ذلك الوقت وبموجب اتفاق اكتوبر/تشرين الأول كنا نتحدث بشأن 1200 كيلوغرام، والآن نتحدث بشأن مخزون يتراوح بين 2000 و2400 كيلوغرام."
وأضاف "يوجد بعض الاختلاف بين الاثنين وهذا أيضا جزء من المشكلة."

وتصر ايران على أن برنامج تخصيب اليورانيوم مخصص فقط للاغراض السلمية لتوليد الكهرباء والرعاية الطبية. لكنها لها تاريخ في اخفاء الانشطة النووية الحساسة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتواصل عرقلة عمليات التفتيش التي تجريها الأمم المتحدة.

وفي موسكو نقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء الثلاثاء عن سفير ايران في موسكو قوله إن طهران ستعيد النظر في اتفاق مبادلة الوقود إذا اتفقت القوى الكبرى على فرض مزيد من العقوبات عليها.

وقال محمود رضا سجادي "إذا فرضت عقوبات جديدة سيكون واضحا للشعب الايراني أن مجموعة خمسة زائد واحد تخفي نوايا شريرة وتسعى من أجل اهداف سياسية. وهذا سيجبرنا على اعادة النظر في اتفاقات طهران."

وقال سجادي "نعتقد أنه بهذا الاتفاق أظهرت ايران نواياها الحسنة. بعد كل هذه الوساطة من جانب البرازيل وتركيا ودول أخرى نعتقد أنه من غير المنطقي الحديث عن عقوبات جديدة."

نتانياهو يرفض العرض الإيراني

من ناحية أخرى، رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عرض ايران ووصفه بأنه "عقيم".

وقال نتانياهو للبرلمان الإسرائيلي إن هذا يرجع إلى أن ايران " تواصل تخصيب اليورانيوم الذي لديها إلى مستويات عالية وفقا لهذا الاقتراح لتأخذ ما يستهدف نقله إلى تركيا مرة أخرى إلى ايران في أي وقت."

ومشروع قرار العقوبات الذي وافقت عليه الدول الست - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا وفرنسا في الاسبوع الماضي - يجري بحثه مع الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن وتأمل واشنطن أن يتم اقراره الشهر القادم.

وتستهدف بنود العقوبات التي تم توسيعها البنوك الايرانية وتدعو إلى تفتيش السفن في أعالي البحار التي يشتبه في أنها تحمل شحنات تتعلق بالبرامج النووية أو الصاروخية لايران.
XS
SM
MD
LG