Accessibility links

احمدي نجاد يحث واشنطن وموسكو على دعم اتفاق طهران ويعتبره الفرصة الأخيرة لحل الأزمة


حث الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد اليوم الأربعاء الولايات المتحدة وروسيا على دعم الاتفاق الثلاثي لمبادلة الوقود النووي الذي وقعته بلاده مع تركيا والبرازيل، معتبرا أن هذا الاتفاق يشكل "الفرصة الأخيرة" لحل الأزمة المتعلقة ببرنامج إيران النووي.

وقال احمدي نجاد في تصريح متلفز مخاطبا الرئيسين الأميركي والروسي إن "إعلان طهران المتعلق بمبادلة الوقود يشكل أفضل فرصة" معتبرا أن بلاده قامت "بخطوة كبيرة إلى الأمام وقالت أمورا بالغة الأهمية، ومن ثم لم يعد هناك أعذار"، على حد تعبيره.

وأضاف أنه على الرئيس الأميركي باراك اوباما "أن يتذكر دائما انه إذا لم يغتنم هذه الفرصة، فلن يعطيه الإيرانيون فرصة جديدة بالتأكيد".

وندد احمدي نجاد مجددا بموقف الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الداعم لفرض عقوبات دولية على إيران، متهما إياه "بالجلوس قرب من هم أعداؤنا منذ 30 عاما".

وتابع قائلا "إننا نأمل أن يكون المسؤولون الروس واعين وان يقترحوا تعديلات وألا يتركوا الإيرانيين يضعونهم في المرتبة نفسها مع أعدائهم التاريخيين".

وكانت روسيا قد دعمت فرض عقوبات جديدة في مجلس الأمن الدولي على إيران بسبب عدم قيامها بتجميد أنشطتها لتخصيب اليورانيوم وذلك على الرغم من العلاقات القوية بين موسكو وطهران على صعيد الطاقة والدفاع.

يذكر أن الدول الغربية قد شككت في اتفاق طهران الثلاثي بين إيران وتركيا والبرازيل لمبادلة جزء من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بالوقود النووي على الأراضي التركية ورفضت تعليق جهودها الرامية إلى فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

وعلقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على الاتفاق بالقول إنه "مليء بالثغرات"، و"تم فقط لأن مجلس الأمن الدولي على وشك إعلان نص القرار الذي نتباحث بشأنه منذ عدة أسابيع ".

إلا أن وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي اعتبر اليوم الأربعاء أن تصريحات كلينتون "مغلوطة" و"دعائية" مشددا على أن "اتفاق طهران سيفيد جميع الأطراف".

وكانت إيران قد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا بالاتفاق الذي وقعته مع تركيا والبرازيل والذي ينص على مبادلة 1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بنسبة 3.5 بالمئة في تركيا، في مقابل 120 كيلوغراما من الوقود المخصب بنسبة 20 بالمئة تقدمه القوى الكبرى، لتشغيل مفاعل للأبحاث في طهران.

ولم تدل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعليق بعد على الاتفاق إلا أن خبراء أشاروا إلى أن الاتفاق فيه ثغرة تقنية أساسية هي عدم تحديد وقت كاف لإنتاج الوقود.

وبحسب النص الذي نشرته وسائل الإعلام الإيرانية فإن طهران تتوقع الحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 20 بالمئة خلال عام على إرسالها يورانيوم منخفض التخصيب إلى تركيا.

وعلى الرغم من الضغوط الدولية على الجمهورية الإسلامية والتلويح بالعقوبات في مجلس الأمن فإن طهران لم تتوقف بعد توقيع الاتفاق الثلاثي عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة الذي بدأته في شهر فبراير/شباط الماضي.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في السابق ثلاثة قرارات لفرض عقوبات على إيران بسبب استمرار أنشطتها لتخصيب اليورانيوم التي تخشى الدول الغربية أنها تخفي سعيها لاقتناء السلاح النووي، إلا أن إيران تنفي هذه الاتهامات وتصر على أن برنامجها النووي هو لتوليد الطاقة ولأغراض طبية بحتة.

XS
SM
MD
LG