Accessibility links

إسرائيل ترى أن سفن الإغاثة المتوجهة إلى غزة غير ضرورية وتعتبرها استفزازا لها


رأت إسرائيل أن سفن الإغاثة المتوجهة إلى قطاع غزة في إطار ما يعرف باسم "أسطول الحرية" لمحاولة كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ عام 2007 تشكل "استفزازا" لها، معتبرة أن المساعدات التي تحملها هذه السفن "غير ضرورية".

وقال الكولونيل موشيه ليفي رئيس إدارة التنسيق والارتباط في الجيش الإسرائيلي للصحافيين عند معبر كرم سالم "إنني لا أرى حاجة لأي سفينة تحمل هذه المواد فنحن نسمح بمرور هذه المواد إلى غزة"، وذلك في إشارة إلى عشرة آلاف طن من مواد البناء وغيرها من المعدات قال الناشطون إنها على متن سفن في طريقها إلى غزة.

واعتبر ليفي أن هذه السفن "استفزازية ولا ضرورة لها على ضوء الأرقام التي تشير إلى أن الوضع الإنساني في غزة جيد ومستقر"، على حد قوله.

وشدد ليفي، وهو يشير إلى منصات محملة بالأسمنت المخصص لمشاريع تنفذها الأمم المتحدة ورزم من ورق الطباعة والمحارم الورقية والشاي، على أن إسرائيل تسمح بمرور العديد من المواد إلى قطاع غزة.

وقال إن "هناك بعض الأشياء الممنوعة لأن حركة حماس التي تسيطر على القطاع تستغل الوضع الإنساني لتحسين قدراتها العسكرية بدلا من التخفيف من وطأة الوضع في غزة"، حسبما قال.

ومن ناحيته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور إن الناشطين على متن سفن المساعدات "يشاركون تحت ستار العمل الإنساني، في دعاية سياسية وليس في مساعدات للفلسطينيين"، على حد قوله.

وتقول وكالات الإغاثة الإنسانية إن الحصار المفروض على القطاع منذ سيطرة حماس عليه في عام 2007 يشكل عقابا لسكان القطاع المكتظ والبالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.

وكانت إسرائيل قد أعلنت نيتها اعتراض سفن الإغاثة قبل وصولها إلى قطاع غزة، كما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن السلطات قامت باستعدادات لتوقيف مئات الناشطين على متن السفن.

وقالت هويدا عراف من مجموعة "غزة الحرة" المشاركة في الأسطول "إننا سنقاوم بلا عنف محاولات إسرائيل اعتراض السفن" معتبرة أن "آلاف الأشخاص ساهموا لجعل هذه السفن حقيقة وسكان غزة في انتظارنا".

أما غريتا برلين وهي من ضمن المنظمين للحملة، فقد صرحت بأن السفن ستحاول تجنب اعتراضها مؤكدة أن الناشطين على متن السفن "ينون البقاء في البحر ولديهم مخزون يكفي لمدة شهرين".

وقد انطلقت السفن من ايرلندا واليونان وتركيا في الأيام الأخيرة ويفترض أن تلتقي قرب سواحل قبرص قبل التوجه إلى غزة التي يأمل المنظمون أن يبلغوها السبت.

واعترضت البحرية الإسرائيلية في يونيو/ حزيران الماضي سفينة تنقل صحافيين وناشطين بينهم حائز جائزة نوبل الايرلندي مايريد ماغواير كانت في طريقها من قبرص إلى غزة وقامت بقطرها إلى مرفأ اشدود، جنوب إسرائيل، حيث قامت باستجواب الطاقم والركاب وأعادتهم على أعقابهم بعد ذلك.

وتسمح إسرائيل بدخول مساعدات إنسانية ومواد أولية إلى غزة إلا أن الوكالات الإنسانية تعترض على كون الكميات التي يسمح بها أقل مما يحتاجه القطاع الذي يعتمد إلى حد كبير على أنفاق التهريب المقامة على الحدود مع مصر.

XS
SM
MD
LG